إذا انخفض منسوب النهر فليهرع كل جنود الملك .. !

إذا انخفض منسوب النهر فليهرع كل جنود الملك .. !

08-03-2020 11:20 PM

السوسنة -  نبدأ مقالنا بالعبارة الفرعونية التي نٌقشت على أحد المعابد الفرعونية في مصر وترجمتها تقول :» إذا انخفض منسوب النهر، فليهرع كل جنود الملك ولا يعودون إلا بعد تحرير النيل مما يقيد جريانه».

 
وفي تموز المقبل، سيتم تقييد جريان النهر بصورة خطيرة جداً على كافة مناحي الحياة في مصر، وستلحق الضرر البالغ بالمصريين والاقتصاد المصري.
 
ان اصرار أثيوبيا على ملء سد النهضة في تموز المقبل مدعية أن السد سدها والماء ماؤها والمال مالها، ولا توجد قوة تمنعها من ذلك، سيضع مستقبل مصر البيئي والاقتصادي والمائي في مهب الريح .
 
أديس أبابا رفضت وهاجمت في بيان لها قرار مجلس جامعة الدول العربية الذي دعاها الى الالتزام بمبادئ القانون الدولي وعدم الإقدام على أي إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بحقوق مصر ومصالحها المائية، لترد عليه القاهرة فوراً وتصفه بعدم اللياقة، وافتقاده للدبلوماسية، وانه ينطوى على إهانة غير مقبولة لجامعة الدول العربية ودولها الأعضاء.
 
مسألة السد تدخل اليوم منعطفاً حرجاً، وتضع الأمن القومي المصري على المحك، لكن ما هي الخيارات المصرية المتاحة الآن لإنقاذ البلاد بعد مضي عشر سنوات من المماطلة الأثيوبية واستغلالها الظروف السياسية الداخلية لمصر والمضي ببناء السد بدعم بعض الاطراف الدولية خاصة الاميركية؟، فهل سيكون الحل الضغط على مصر لايصال مياه النهر الى اسرائيل، ؟ او القبول بالأمر الواقع وتعطيش الشعب المصري ومن المسؤول عن التفريط بذلك ؟، اما ان الخيار العسكري ما زال قائماً أمام الجيش المصري للدفاع عن أمن بلاده، لا سيما أنها مسألة حياة أو موت ?؟!.
 
ومن أبرز أضرار ملء بحيرة السد الذي سيتم حسب الاعلان الاثيوبي في تموز المقبل–وفق الدراسات الدولية–عدم القدرة على زراعة ملايين الأفدنة وفقدان الدخل لملايين المصريين المعتمدين على الزراعة فى دخلهم السنوي، وتدهور في نوعية المياه المستخدمة سواء في الزراعة أو الشرب، ما سيؤدي إلى تأثيرات جسيمة على صحة المصريين وما يستتبعه ذلك من آثار اجتماعية واقتصادية جسيمة. وخسارة شبكة الطاقة في مصر لجزء كبير من الطاقة المولدة من السد العالي وهو ما يعنى أعباءً اقتصادية لتعويض هذا النقص.
 
مصر اليوم تمر بظرف دقيق تحتاج الى تكاتف الداخل من جميع أطيافه بعيداً عن الخصومات السياسية، والوقوف في خندق الدولة في مواجهة الأخطار، كما أن على الدول العربية ان لا تكتفي بقرارات عبر الجامعة، وانما يجب ان يكون هناك جهود دبلوماسية مكثفة ترقى الى حجم القضية دعماً للموقف المصري.
 
كما على الدولة المصرية ان تكون حاسمة غير متهاونة في هذا الأمر، فالتاريخ لا يرحم، وعليها اتباع الطرق كافة لتحفظ أمنها ومستقبل ملايين المصريين من التصرف الاثيوبي الاحادي غير المقبول بجميع الحالات.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن

عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني

مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها