لافروف يقول بأن لهتلر أصول يهودية ويشبه زيلينسكي به

لافروف يقول بأن لهتلر أصول يهودية ويشبه زيلينسكي به

04-05-2022 04:16 PM

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الاثنين الماضي، استدعاء سفير روسيا لدى الاحتلال الإسرائيلي طالباً الاعتذار الرسمي.! 

طبعاً ليس لأن غالبية الروس في "إسرائيل" يناكفون الأوكرانيين ويشتبكون معهم أحياناً بالأيدي والحجارة على خلفية الحرب الأوكرانية بما يثبت ازدواجية الولاء ما بين دولة الأصل التي قدموا منها، ودولة الاحتلال التي دخلوها كمستوطنين من قَبْل، أو لاجئين فرّوا من جحيم الحرب الضروس مؤخراً. 
وليس أيضا كون "إسرائيل" تمارس الإرهاب المعلن بحق الفلسطينيين وفق ما وصفتهم به الخارجية الروسية ما أثار حفيظتهم في حينه؛ بل لأن الخارجية الروسية وصفت سلوك الرئيس الأوكراني زيلينسكي، ذي الأصول اليهودية، بهتلر "اليهودي" بسبب قتل قواته التي يصفها الروس بالنازيين الجدد، للأسرى الروسيين بوحشية وثقتها عدسات التصوير ونشرت كالنار في الهشيم عبر الفضاء الرقمي!
ونقل موقع (واي نت) الإسرائيلي عن يائير لبيد قوله إن تصريحات لافروف "لا تغتفر وخطأ تاريخي" متناسياُ رئيس أكبر دولة صهيونية عنصرية في التاريخ المعاصر، بأن روسيا تمتلك أدوات الوصف التاريخية والاستخباراتية دون أن يكون لها رادع من قبل دولة احتلال تمارس الفصل العنصري بحق الفلسطينيين أصحاب الأرض الحقيقيين، ثم تكيل بمكيالين فيما يتعلق بروسيا إزاء أوكرانيا؛ لتصوّت دون خجل على اعتماد الجمعية العامة القرار A/ES-11/L4 - ب"تعليق عضوية الاتحاد الروسي في مجلس حقوق الإنسان" بموافقة 93 دولة من بينها "إسرائيل" ومعارضة 24 وامتناع 58 دولة عن التصويت، خلال الدورة الطارئة الحادية عشرة التي انعقدت في السابع من الشهر الجاري.
وكان لافروف قال في تصريحات لوسائل إعلام إيطالية، الأحد، إن الأصل اليهودي ل"زيلينسكي" لا ينفي حقيقة وجود عناصر نازية في حكومته، مضيفًا أن هتلر كان أيضًا له دماء يهودية، بحسب الموقع دون أن يبرز الوثائق التي تؤكد ذلك ما يدرجها البعض في سياق التضليل الإعلامي الذي تشهده الحرب الأوكرانية؛ لكنه أيضاً كلام يثير عاصفة من الأسئلة المحرمة التي تتجاوز حدود قانون "معاداة السامية" الذي يجرم كل من لديه وجهة نظر مخالفة للدعاية الصهيونية الطاغية عند الغرب.
وقد يتساءل البعض فيما لو كان لابروف يقصد بأن أصول هتلر يهودية من جهة الأم أو الأب! فوزير بحجم لا بروف لا ينطق عن الهوى.. وإن كان سيتوخى الحذر في إطلاق هذا التوصيف في وقت سابق مراعاة لقانون "معاداة السامية" الذي استحدث لضبط معايير التعامل مع اليهود وفق الرؤية الغربية التي تستحوذ عليها الصهيونية فيما يتعلق باليهود وإخضاع منتقدي دولة الاحتلال إسرائيلي تحت المعايير نفسها في إطار الكيل بمكيالين.. وهو مصطلح يُعْطَى لمعاداة اليهودية كمجموعة عرقية ودينية وإثنية.. وتم استعمال المصطلح لأول مرة من قبل الباحث الألماني فيلهم مار لوصف موجة العداء لليهود في أوروبا الوسطى في أواسط القرن التاسع عشر. وبالرغم من انتماء العرب والآشوريين وغيرهم إلى الساميين، إلاّ أن معاداتهم لا تصنف كمعاداة للسامية؛ لذلك فإن معاداة اليهود تُعدّ شكلاً من أشكال العنصرية وخاصة أن الممارسات الإسرائيلية مشفوع لها عند الغرب.
من هنا تأتي أهمية تصريح لابروف الذي أصاب الدعاية الصهيونية في العمق ما استرعى من وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لابيد، الرد، الاثنين الماضي، قائلاً "إن (إسرائيل) تنتظر اعتذاراً من السفير الروسي بعد تصريحات لوزير الخارجية لافروف شبّه فيها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالزعيم النازي هتلر لأن له أصولاً يهودية". ولم يستجب السفير الروسي لهذا الطلب بإيعاز من الخارجية الروسية. فدولة بحجم روسيا قادرة على تجاوز القوانين العنصرية إذا ما قررت ذلك، فكيف إذا شربت من نفس الكاس وذاقت مرارة ازدواجية المواقف في الحرب الدائرة في أوكرانيا والتي خاضها الروس ضد ممارسات النازيين الجدد بحق ذوي الأصول الروسية في البلاد التي ورطها رئيسها اليهودي زيلينسكي في حرب لا تبقي ولا تذر.
في المحصلة ف"إسرائيل" دولة احتلال وفصل عنصري. وجاء من يدمغها بالوصف الذي يليق بها. ولافروف لولا أنه يمتلك الوثائق التي تربط هتلر باليهود لما صرح بذلك. وليذهب قانون "معاداة السامية" إلى الجحيم ما دام انه يُخْرِجُ كلَّ المضطهدين على هذه الأرض من حساباته، ومنهم من هم أشد سامية من اليهود انفسهم كالشعب الفلسطيني الكنعاني الذي يعاني من ويلات الاحتلال الإسرائيلي وفي وضح النهار. 
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الولايات المتحدة تعلن شنّ ضربات جديدة على إيران

