طوبى لكل متراجع عن خطيئة التطبيع وتصريحات تركي الفيصل الأخيرة

طوبى لكل متراجع عن خطيئة التطبيع وتصريحات تركي الفيصل الأخيرة

11-12-2020 03:18 PM

 الأمير تركي الفيصل، وخلافاً لتصريحات مسبقة له أيد فيها اتفاقية السلام بين تل أبيب وأبو ظبي، يهاجم العدو الإسرائيلي ويتهمه بالنفاق، وبإطلاق "كلابه الهجومية في وسائل الإعلام الدولية ضد المملكة" خلال مؤتمر حوار المنامة 2020 الذي أنهى أعماله مؤخراً فى العاصمة البحرينية والذى ينظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية "دبل أي دبل اس"، بالتعاون مع الخارجية البحرينية، وعقد يوم الأحد الماضي جلسة تحت عنوان " دبلوماسية الدفاع والتجديد في الشرق الأوسط" وقد حضره مندوبون رسميون إسرائيليون إلى جانب مندوبين عرب. 

 
ويصر الفيصل على العودة إلى مبادرة السلام العربية، المعلنة في مؤتمر بيروت عام 2002. والتي تهدف إلى إنشاء دولة فلسطينية معترف بها دولياً على حدود 1967 وعودة اللاجئين والانسحاب من هضبة الجولان المحتلة، مقابل اعتراف وتطبيع العلاقات بين الدول العربية مع ما يسمى ب"إسرائيل"، وهي المبادرة التي نسفتها صفقة القرن من خلال تطبيقها  في السر والعلن. فماذا كان الرد الإسرائيلي على تصريحات الفيصل!
 
إذ نشر رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق، الجنرال عاموس يادلين، صورة له تجمعه بالأمير السعودي، تركي الفيصل، على هامش مؤتمر المنامة.. وهما يتصافحان والابتسامات ترتسم على محياهما وكأنه لقاء بين صديقين فرقت بينهما الأيام .. ولنقل بأنها مصيدة إعلامية صهيونية درج على توظيفها المصورون الإسرائيليون لاصطياد المواقف المجيرة للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.
 
من جهته رد وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي غابي أشكنازي، الذي حضر الجلسة في المنامة على تصريحات تركي الفيصل.
 
وقال أشكنازي إنه يأسف لتلك التصريحات التي “لا تعكس روح التغيير في الشرق الأوسط”، في إشارة لاتفاقات السلام التي وقعتها ما يسمى ب"إسرائيل" مؤخرا مع كل من الإمارات والبحرين، ولاحقاً مع المغرب الذي قايض الموقف الأمريكي المؤيد للمغرب في قضية الصحراء المغربية على حساب البليساريو، بالموافقة على التطبيع الشامل مع الاحتلال الصهيوني؛ مع أن هذه العلاقة البينية هي الأقدم على صعيد عربي.
 
صحيح أننا نثمن ما طرأ من تغيير في مواقف الأمير السعودي على صعيد شخصي، راجين له الثبات على ذلك وأن تتبناه السعودية كموقف رسمي وليس كبالون اختبار أو موقف ضاغط بشكل أو بآخر، وخاصة أن السعودية هي الهدف الأثمن في سياق الانفتاح الإسرائيلي على الفضاء العربي من خلال التطبيع الذي تُجير منافعه بالدرجة الأولى لصالح تل ابيب كما تبينه مخرجات الاتفاقيات المبرمة مسبقاً "كامب ديفيد، أوسلو، وادي عربه" السياسية والاقتصادية والإعلامية ؛ ولكن المستهجن في الأمر هو كلام أشكانزي الذي لا يدرك بعد بأن الكيان الإسرائيلي الطارئ وغير الشرعي، والذي أقيم على أرض محتلة اسمها فلسطين، لا يمكن أن يستمد شرعيته من علاقات يقيمها مع دولة عربية هنا أو هناك، ما دام على هذه الأرض طفلٌ فلسطينيٌّ ينتظر شروقَ الشمس حتى يصرخ بأعلى الصوت:
 
"حيَّ على المقاومة والجهاد حتى تحرير الأرض والإنسان".
 
وأخيراً أوجه كلامي لكل المتفاعلين إيجابياً مع التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي فأقول: صحيح بأن القضية الفلسطينية انحسر عنها الغطاء العربي رويداً رويداً على صعيد الحكومات حتى أوشكت عورتها على الانفضاح؛ ولكن جاء من يضمد الجراح في إطار إنساني، فاستجابت حتى الشعوب الأوروبية للدعوة إلى مقاطعة المستعمرات الإسرائيلية، والمستمرة منذ عقود؛ فتكبدت الخزينة الإسرائيلية المليارات، ولن تعوضها ما كسبه الكيان الاحتلالي من عوائد التطبيع على اقتصاده الطفيلي.. فطوبى لكل متراجع عن خطيئة التطبيع المزرية.. 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

"ابننا مش فنجان قهوة" .. عائلة معتصم ترفض الصلح العشائري وتطالب بالقانون

أنباء عن 3 قتلى و36 إصابة بهجوم حوثي على مطاري الرياض وأبها

تحذيرات أمنية من خطر الغبار والأمطار الرعدية جنوبي المملكة

بعد انتخاب رئيس جديد .. كولومبيا تقرر رسميا نقل سفارتها إلى القدس

سلسلة مداهمات أمنية تطيح بـ 31 تاجر مخدرات في الأردن

أسعار الذهب في الأردن اليوم الخميس .. تفاصيل التسعيرة الرسمية لجميع العيارات

الأمير مرعد وغوشة يبحثان تعزيز وصول الأشخاص ذوي الإعاقة للمباني

اعتبارا من اليوم .. منع بيع الشيبس بمختلف أنواعه في المقاصف المدرسية

الأردن يرحب بموقف بريطانيا بشأن القنصلية في القدس

18 باحثا من عمان الأهلية ضمن 2% من العلماء الأكثر تأثيرا عالميا

من هي نبيلة الحشوش؟ القصة الكاملة من مزارع الأغوار إلى التوقيف

افتتاح معرض عمان الدولي الثامن للعملات والطوابع

المعايطة يرعى تخريج مستجدي الشرطة بالكفرين

تصعيد حوثي ضد المنشآت السعودية تزامنا مع تفعيل "حلف مكة"

فيدان: "حلف مكة" اتفاقية دفاعية وليست هجومية

بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة

قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول

شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

ملامحه صينية ولهجته أردنية .. قصة يوسف يو الذي حوّل اختلافه إلى جسر بين عالمين

انخفاض جديد على أسعار الذهب في الأردن .. وهذا سعر عيار 21

حوادث وجرائم مروعة تهز قلوب الأردنيين .. تفاصيل ما حدث

التوجيهي إلكتروني هذا العام .. التربية تكشف تفاصيل الامتحان الجديد

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

بعد اتهام الأردن بالتقصير .. الداخلية توضح أسباب أزمة جسر الملك حسين

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"