دار يا دار الوفا يا دار

دار يا دار الوفا يا دار

02-09-2021 08:44 PM

هناك في ازقة الحي المتهالكة أطرافه ..ومع اعوجاج طريقه المغبرة المحفرة..وعلى نسمات جدران الحي الرطبة نمشي إلى أن نصل الى تلك الدار التي تجمعنا فندخل من (حوش) المنزل الرقيق والملتف امام المنزل تكسو أجناب هذا (الحوش )بعضا من غصون أشجار يابسة وبعضا من خشب مهترءا أطرافه يغطى ساحة صغيرة نجتمع فيها بسهر وعلى ضوء قمر في ليالي بدر تنساب بعض إنارته إلى داخل البيت من (شقوق )باب لم يغطي داخل البيت ظلاما بل اقتحم الضوء الداخل قسرا من فتحات باب وشم الزمان عليه بعض تآكل.. فنفخ الضوء بالبيت أنسا يسعف الداخل ليستدل على شيئا يريده
 
هنا وفي فناء المنزل ...تبادلنا حديث سهر جمع أحبة تآنست جلساتهم لتهفو في صدورهم بوارق محبة وسمر  يتخللها ابريق شاي اسمر لونه من وهج وسناء حطب لم يرحم الإبريق فعليت حرارته ليلطع ماسكه حرقا على حين غفلة لينفض حامله يده ألما من  لظى نار تجمعت على يد إبريق باغت ماسكه بألم أنساه ما وصل إليه فكره وعكرت صفوه.
 
...نتكئ على جدار ذلك البيت سهارى ترك على المتكأين آثار أتربة كانت قد كست الجدار بعد ريح داهمته.
 
هنا في هذا المنزل ...يفاجئنا سقوط أتربة من بين ثنايا( شواريط سقفه )فتنهرنا لنعدل جلسة كانت أفكارنا قد شطحت بعيدا.
تهب علينا نسمات ليل عذرية باردة تدخل البيت تمنحنا راحة نفس وجوارح...
 
هنا على جدار البيت فتحة تحوي فانوس إنارة يكسوه (بنورة زجاج نمر 4) تحمي (فتلة )غمست بكاز ليستمر اشتعالها تمنحنا إنارة بليل.
 
في هذا البيت المأكل والمشرب والمنام وجلسات السهر والضيافة ومخزن أغذية الشتاء والصيف...
 
في هذا البيت وليس بغيره كل ممتلكات أصحابه ...وبه شباكان صنعتا على عقدته العليا... محميان بقضبان حديدية قوية كنا نقف على تلك الشبابيك ونمسك قضبانها بيدينا نتفرج على المارين من أمام المنزل نداعب أطفال يمروا من أمامنا ونسلم على كبار المارين . 
 
عند الباب وفي زاوية ضيقة هناك( مخبزة) مغلفة (بشوال خيش) تبقي   ماء الشرب فيها باردا ينساب من تحت الجرة نقط ماء تنزف رغما عنا تتجمع في وعاء تحت الجرة ليتم استعمال الماء النازف بمأرب أخرى
 
  على الجرة (كوز) حديدي يشرب منه كل أفراد العائلة .
 
...في أكثر الأحيان تنام العائلة مبكرا وقسرا لتوفير بعضا من كاز وضع في القنديل ليكفينا في ليالي مظلمة قادمة .
 
هي الحياة بعفويتها وبساطتها لها طعمها الطيب ولذتها التي غطتها تلك اللحظات الجميلة التي تجمعنا .
 
كانوا هم.. وكنا نحن ..فذهبوا هم.. وبقينا نحن ..لنعطي إلى أولادنا دروسنا تخلد في سجل الذكريات الجميلة


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

كعب الغزال: الخوخ الفاخر بطعم مميز وفوائد صحية مذهلة

النصر يكتسح الحزم برباعية نظيفة ويعتلي صدارة دوري روشن السعودي

مسلمون يجتمعون للإفطار وصلاة التراويح في ساحة تايمز بنيويورك

أمر ملكي بتعيين الشيخ صالح المغامسي إمامًا وخطيبًا في المسجد النبوي

الصمغ العربي للكلى: فوائد مذهلة وتحديات الاستخدام

فتح تطالب واشنطن بتوضيح تصريحات سفيرها لدى إسرائيل

تنديد أردني وعربي بتصريحات هاكابي .. لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية

شاشة عرض منزلية ذكية جديدة تتميز بلوحة دائرية مقاس 7 بوصات

ترمب يوجه رسالة لرونالدو مستعينا بالذكاء الاصطناعي

إصابة واعتقال فلسطينيين وسط تصاعد اعتداءات الجيش والمستوطنين

في ضوء تعديلات قانون الضمان الاجتماعي

مناوي: هجوم الدعم السريع على الطينة محاولة لفرض واقع ديمغرافي بالقوة

لماذا تفشل الشركات والمشاريع الصغيرة بعد إقراضها

الحسين إربد يهزم الوحدات بثنائية ويعتلي صدارة دوري المحترفين

أوساسونا يصعق ريال مدريد بهدف قاتل ويمنح برشلونة فرصة الصدارة