حملة متصهينة يتعرض لها عبد الباري عطوان .. والسبب!

حملة متصهينة يتعرض لها عبد الباري عطوان ..  والسبب!

05-05-2022 09:40 PM

عبد الباري عطوان بين مطرقة الإعلام المتصهين وسنديان خصومه في المهنة، ورغم ذلك يبقى صامداُ كصخرة راحت تتكسر عليها اعتى موجات التضليل الإعلامي التي يشهدها الإعلام المناصر لمحور المقاومة. فكيف بدأت القصة!

شنّت صحيفة "جويش كرونيكال" البريطانية الصهيونية، التي تُعَدّ من أضخم الصحف الداعمة للاحتلال الإسرائيلي، هُجوماً على الكاتب السياسي ورئيس تحرير صحيفة "رأي اليوم"، عبد الباري عطوان، وهدّدت بملاحقته قانونياً بتُهمة دعم "الإرهاب" على اعتبار ان صوته الفلسطيني المؤازر للمقاومة أعلى مما يجب في فضاء أوروبي تسيطر عليه الآلة الإعلامية الصهيونية.
 
وجاء هذا الهجوم بعد بثّ عطوان شريط فيديو في قناته الخاصة في "يوتيوب"، الجمعة قبل الماضية، تحدّث فيه عن العمليات الفدائية الأربع التي هزّت ما يسمى "إسرائيل"، في فترة لم تتجاوز أسبوعين، وأدّت إلى مقتل أربعة عشر إسرائيلياً وإصابة العشرات. 
 
جوناثان ساكيردوتي، وهو المحرّر في الصحيفة أشار إلى أن عطوان قال من خلال مقطع فيديو بثه في قناته على يوتيوب بأنه يحتفل بمقتل ثلاثة إسرائيليين في تل أبيب منتصف نيسان الماضي، باعتباره مُعجزة، وقد يكون ذلك خرقاً واضحاً لقانون "مكافحة التشجيع على الإرهاب" في بريطانيا. 
 
وانتقد الصحافي وصف عطوان منفّذ عمليّة تل أبيب بـ"الشهيد" و"البطل"، وطالب بمُحاكمته، كما انتقد إدارة "يوتيوب" التي سمحت بنشر فيديوهاته.
 
لا بل أن كثيرين علقوا على هذا المقال وذهبوا باتجاه محاسبة عطوان وفق قانون "معاداة السامية" كونه يدافع عن المقاومة وخاصة حماس، ويؤلب الرأي العام على نهج سلطة أوسلو. 
 
وأكد ساكيردوتي أنه "تم حذف الفيديو بعد أن اتصلت الصحيفة بإدارة عملاق الشبكة العنكبوتية والفضاء الرقمي، الذي تملكه شركة جوجل؛ لكن الخطوة جاءت متأخرة بعض الشيء حيث استمر الفيديو مدة أربعة أيام وشُوهد أكثر من نصف مليون مرة".
 
وزيادة على ذلك تم حرمان قناة عطوان من الإعلانات بهدف التضييق عليه معيشياً، وفق ما قاله عطوان للميادين، مضيفاُ بأن قناة BBC أنهت عقدها معه لنفس السبب حتى يحاصر إعلامياً في الساحة الغربية لإسكاته حيث يمثل عطوان صوت المقاومة من خلال مواجهاته الإعلامية سواء كان ذلك عبر الفضاء الرقمي أو محطات التلفزة المجيرة لرواية الاحتلال الإسرائيلي الذي ينكل بالفلسطينيين الصابرين على الضيم ليجدوا في أمثال عطوان متنفساً لصوتهم الملجوم. 
 
ونقلت الصحيفة عن اللورد كارلايل، الذي قالت إنه مُتخصّص بتشريعات مُكافحة الإرهاب، قوله إنّ "تصريحات عطوان المليئة بالعاطفة الهستيرية خطيرة، ويجب فحصها من الشرطة بسبب احتمال انتهاكها المادة الـ1 من قانون الإرهاب".
 
لذلك تحركت الجيوش السيبرانية المتصهينة والمواقع المشبوهة لرجمه بالتهم غير الموثقة لإسقاطه في أعين الشرفاء الذين يستقون الحقيقة من منصاته الإعلامية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.
 
ووصف كاتب المقال عطوان بأنه صحافي "بريطاني فلسطيني" معروف عالمياً، ويظهر في عدّة قنوات بريطانية وعالمية، باللغتين العربية والإنكليزية، وشبّه الإسرائيليين بـ"الفئران" وقال إنّ القتلى والجرحى في عمليّة "تل أبيب" الأخيرة مُعظمهم ليسوا مدنيين، وإنما من عسكريين ورجال أمن، حاليين أو مُتقاعدين (احتياط). كما انتقد عطوان الرئيس الفلسطيني محمود عباس لأنه دان العمليات.
وهي تهم قد يحاسب عليها عطوان وفق قوانين دعم الإرهاب التي قد تصل إلى 15 عاماً سَجناً إذا جرى تقديم عطوان إلى المُحاكمة بموجب التّهم المذكورة سابقاً، وإن تمت إدانته فقد يجر إلى محاكمات قضائية او محاسبات إعلامية بتهمة معاداة السامية.
 
