ملحمة الدفاع عن القدس وفنتازيا المواقف الدولية

 ملحمة الدفاع عن القدس وفنتازيا المواقف الدولية

12-05-2021 01:42 PM

فلسطين برمتها تنتفض.. سواء التي احتلت من قبل العصابات الصهيونية عام ثمانية وأربعين خلال نكبة فلسطين أو  ما تم احتلاله خلال النكسة عام السابعة والستين والتي تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة المحاصر من العدو الصديق.
فقد اجتاحت مدن وبلدات الداخل المحتل من فلسطين التاريخية، موجةٌ من الاحتجاجات والمسيرات الحاشدة والعنيفة، والتي شملت مهاجمة مقرات الشرطة الاسرائيلية وحرق الاعلام الاسرائيلية، ورشق الشرطة بالحجارة.
المواجهات اندلعت في ام الفحم، يافا، حيفا ، كفر مندا ، اللد ، الناصرة .
لكن ما لفت انتباه مراسل اذاعة الجيش هو خروج سكان شقيب السلام البدوية في مظاهرة عنيفة شملت مهاجمة حرس الحدود.
مراسل إذاعي إسرائيلي قال مذعوراً للاذاعة الإسرائيلية ان ما يحدث في شقيب السلام البدوية غير عادي ونادر الحدوث، ان يخرج الناس ضد الشرطة، وهم في معظمهم يخدمون في الجيش... وكأن الاحتلال لا يعلم بأن فلسطين لا تبور فهي ولادة..
ورداً على الاعتداءات الإسرائيلية الممنهجة ضد المسجد الأقصى، أطلقت من غزة عدة زحات موعودة من الصواريخ التي وصلت مدياتها مدينة القدس المحتلة، دون أن تتمكن القبة الحديدية من إسقاطها، 
وقد استهدفت بعض مستوطنات القدس، بسبعة صواريخ في تمام الساعة السادسة من مساء أمس الاثنين، عند انتهاء مهلة المقاومة للاحتلال بوقف عدوانه على القدس والمسجد الأقصى.
يشار إلى أن المقاومة الفلسطينية، قد قصفت مستوطنات غلاف غزة والقدس بـ150 قذيفة صاروخية، رداً على استمرار اعتداءات الاحتلال على المواطنين بالقدس والمسجد الأقصى.
من جهته أكد موقع (حدشوت بيتخون سديه)، أنه تم اطلاق 256 صاروخاً من قطاع غزة، تجاه "إسرائيل"، منذ بداية التصعيد وحتى اللحظة.
حيث تركت هذه الصواريخ أثرها السلبي على معنويات الإسرائيليين وقد أيقنوا بأن القدس لقمة غير سائغة.
 وتجدر الإشارة إلى أن تلك الصواريخ هي من صنع محلي وبعقول فلسطينية وتقنيات زودهم بها محور المقاومة، رغم الحصار المحكم على القطاع، وبعض تلك الصواريخ التي أطلقتها المقاومة هي من طراز "A120" ، وتحمل رؤوساً متفجرة ذات قدرةٍ تدميريةٍ عالية، ويصل مداها إلى 120 كم، وتدخل الخدمة بشكل معلن لأول مرة .
صحيح أن جيش الاحتلال قصف بالمدفعية بعض مواقع حماس؛ ولكن من قال بأن معركة التحرير لا تثمر جهودها بدون ثمن باهظ!
لقد تبنت المقاومة خيار الردع الصاروخي في معركة القدس لأن الاجتياحات الإسرائيلية المتكررة التي تستهد الأقصى والمرابطين فيه، والتي نجم عنها مئات الإصابات لا رادع لها، بل تمثل أبشع نموذج لسياسة الفصل العنصري المقيتة .. حتى مجلس الأمن التابع لهيئة الأمم المتحدة، الجهة الضامنة للشرعية الدولية فقد تمخض فولد فأراً . إذ أخفق "الأناضول" مجلس الأمن الدولي، الإثنين، في التوصل إلى اتفاق بشأن إصدار بيان حول الأوضاع الحالية بمدينة القدس المحتلة؛ بسبب تحفظات من الوفد الأمريكي إزاء صدور أي بيانات من المجلس بزعم أن ذلك "لن يساعد في تحسين الوضع الحالي في القدس".
ويتطلب صدور بيانات مجلس الأمن موافقة جماعية من كل أعضاء المجلس (15 دولة) .
ولم تتضمن مسودة البيان أي إدانة للاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين بحي "الشيخ جراح" والمسجد الأقصى.. وقد أعدته تونس مع بعض دول الاتحاد الأوروبي.. وتعاملت معه كأنها مشاجرة بين الجيران.. وتضمنت المسودة مطالبة دولة الاحتلال الإسرائيلي بالتوقف عن اعتداءاتها على الفلسطينيين واحترام مبدأ حرية العبادة وممارسة الشعائر الدينية للفلسطينيين بالمسجد الأقصى دون خوف أو ترهيب. والغريب أن مندوب السعودية إلى جانب ذلك، أدان قصف المدنيين الإسرائيليين بصواريخ المقاومة، ولم يذكر في كلمته أي شيء عن الشهداء الفلسطينيين والانتهاكات بحقهم في رمضان؛ بل ترك هذه المهمة لدول أخرى قدمت استعراضاً مفصلاً للقضية الفلسطينية واعتبرت الكيان الإسرائيلي محتل لأرض الشعب الفلسطيني المغبون..
وفي سياق تاريخي، كانت القرارات الدولية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وبخاصة القدس غير ملزمة، بل وتُوَاجه بالإهمال الشديد من قبل ما  تسمى بإسرائيل، العضو المدلل في الأمم المتحدة.
 فمنذ نكبة 1948 توالت القرارات الصادرة عن مجلس الأمن بشأن الانتهاكات الإسرائيلية وإجراءاتها الرامية لتهويد المدينة المقدسة لجعلها عاصمتها الموحدة، لكن هذه القرارات ظلت في معظمها حبراً على ورق بسبب عدم التزام إسرائيل بها، ولأن هذه القرارات نفسها غير ردعية.
وفي 23 ديسمبر 2016: أصدر القرار رقم 2334 الذي يؤكد أن إنشاء "إسرائيل" المستوطنات بالأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 -بما فيها القدس الشرقية– ليس له أي شرعية قانونية، ويطالب تل أبيب بوقف فوري لجميع الأنشطة الاستيطانية وعدم الاعتراف بأي تغيرات في حدود الرابع من يونيو 1967.
أما في 18 ديسمبر 2017: فقد تم التصويت على مشروع قرار مصري في مجلس الأمن الدولي يرفض إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، نال موافقة جميع الدول الأعضاء في المجلس، باستثناء الولايات المتحدة التي استخدمت الفيتو ضده، في ما تعهد الفلسطينيون بالتوجه نحو الجمعية العامة للأمم المتحدة لإدانة قرار ترمب.
إذن كانت المواجهات من الطرف الفلسطيني بخياراتها المتاحة مشروعة ما دامت الهمجية الإسرائيلية لا رادع لها من قبل المجتمع الدولي.. هكذا يجب أن تفهم الخبايا في هذه المواجهات الظالمة..
 إنها فنتازيا حقيقية في زمن يقتات على التضليل الإعلامي والرياء.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الولايات المتحدة تعلن شنّ ضربات جديدة على إيران

