كيف ينقذ لبنان من لا يمتلك حلولاً لأزمات بلاده ؟!

كيف ينقذ لبنان من لا يمتلك حلولاً لأزمات بلاده ؟!

03-12-2020 11:11 AM

هذه فنتازيا فرنسية ينافيها المنطق وعسيرة على الفهم..

فماذا ينتظر لبنان من رئيس فرنسا، إيمانويل ماكرون ، الذي أدخل بلاده في أتون أزمات خانفة، اقتصادية وعنصرية!ّ أي حلول سحرية يمتلكها هذا الرئيس الذي قال الخميس الماضي في كلمته خلال افتتاح المؤتمر الدولي الثاني لدعم بيروت والشعب اللبناني، في باريس " إن بيروت لن تحصل على مساعدات دولية، في حال لم يشكل الساسة في لبنان حكومة جديدة لتنفيذ الإصلاحات. مؤكداً أنه سيعود إلى لبنان في ديسمبر الحالي للضغط على الطبقة السياسية.
لافتاً إلى أنه "من المقرر تأسيس صندوق يديره البنك الدولي للمساعدة على تقديم المساعدات الإنسانية للبنان".
 
 وعليه فهل سيستقبله الشعب اللبناني المنقسم على نفسه بالورود بعد أن نفث سمومه العنصرية ضد العرب والمسلمين في فرنسا! وخاصة أن هذا الأمر لاقى رفضاً لدى طائفة واسعة من اللبنانيين! ! ويتساءل كثيرون عن طبيعة الحل السحري الذي يحمله ماكرون وهو يتهدد لبنان وكأنه نبي!؟ صحيح أن لبنان يعاني من أزمات تسببت بها الطغمة اللبناينة الحاكمة المنقسمة على نفسها بسبب المصالح والولاءات الخارجية بدون استثناء؛ ولكن الحلول الناجعة منوطة بالدول العربية التي تدعي بأنها تقف إلى جانب لبنان، وليست من مسؤولية الرئيس الفرنسي، الذي عليه أن يصلح من حال بلاده أولاً.. وليرفع عصا العنصرية عن العرب والمسلمين في فرنسا قبل أن يمد يده الفارغة إلى لبنان الجريح! هذه عنترية انفصامية ستؤذي صاحبها قبل كل شيء.. فالرجل الذي أشعل العنصرية في بلاده لن يكبح جماحها في لبنان الذي يعاني من حصاد ما بذره الاستعمار الفرنسي مطلع القرن الماضي. 
 
والغريب في الأمر أنه وبعد تهديدات ماكرون المستفزة، للبنان، من باب أنه حق يراد به باطل.. فقد أعلن وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان عبر تويتر أن أجهزة الدولة ستنفّذ في الأيام المقبلة "تحركاً ضخماً وغير مسبوق ضدّ الانفصالية" يستهدف "76 مسجداً".، وتترواح الإجراءات ما بين فرض القيود والإغلاق التام. ويأتي الإعلان عن هذه العملية الأمنية قبيل أيام من الجلسة التي سيعقدها مجلس الوزراء الأربعاء المقبل للنظر في مشروع قانون يرمي إلى "تعزيز المبادئ الجمهورية" من خلال محاربة "الانفصالية" والتطرّف الديني. هذه قمة العنصرية في بلد أشعل فيه الرئيس ماكرون نيران الفتن الطائفية البغيضة القائمة على عنصرية اليمين المتعصب، متخلياً بذلك عن مبادئ الثورة الفرنسية. وفي سياق متصل فقد شهدت العاصمة الفرنسية، باريس، مواجهات بين الشرطة الفرنسية ومحتجين من مختلف الطوائف والأصول، على مشروع قانون يعاقب من يبث صور لعناصر الأمن بدافع سوء النية. المحتجون الفرنسيون يقولون إن قانون الأمن الشامل وخاصة البند 24 منه، يهدد حرية الإعلام ويوفر غطاء لعنف الشرطة.. من هنا يحاول ماكرون الخروج من أزمته بشتى السبل المتاحه. 
هذا هو الفشل الذريع الذي يعاني منه رئيس يحاول القفز عن فشله الاقتصادي الذي إدى إلى نشوب الاحتجاجات العنيفة الأخيرة من خلال خلق عدو جديد لفرنسا يشغل الفرنسيين عن أزمات فرنسا المتفاقمة. ورغم ذلك تقوده عنجهيته ليتعامل مع لبنان بكل فوقية مستهتراً بمشاعر المسلمين والعرب وكأنه نبي منزل من السماء، يده الممدودة موشومة بالعنصرية وفارغة من الحلول فماذا يريد صاحبها من لبنان! طبعاً أطماعه في ثروات شرق المتوسط المنهوبة هي الهدف كي ينقذ فرنسا من الأزمات التي تسبب بها.. وحاجته إلى ترميم صورته في العالم ليظهر كمنقذ لبلد نأى بنفسه عن الحلول بانتظار السوبرمان الفرنسي الذي بات عاجزاً عن الطيران..  لعبة باتت مكشوفة!
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الهند تطلق عملية إنقاذ بعد غرق سفينة شحن قبالة سواحلها