ورغم ذلك يخرج عطوان بكل كبرياء صامداً أمام كل ذلك مكتفياً بمتابعة مسيرته في التصدي لخصوم القضية الفلسطينية ومن يساهم بالحملة المتصهينة التي تشن ضده، سواء كانت من قبل المشبوهين بانتماءاتهم أو أعداء محور المقاومة الذي يدافع عنه عطوان، أو من باب التنافس القائم على الميكافللية تحت عنوان الغاية تبرر الوسيلة، او الصحفيين الذين يمارسون البلطجة الإعلامية الملاحقين بقضايا أخلاقية وفساد مالي على نحو قبض الأموال من باب المتاجرة بالمواقف أو من يدعي ممن صدمنا لتناقض مواقفهم، بأن عطوان يستنفع مادياً من قبل وسطاء للصهاينة مقابل اتاحة المجال لليسار الإسرائيلي كي ينشروا أعمالهم على صفحات جريدة "رأي اليوم".
 
وتذكروا بأن الأرض إذا طرقتها سنابك الخيل فهي الشهادة بأن فرسان الوغى مقبلون.. فالوقائع على الأرض أولى بالثقة.. إذ أن مثيري الفتن لن يتوانوا عن إشعال النار في الهشيم إذا ظفروا بفرصة كهذه ليلجموا بها صوت المقاومة النافذ في الضمائر حتى لو حاصرته الجيوش السيبرانية المتصهينة في الفضاء الرقمي المنتهك.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الولايات المتحدة تعلن شنّ ضربات جديدة على إيران

الأردن في أسبوع .. كوريغرافيا الدولة بين جيوبوليتيك الظلال وارتجاجات السلطة

نادي الأسير: أكثر من 10 آلاف فلسطيني يقبعون في السجون الإسرائيلية

طهران والدوحة تؤكدان أهمية تجنب التصعيد في المنطقة

ستارمر: الناتو خرج من قمة أنقرة أكثر قوة ووحدة

إيران: مقتل 8 عسكريين في هجمات أمريكية على جنوب البلاد

الأردن يدين الهجمات المسلحة على عناصر الجيش والشرطة في باكستان

الجامعة العربية: الاحتلال يمنع الأمين العام من زيارة الضفة الغربية

ارتفاع عدد شهداء العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 4321 منذ 2 مارس

الكونغرس الأميركي يباشر مراجعة إلغاء تصنيف سوريا من قائمة الإرهاب

روسيا: صادرات النفط تسجل أعلى مستوى منذ عام 2022

قمة الناتو بأنقرة .. أردوغان والشرع يبحثان التطورات الإقليمية

ترامب: قد يسعى الإيرانيون إلى قتلي كوني هدفهم الأول

هيئة البث الإسرائيلية: ترمب ونتنياهو يجريان محادثات بشأن التوترات مع إيران

استشهاد شخصين بغارة اسرائيلية على جنوب لبنان

موعد مباراة المغرب وكندا في كأس العالم 2026 .. التوقيت في الدول العربية والقنوات الناقلة والبث المباشر

مباراة المغرب وفرنسا .. صدام الثأر والحلم العربي والقنوات الناقلة والبث المباشر

قبول الدخالة في قضية طالب التوجيهي فهد أبو شايب .. والأردنيون ينتظرون العدالة

زوجة قتلت زوجها ودفنته في ابو نصير .. تفاصيل صادمة

السلامي يوجّه رسالة مؤثرة للأردنيين بعد رحيله

جريمة مروعة في الموقر .. تفاصيل مقتل الطفل عبد الحكيم على يد حدث

استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟

التربية تكشف تفاصيل تصحيح الرياضيات وتطمئن طلبة التوجيهي

موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر

خالد البكار يعيد القضية إلى الواجهة .. قراءة في التطورات وتداعياتها السياسية

مصر تودع كأس العالم وسط جدل تحكيمي .. ماذا قالت الصحافة الأرجنتينية عن حسام حسن؟

إقامة إلزامية وتعليمات جديدة .. تفاصيل معادلة الشهادات بالأردن

علاقة مثلية بين طالبة وعميدة جامعة متزوجة تهز الوسط الأكاديمي .. صور

بعد الجدل .. نقابة الفنانين الأردنيين تعلق قرار شطب 46 عضوًا بينهم صبا مبارك

هيئة البث: إسرائيل ترفض تجديد اتفاقية المياه مع الأردن