الأردن في أسبوع .. كوريغرافيا الدولة بين جيوبوليتيك الظلال وارتجاجات السلطة

نادي الأسير: أكثر من 10 آلاف فلسطيني يقبعون في السجون الإسرائيلية

طهران والدوحة تؤكدان أهمية تجنب التصعيد في المنطقة

ستارمر: الناتو خرج من قمة أنقرة أكثر قوة ووحدة

إيران: مقتل 8 عسكريين في هجمات أمريكية على جنوب البلاد

الأردن يدين الهجمات المسلحة على عناصر الجيش والشرطة في باكستان

الجامعة العربية: الاحتلال يمنع الأمين العام من زيارة الضفة الغربية

ارتفاع عدد شهداء العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 4321 منذ 2 مارس

الكونغرس الأميركي يباشر مراجعة إلغاء تصنيف سوريا من قائمة الإرهاب

روسيا: صادرات النفط تسجل أعلى مستوى منذ عام 2022

قمة الناتو بأنقرة .. أردوغان والشرع يبحثان التطورات الإقليمية

ترامب: قد يسعى الإيرانيون إلى قتلي كوني هدفهم الأول

هيئة البث الإسرائيلية: ترمب ونتنياهو يجريان محادثات بشأن التوترات مع إيران

استشهاد شخصين بغارة اسرائيلية على جنوب لبنان

موعد مباراة المغرب وكندا في كأس العالم 2026 .. التوقيت في الدول العربية والقنوات الناقلة والبث المباشر

مباراة المغرب وفرنسا .. صدام الثأر والحلم العربي والقنوات الناقلة والبث المباشر

قبول الدخالة في قضية طالب التوجيهي فهد أبو شايب .. والأردنيون ينتظرون العدالة

زوجة قتلت زوجها ودفنته في ابو نصير .. تفاصيل صادمة

السلامي يوجّه رسالة مؤثرة للأردنيين بعد رحيله

جريمة مروعة في الموقر .. تفاصيل مقتل الطفل عبد الحكيم على يد حدث

استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟

التربية تكشف تفاصيل تصحيح الرياضيات وتطمئن طلبة التوجيهي

موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر

خالد البكار يعيد القضية إلى الواجهة .. قراءة في التطورات وتداعياتها السياسية

مصر تودع كأس العالم وسط جدل تحكيمي .. ماذا قالت الصحافة الأرجنتينية عن حسام حسن؟

إقامة إلزامية وتعليمات جديدة .. تفاصيل معادلة الشهادات بالأردن

علاقة مثلية بين طالبة وعميدة جامعة متزوجة تهز الوسط الأكاديمي .. صور

بعد الجدل .. نقابة الفنانين الأردنيين تعلق قرار شطب 46 عضوًا بينهم صبا مبارك

هيئة البث: إسرائيل ترفض تجديد اتفاقية المياه مع الأردن