فحص الحزام الأحمر في التايكواندو في الحسينية والبترا

منتخب الطائرة سيدات يفوز على البحرين

سماوي: استكمال الاستعدادات لانطلاق مهرجان الفحيص

واشنطن: ملتزمون بدعم توحيد المؤسسة العسكرية الليبية

بايرن ميونخ يهزم دورتموند ويتوج بكأس السوبر الألماني للمرة الـ12

حين يجتمع الخصمان: حماس ودحلان

إيران تهدد باستهداف مصالح الدول المتعاونة مع الحرب الاقتصادية الأمريكية

74 ألف طلب التحاق بالجامعات الأردنية والمهلة لتسديد الرسوم تنتهي الأحد

قناة السويس ترصد زيادة عبور سفن الحاويات التابعة لـميرسك

توصيات بخصوص حالة الطقس الأحد بالتزامن مع بدء دوام طلبة المدارس

نتنياهو يدعي أن دولة فلسطينية لن تقوم طالما بقي في منصبه

المركزي الروسي يرفع سعر الروبل أمام الدولار واليوان

الجيش يحبط عملية تهريب كبيرة للمخدرات بواسطة طائرة مسيرة

لجنة الانتخابات الفلسطينية: 1.6 مليون ناخب في الضفة

سياحة الأعيان: ضرورة مواصلة تطوير موقع المغطس ومحيطه

أرض بملايين الدنانير وموظفون بلا دوام .. الحكومة أمام أسئلة حاسمة .. صور

أمطار صيفية نادرة تفاجئ الشمال .. وهذا ما ينتظر الأردن خلال الأيام المقبلة

77 مليار لتر سُرقت من مياه الأردن .. رقم يفوق سعة سد الملك طلال

قرار في جامعة حكومية يفتح ملف الصلاحيات القانونية

القبول الموحد يغلق قبل المكرمة .. موعدان مختلفان وخطوة لا يجوز تأجيلها

«خيّي وخيّك» .. اسم مطعم يفتح جدلًا لغوياً وإدارياً في الأردن

وفاة ممثل مصري شهير .. صورة

حقيقة الذهب والكنوز بوادي السير .. الآثار الأردنية تحسم الجدل وتوجه رسالة للبحيشة

بعد سرقة 77 مليار لتر في الأردن .. فتوى تحسم الحكم الشرعي

النقل المدرسي المجاني يبدأ الأحد .. من يشمله فعلًا وكيف يعرف الأهالي أن أبناءهم ضمن الخدمة؟

تعيين 10 قضاة جدد .. أسماء

وفاة عشريني متأثرًا بإصابته برصاص والده في البلقاء

بعد تصريحاتها المستفزة تجاه الأردن .. زوجة مسلّم تتصدر المواقع مجدداً

عتب وحنين وتساؤلات .. اسم الراحل هاني شاكر يتصدر مجدداً