الأردن في أسبوع .. كوريغرافيا الدولة بين جيوبوليتيك الظلال وارتجاجات السلطة

نادي الأسير: أكثر من 10 آلاف فلسطيني يقبعون في السجون الإسرائيلية

طهران والدوحة تؤكدان أهمية تجنب التصعيد في المنطقة

ستارمر: الناتو خرج من قمة أنقرة أكثر قوة ووحدة

إيران: مقتل 8 عسكريين في هجمات أمريكية على جنوب البلاد

الأردن يدين الهجمات المسلحة على عناصر الجيش والشرطة في باكستان

الجامعة العربية: الاحتلال يمنع الأمين العام من زيارة الضفة الغربية

ارتفاع عدد شهداء العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 4321 منذ 2 مارس

الكونغرس الأميركي يباشر مراجعة إلغاء تصنيف سوريا من قائمة الإرهاب

روسيا: صادرات النفط تسجل أعلى مستوى منذ عام 2022

قمة الناتو بأنقرة .. أردوغان والشرع يبحثان التطورات الإقليمية

ترامب: قد يسعى الإيرانيون إلى قتلي كوني هدفهم الأول

هيئة البث الإسرائيلية: ترمب ونتنياهو يجريان محادثات بشأن التوترات مع إيران

استشهاد شخصين بغارة اسرائيلية على جنوب لبنان

موعد مباراة المغرب وكندا في كأس العالم 2026 .. التوقيت في الدول العربية والقنوات الناقلة والبث المباشر

مباراة المغرب وفرنسا .. صدام الثأر والحلم العربي والقنوات الناقلة والبث المباشر

قبول الدخالة في قضية طالب التوجيهي فهد أبو شايب .. والأردنيون ينتظرون العدالة

زوجة قتلت زوجها ودفنته في ابو نصير .. تفاصيل صادمة

السلامي يوجّه رسالة مؤثرة للأردنيين بعد رحيله

جريمة مروعة في الموقر .. تفاصيل مقتل الطفل عبد الحكيم على يد حدث

استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟

التربية تكشف تفاصيل تصحيح الرياضيات وتطمئن طلبة التوجيهي

موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر

خالد البكار يعيد القضية إلى الواجهة .. قراءة في التطورات وتداعياتها السياسية

مصر تودع كأس العالم وسط جدل تحكيمي .. ماذا قالت الصحافة الأرجنتينية عن حسام حسن؟

إقامة إلزامية وتعليمات جديدة .. تفاصيل معادلة الشهادات بالأردن

علاقة مثلية بين طالبة وعميدة جامعة متزوجة تهز الوسط الأكاديمي .. صور

بعد الجدل .. نقابة الفنانين الأردنيين تعلق قرار شطب 46 عضوًا بينهم صبا مبارك

هيئة البث: إسرائيل ترفض تجديد اتفاقية المياه مع الأردن