بين المواطنة والتسحيج على هامش مهرجان جرش ..

 بين المواطنة والتسحيج على هامش مهرجان جرش ..

25-09-2021 02:31 PM

يتعرض مهرجان جرش للثقافة والفنون الأردني الذي أطلق قبل أيام، إلى حملة شعواء من قبل المواطنين، عبر مواقع التواصل الاجتماعي بدأ بانتقاد أسعار التذاكر في بعض الحفلات التي وصلت إلى 300 دينار مقارنة إلى ظروف المواطنين المتردية، وصولاً إلى التعليق على سقوط ماجدة الرومي مغشياً عليها ثم العودة إلى المسرح سالمة غانمة، بالإضافة إلى المبالغة في استقبال المطربين ومنهم نجوى كرم في المطار.
 وفي نظري أن الانتقادات وإن بدت موضوعية في جوانب منها، إلا أنها تعتبر من المخرجات الإعلامية السيئة للمهرجان ويمكن تقديرها أيضاً في سياق نفسي واجتماعي بأن الكيل طفح لدى الناس وهم يعانون من فقر مدقع وأحوال اقتصادية متردية دون مراعاة لظروفهم من قبل المستهترين.
وحتى نكون منصفين، يجب أن نفرق موضوعياً بين المواطنة والغيرة على الاستثمار من جهة والتسحيج المهين من جهة أخرى، بدراسة تعليقات الأردنيين المتضاربة -بكافة مستوياتهم الثقافية والاجتماعية-  على حفلات: ماجدة الرومي ونجوى كرم وعمرو ذياب. 
فثمة من يدعي بأن مهرجان جرش مشروع استثماري ناجح وله عائدات مجزية على قطاع السياحة دون أن يحدد المعايير التي تقاس عليها النتائج فيما يتعلق برأس المال التشغيلي والإيرادات وتحديد مصدرها على قاعدة أن ما يدخل الأردن من أموال الغير يُعتبر عائداً إيجابياً أما ما يخرج من البلاد من أموال يشكل نزفاً مالياً، وهذا يسترعي معرفة عدد الذين أقبلوا على المهرجان من سياح قدموا من خارج الأردن؟ وكم أدخلوا معهم من الأموال؟ بالمقابل كم تقاضى الفنانون المشاركون في المهرجان من أموال خرجت من الوطن لتستقر في جيوبهم؟ وبالتالي فإن الفرق سيفصل في الأمر فيما لو كان المهرجان ذا فائدة للوطن أم أنه مجرد استثمار داخلي كبد المواطنين خسائر باسم الترفيه لتصب في خزينة الدولة" وزارة السياحة" أو شركائها في القطاع الخاص.. دون وجود ميزانية "وطن" تبين الفرق بين الخارج من أموال والداخل إلى الأردن منها.. من خلال احتساب إجمالي الربح أو الخسارة على صعيد الوطن وليس فقط احتساب العائدات المحلية على الاستثمار في إطار ثمن التذاكر ناقصاً النفقات. مع تجاهل عوامل الوضع الأخلاقي والاجتماعي والمالي والصحي وتجلى ذلك في تعليقات كثيرين عبر مواقع التواصل.
أيضاً هل العدالة في التعامل مع المشاركين كانت موضوعية وعادلة من حيث الإقامة والاستقبال ودفع المكافآت للمشاركين الأردنيين رغم مجانية حفلاتهم من باب التشجيع والتقدير؟ فماذا لو قورن بين استقبال نجوى كرم وماجدة الرومي المبالغ فيه، مع استقبال الفنانين الأردنيين البسيط والذي جاء من باب المجاملة ورفع العتب كما يقول معلقون!
 والنتيجة أن الفارق كبير بين الأمرين!
 ولكن ما السبب الذي يقف وراء ذلك!..
 أحد الخبثاء يقول بأنه مُرَتَّبُ النقص إزاء ما هو غير أردني!! وهو أمر لا أميل إليه.
أيضاً هناك من يدعي بأن المهرجان راعى شروط السلامة بشأن كوفيد 19 أسوة بالإجراءات الوقائية المتخذة في المساجد التي تسترعي التباعد بين الناس أثناء الصلاة أو بفرض التباعد بين المتزاحمين في الحفلات الخاصة، وهذا هراء ومكشوف للقاصي والداني لأن التزاحم الخانق في مدرجات المهرجان  شوهد عبر الفضائيات.. فكل من يخالف الحقيقة فإما أنه أعمى وعديم البصيرة، أو سحيج يبتغي رضا القائمين على المهرجان لمآرب شخصية.
ومن وحي كل ذلك لدي سؤال وخاطرة:
ترى! هل العلاقات بين الناس عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعدما خفت اللقاءات الوجاهية في المناسبات الخاصة وحصرها على الهواتف أو النت؛ أصبحت مجرد صراعات يتعالى صوتها حتى درجة الاحتدام، أو يتخافت إلى مستوى السكينة! لذلك يخرج علينا حكماء يضغطون باتجاه خفض الصوت ويتمتعون برتبة "مصلح اجتماعي محترم"، مقابل محرضين يؤججون الموقف إلى درجة التصادم برتبة "شيطان مُقَنَّعْ، وربما سحيج يقف مع الأقوى ولو على حساب المبادئ، أو منافق بدون ملامح، يبحث عن الفتات بين مخلفات المعارك العبثية.
صباحكم محبة وصداقة نحرص عليها، وأخرى نصنعها بعد تسوية الحقوق، وعداوة نبتغي تحيدها ما أمكن بالحوار، وبركان لا يتنفس فينا إلا إذا فتح فوهته من يرفض الحوار.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الهند تطلق عملية إنقاذ بعد غرق سفينة شحن قبالة سواحلها

