بعد أن انفض العرس تطلقت العروس .. حال الاصلاح في الاردن !

بعد أن انفض العرس تطلقت العروس  ..  حال الاصلاح في الاردن !

28-02-2022 04:32 PM

بعد ان انفض العرس و انفك السامر و توجه المعازيم الى بيوتهم، تطلق العروسان في ليلة الدخلة و باتت العروس في بيت اهلها بين احضان امها و ابيها. هذا حال اصلاح المنظومة السياسية الذي سمعنا عنه مؤخرا وملأَ الدنيا ضوضاء و ضجيجاً.

منظمات مجتمع مدني ممولة من الخارج (بدل قافية) شاركت في التحديث و كان من الأجدر أن لا يسمح لها بالمشاركة لأنها سيف مصلتٌ على رقابنا.
عدلنا الدستور و على وشك او اقرب من سن قوانين الانتخاب و الاحزاب.
ماذا بقي، آه نعم، "الشعب" فالشعب غير جاهز لهذه الخرطة او الخلطة من التحديث لما اسموه "منظومة سياسية " و يحتاج هذا الوباء الذي اسمه الشعب الى دهور لكي يصل الى مستوى أحذية الذين صاغوا هذا التحديث و يكونوا قادرين على استيعاب المنظومة السياسية.
لقد اراح رئيس الوزراء رأسه مما اوجع به قرابته "عون" رأسه، ألا و هو الولاية العامة. فالدستور الاردني لا يوجد به نص على شيء اسمه "ولاية عامة" و كأن بريطانيا فيها دستور مكتوب فيه تفاصيل تطبيق الديمقراطية البريطانية. و برغم كل اشكاليات الصلاحيات في حكم المملكة المتحدة ما زال للملكة عمل تقوم به.
لقد كان تعديل الدستور الاردني اسهل من غسيل الدراي كلين و سيكون سن القوانين اسهل من تنشيف الغسيل بعد الدراي كلين.
لقد كان اختيار اعضاء منظومة التحديث مختلا فهم ليسوا Think Tanks   يعتد بهم و مراجع تتعدى لقب استاذ و دكتور اما تخصصاتهم و تعليمهم فالله اعلم. انا لا اقول انني نفسي اصلح اكثر منهم لهذا المكان و لكنهم لا يصلحون و ربما الملائم الوحيد في مكانه وجد نفسه وحيدا و استقال من المنظومة التي يجب ان تكون دارسة قبل ان تكون معدلة.
ما يجري ليس عملية اعطاء حرية للشعب، ما يجري عملية تركيع و اجبار و دوس على صفحة وجه المواطن بالبيادة.
العملية هروب للأمام فمن يدري ما سيحدث بعد سنة او سنتين فما بالك بعشر او عشرين سنة. 
التعديلات الدستورية كان يجب ان لا تقر، و المنظومة كان يجب ان لا تنتظم ممن نظمت منهم لارضاء جميع الاطراف. كل شيء حدث "سلقا" و عن ذهن فطير. و الذي خالفهم وصف بالعدمية.
رجل مهلهل يشطف الارضية يلبس بنطلونا ممزقا على الموضة و مريول بال وسخ و جاكيت ليكسبه بعض الدفء في الجو البارد وهو فوق كل ذلك يكسب قوتا بالكاد يسد رمقه و يقول لو ان لي مثل نصف راتبي زيادة لتزوجت و لاستطعت ان اعيل عائلة. هذه حال شعبنا المطالب بنبذ ثقافة العيب و ان تعمل حرائره في البارات و النوادي الليلية بدون منافسة من الاجنبيات الاجمل منهن. كيف لهذا ان يخرج ديمقراطية مقبولة من أولي الامر الذين يشرعون له القوانين و الانظمة و التعليمات.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

قطر: الزلزال الذي ضرب جنوب إيران لا يشكل أي خطورة علينا

العضايلة يمثل الأردن في الاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الهندي

الإحصاءات العامة: ارتفاع مساحة المحميات الطبيعية بنسبة 2.3%

الفلك الدولي: استحالة رؤية هلال رمضان يوم 17 شباط في الدول العربية

الأوقاف: تنفيذ 870 عقوبة بديلة عبر خدمات مجتمعية في 2025

مجلس النواب العراقي يعقد اليوم جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية

افتتاح معبر رفح أمام الأفراد على نحو محدود

مع عودة الغارات العنيفة .. شهيد بقصف طائرة مسيرة شمال وادي غزة

عودة فاخوري ينتقل رسميا إلى بيراميدز المصري

النواب يناقشون مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية

2200 طن من الخضار ترد السوق المركزي اليوم

ترامب يتوعد كندا برد قوي للغاية إذا أبرمت اتفاقية تجارة مع الصين

ترامب: الولايات المتحدة قد تتوصل إلى اتفاق بشأن كوبا

افتتاح الدورة التدريبية للدفعة الأولى لمكلّفي خدمة العلم

ترامب: الهند ستشتري النفط الفنزويلي بدلا من الإيراني