الصحفي بين الرزق و الحرية

الصحفي بين الرزق و الحرية

26-12-2020 08:17 PM

نقرأُ كثيراً و لكننا لا نستطيع أن نستنتج ماذا يريد الكاتب. ما هي ثيمة الكتابة. و كلمة (ثيمة) هي كلمة أجنبية، لدينا في اللغة العربية بدائل كثيرة عنها أكثر دقة و موضوعية، و لكن استخدام هذه الكلمة له علاقة بموضوع مقالتي هذه فلماذا لا يكون واضحا ما يريد ان يقوله الكاتب، لماذا يترك الثيمة مخفية لما بين السطور.

 

يجب أن نهتم بهؤلاء الاشخاص الذين مهمتهم ان يكونوا عيوننا و سمعنا و ان يطلعونا على ما يحدث في العالم. يجب ان لا نتركهم يخوضون معاركهم وحدهم. هؤلاء هم الصحافيون، والصحافة سلطة مخيفة لذلك تسعى السلطات القمعية لتحجيمها و تحييدها بطرق مبتكرة وأحيانا من خارج الصندوق كما نرى هذه الأيام.
 
ما بين السطور شيء مخفي، فإذا أخفينا بينه الثيمة أصبحت محجوبة بحجابين فكيف لنا ان نصل لها. هل نعرف الآن كيف يمشي الصحافي بين الألغام و كيف يكسب رزقه بين كل المثبطات ؟. هذا هو عمله الذي يُكْسِبُه رزقه.
 
الكتابة هي قيم مشتركة ما بين الكاتب و القارئ. بحيث يصبح الكاتب هو صديقك الحميم على الأقل أثناء فعل القراءة الممتعة. التي تعني للقارئ شيئا.
 
هل هناك أي قيمة للكتابة اذا لم يكن هناك قارئ. في هذا الزمن تجاوزنا الكتابة الى الكلام وهناك مدونات صوتية وليست أشياء مكتوبة.
 
يبقى السؤال ماذا تريد؟ قائما. 
 
لماذا لا نستطيع أن نقول ما نريد ونتركه لما بين السطور.
 
"و للحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يدق"
 
هل نحن مستعدون لدفع ثمن الحرية المُتَعارَفُ عليه بين الأجيال.
 
الحرية لا تُمنح.
 
لا ننتظر من السلطة أن تعطينا الحرية. سنبقى نجول ونصول بين السطور الى أن نصل الى الحرية الحقيقية، تلك التي تؤخذ و لا تُمْنَح.
 
أصبحنا نبحث عن الثيمة فلا نجدها، لا في الكتابة و لا في الكلام. الى أين أوصلتنا هذه الأيام. صحفيون على الهامش لا نعرفهم الا بعد أن يدخلوا السجون. نعرف عندها ان هناك أحرارا بدون حرية.
 
الحرية للصحافيين الأحرار الذين يتنفسون الحرية برغم الهواء الفاسد الذي ينتشر في كل مكان.
 
الحرية والصحافة مرتبطتان ارتباطا وثيقاً وعالمنا يحتاج الحرية واذا فقدت الحرية بقينا نتلعثم لا نعي ما نقول و لا نقول ما نعي.
 
لماذا لا يستطيع كاتب مستقل أن يعيش عيشة كريمة. لماذا لا يعيش الكتبة الا على الأعطيات ؟. أسئلة كثيرة تطرح نفسها و لا نجد لها اجابة.
 
كيف يعيش خريجو الصحافة والاعلام. كيف يكسبون رزقهم. من أين يأكلون. مع أي طبقة من طبقات المجتمع يصنفون ..؟. هؤلاء المصلوبون على صليب الحرية. 
 
اطرح هذه الأسئلة لأن هؤلاء هم باروميتر المجتمع الذي يعبر عن ايمانه و تطلعاته. الى أي مدى نحن نهتم بهذه الشريحة التي مهمتها الكتابة و الكلام.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إصابة فلسطينيين أحدهما صحفي برصاص إسرائيلي وهجمات للمستوطنين بالضفة

إيطاليا ستنشر منظومة دفاع جوي في وسط تركيا

غانا تفشل في إدخال لاعبها بارتي إلى كندا

البرلمان العربي يدين فتح سفارة مزعومة لما يسمى "إقليم أرض الصومال" في القدس

تراجع معدل التضخم إلى 1.88% خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026

النشامى يكتبون اليوم أول فصول التاريخ المونديالي أمام النمسا

المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تسلل 4 أشخاص

ذروة ارتفاع الحرارة الأربعاء وانخفاض تدريجي نهاية الأسبوع

أحمد البلوشي يعلّق على الظهور التاريخي للنشامى بعد اعتذار خليل

بلدية الرصيفة تطرح عطاءً لشراء نحو 400 حاوية جديدة

استمرار عمل أونروا يمثل التزاماً دولياً تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين

فرنسا تحسم القمة أمام السنغال بثلاثية في مونديال 2026

واشنطن: إسرائيل لم تطلب مراجعة نص التفاهم مع إيران

الأمن العام يواصل مبادرته الداعمة للمنتخب الوطني

الزرقاء: استعدادات مكثفة لمؤازرة النشامى أمام النمسا الاربعاء

الفئات التي تشملها العطلة الرسمية في الأردن غداً

الأمن يكشف تفاصيل جريمة مروعة في عمّان

قفزة هائلة بأسعار الذهب محلياً اليوم

إحالة 9 عمداء و16 عقيدا من ضباط الأمن العام إلى التقاعد .. أسماء

قرار مهم من الضمان الاجتماعي

ما مصدر الجميد المحتوي على ثاني أكسيد التيتانيوم بالأسواق

العلوم الطبية في عمّان الأهلية تنشر بحثين علميين في مجلات عالمية مرموقة حول السمع وصحة الأذن

ترتيبات جديدة لمواعيد العيادات الصباحية بالبشير .. التفاصيل

العودات: المناسبات الوطنية تستحضر إرثاً قام عليه الأردن الحديث

اعتراض وإسقاط 5 صواريخ أطلقت من إيران باتجاه الأزرق

الأمن العام يوضّح ملابسات فيديو مشاجرة شفا بدران

التربية النيابية" تشيد بإنجازات جامعة العلوم والتكنولوجيا وبرامجها الأكاديمية المستقبلية

عطلة رسمية الخميس بالمستشفيات التابعة للخدمات الطبية

مدير الأمن العام يقرر إجراء تنقلات وتعيينات جديدة

الأمن العام: شخص يقتل آخر في معان ويسلم نفسه