فحص الحزام الأحمر في التايكواندو في الحسينية والبترا

منتخب الطائرة سيدات يفوز على البحرين

سماوي: استكمال الاستعدادات لانطلاق مهرجان الفحيص

واشنطن: ملتزمون بدعم توحيد المؤسسة العسكرية الليبية

بايرن ميونخ يهزم دورتموند ويتوج بكأس السوبر الألماني للمرة الـ12

حين يجتمع الخصمان: حماس ودحلان

إيران تهدد باستهداف مصالح الدول المتعاونة مع الحرب الاقتصادية الأمريكية

74 ألف طلب التحاق بالجامعات الأردنية والمهلة لتسديد الرسوم تنتهي الأحد

قناة السويس ترصد زيادة عبور سفن الحاويات التابعة لـميرسك

توصيات بخصوص حالة الطقس الأحد بالتزامن مع بدء دوام طلبة المدارس

نتنياهو يدعي أن دولة فلسطينية لن تقوم طالما بقي في منصبه

المركزي الروسي يرفع سعر الروبل أمام الدولار واليوان

الجيش يحبط عملية تهريب كبيرة للمخدرات بواسطة طائرة مسيرة

لجنة الانتخابات الفلسطينية: 1.6 مليون ناخب في الضفة

سياحة الأعيان: ضرورة مواصلة تطوير موقع المغطس ومحيطه

أرض بملايين الدنانير وموظفون بلا دوام .. الحكومة أمام أسئلة حاسمة .. صور

أمطار صيفية نادرة تفاجئ الشمال .. وهذا ما ينتظر الأردن خلال الأيام المقبلة

77 مليار لتر سُرقت من مياه الأردن .. رقم يفوق سعة سد الملك طلال

قرار في جامعة حكومية يفتح ملف الصلاحيات القانونية

القبول الموحد يغلق قبل المكرمة .. موعدان مختلفان وخطوة لا يجوز تأجيلها

«خيّي وخيّك» .. اسم مطعم يفتح جدلًا لغوياً وإدارياً في الأردن

وفاة ممثل مصري شهير .. صورة

حقيقة الذهب والكنوز بوادي السير .. الآثار الأردنية تحسم الجدل وتوجه رسالة للبحيشة

وفاة عشريني متأثرًا بإصابته برصاص والده في البلقاء

بعد سرقة 77 مليار لتر في الأردن .. فتوى تحسم الحكم الشرعي

النقل المدرسي المجاني يبدأ الأحد .. من يشمله فعلًا وكيف يعرف الأهالي أن أبناءهم ضمن الخدمة؟

تعيين 10 قضاة جدد .. أسماء

بعد تصريحاتها المستفزة تجاه الأردن .. زوجة مسلّم تتصدر المواقع مجدداً

توسعة مطار عمّان ترفع طاقته إلى مليوني مسافر سنوياً بحلول صيف 2027