كل شيء صار ملغوماً حتى الكلمة

كل شيء صار ملغوماً حتى الكلمة

09-10-2021 02:43 PM

 تبدأ القصيدة الجاهلية بمقدمة ليس لها ظاهريا علاقة بموضوعها. و يسترسل الشاعر الجاهلي في الحديث دون ان نعرف عن ماذا ستتحدث قصيدته.

بعض المثقفين او من يدعون انهم مثقفون و يتكلمون في كل شأن و أخص السياسيين عندنا بدون وعي أخذوا هذا المنحى و نحن لا ندري عن ماذا يتحدثون. عندما يقول أحدهم بأن "كافة القوى السياسية في الدولة وصلت لقناعة بضرورة عدم التدخل في العملية السياسية" عندما يكون المتحدث وزير سابق قد ملأ الدنيا ضجيجاً به و عنه فماذا يعني ذلك.
عندما يبدأ بعض المنتدين ندواتهم بما يشبه الهذيان ثم يكملوا (هذر...مذر) ماذا يعني ذلك.
هل كل مقالة فيها عدم رضى عن ما يجري يستحق صاحبها الإقصاء. من نحن الذين نكتب هذا الكلام و من اين جئنا به. لماذا لا يتفق الجميع في نفس الرؤية ما دام الواقع يتفق عليه الحس المشترك.
لماذا لا ترى طبقة الأسياد و المنتفعين و المتنفعين ما نراه نحن، لماذا الخوف من مجرد الاختلاف.
نعم هناك أناس في وضع اجتماعي معين من المقربين يرون بعيون عمياء فبرغم وجود (فيل) الفساد أمامهم فهم يصفون (نعامة) النزاهة.
نحن نرى و نفهم بالرغم من أننا لسنا سياسيين و لا اقتصاديين من خريجي "هارفرد"، نحن لسنا اساتذة علم اجتماع لا ندري عن مجتمعاتنا شيئا و آخر عِلمنا بالاجتماع هو أبحاث طبَّل او أطباء نفسيين منفصلين عن الواقع لا نؤمن ان كل الانفاس معدودة و اذا جاءنا مريض يشكوا الى الله لا يشكو الى أحدٍ نرسله الى مستشفياتنا مع حفظ (الكومشن) و نستبليه بأدويه ما أنزل الله بها من سلطان. لن تستطيعوا خداعنا فأقرب المسافات بين نقطتين هو الخط المستقيم بالرغم من ان آينشتاين يتحدث و يثبت ان الكون أحدب و ليس فيه خط مستقيم.
نحن لا نعيش في عوالم مختلفة و برغم كل النظريات عن العوالم المختلفة فإننا لا نرى عوالم مختلفة نحن نرى عالما واحدا فيه طبقة السادة و العبيد. اذا وقع أحد السادة في هفوة فستستنفر جميع عشيرة السادة لانقاذه و نحن نلاحظ هذا بأم أعيننا و لا ينقله لنا أحد.
فلنقلها مجردة، نحن نخاف الانتخابات الحرة لانها ستجلب الاسلاميين. و لن يمرر قانون انتخاب سيأتي بهم بأي مشيئة كانت. و مع كل ذلك ماذا نرى في المشهد السياسي الذي أقصي عنه الاسلاميون عمدا. لن يكون هناك قانون انتخاب على أي أساس كان سيتم بطريقة غير هندسية. نحن مخدوعون بهذا اللهو الخفي.
اني أتساءل في نهاية هذا المقال، هل من الممكن أن نرى علم المثليين قوس قزح يرفرف بين أيدي طلاب مدارسنا خاصة و عامة مع بداية إحساسنا بالضغط من قبل الجهات المانحة بهذا الاتجاه.
يبدو أن آخر معاقلنا بدأت بالسقوط.
 
 
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إصابة فلسطينيين أحدهما صحفي برصاص إسرائيلي وهجمات للمستوطنين بالضفة

إيطاليا ستنشر منظومة دفاع جوي في وسط تركيا

غانا تفشل في إدخال لاعبها بارتي إلى كندا

البرلمان العربي يدين فتح سفارة مزعومة لما يسمى "إقليم أرض الصومال" في القدس

تراجع معدل التضخم إلى 1.88% خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026

النشامى يكتبون اليوم أول فصول التاريخ المونديالي أمام النمسا

المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تسلل 4 أشخاص

ذروة ارتفاع الحرارة الأربعاء وانخفاض تدريجي نهاية الأسبوع

أحمد البلوشي يعلّق على الظهور التاريخي للنشامى بعد اعتذار خليل

بلدية الرصيفة تطرح عطاءً لشراء نحو 400 حاوية جديدة

استمرار عمل أونروا يمثل التزاماً دولياً تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين

فرنسا تحسم القمة أمام السنغال بثلاثية في مونديال 2026

واشنطن: إسرائيل لم تطلب مراجعة نص التفاهم مع إيران

الأمن العام يواصل مبادرته الداعمة للمنتخب الوطني

الزرقاء: استعدادات مكثفة لمؤازرة النشامى أمام النمسا الاربعاء

الفئات التي تشملها العطلة الرسمية في الأردن غداً

الأمن يكشف تفاصيل جريمة مروعة في عمّان

قفزة هائلة بأسعار الذهب محلياً اليوم

إحالة 9 عمداء و16 عقيدا من ضباط الأمن العام إلى التقاعد .. أسماء

قرار مهم من الضمان الاجتماعي

ما مصدر الجميد المحتوي على ثاني أكسيد التيتانيوم بالأسواق

العلوم الطبية في عمّان الأهلية تنشر بحثين علميين في مجلات عالمية مرموقة حول السمع وصحة الأذن

ترتيبات جديدة لمواعيد العيادات الصباحية بالبشير .. التفاصيل

العودات: المناسبات الوطنية تستحضر إرثاً قام عليه الأردن الحديث

اعتراض وإسقاط 5 صواريخ أطلقت من إيران باتجاه الأزرق

الأمن العام يوضّح ملابسات فيديو مشاجرة شفا بدران

التربية النيابية" تشيد بإنجازات جامعة العلوم والتكنولوجيا وبرامجها الأكاديمية المستقبلية

عطلة رسمية الخميس بالمستشفيات التابعة للخدمات الطبية

مدير الأمن العام يقرر إجراء تنقلات وتعيينات جديدة

الأمن العام: شخص يقتل آخر في معان ويسلم نفسه