شائعات خلف اضطراب سوق الذهب المصري

 شائعات خلف اضطراب سوق الذهب المصري

07-05-2022 09:45 PM

السوسنة – وكالات - أدى انتشار المخاوف المتعلقة بإقدام المركزي المصري على تعويم جديد للجنيه خلال مايو/أيار الجاري، وذلك بعد تحريك سعر الفائدة في الفيدرالي الأمريكي بمقدار 50 نقطة، إلى ارتفاع أسعار الذهب في مصر خلال الأيام العشر الماضية ارتفاعاً قياسياً.
 
يشير خبراء إلى كون ما يحدث في سوق الذهب المصري لا يرتبط بحالة السوق العالمي، بل هي حالة خاصة محلية، "حيث وصل سعر الدولار وفقا لسوق الذهب إلى ما يقارب 23 جنيها في الوقت الذي يتم التعامل بسعر 18-18.5 في السوق المصرفي".
الخبير الاقتصادي المصري، محمد نصر الحويطي، قال "إن حقيقة ما يحدث في سوق الذهب، وجود شائعات ترددت عن تحريك سعر الجنيه مجددا أمام الدولار، وبدأت تنتشر قبيل أجازة العيد مباشرة، وقامت بتغذيتها أطراف متعددة بينها تجار سوق سوداء، وما تبعها من رفع الفيدرالي لسعر فائدة الدولار."
وأضاف الحويطي في تصريح صحفي "اجتمعت هذه العوامل و أوجدت مخاوف عند بعض المواطنين ودفعتهم بكثافة إلى شراء الذهب -خاصة السبائك- حفظا لقيمة أموالهم، أو سرعة شراء مصوغاتهم "الشبكة والهدايا وخلافه" خوفا من ارتفاع الأسعار، ما سمح لسوق الذهب بتسعير مغاير تماما للسعر العالمي بزيادة بلغت نحو 300 جنيه في الجرام عيار 21، الأكثر والأشهر تداولاً بالأسواق، وبتقييم لسعر الجنيه أمام الدولار، نجد أنه بلغ نحو 22 جنيه، علما بأن آخر إغلاق رسمي للدولار هو 18.49 جنيه."
وتابع الحويطي " بعض تجار الذهب تعاملوا مع أسعار الذهب حسب سعر الدولار في السوق السوداء، ولا يوجد مبرر لارتفاع سعر الذهب في هذه الأجازات سوى ذلك، علما بأن سعر الذهب غير خاضع للطلب والعرض محليا، إنما خاضع لبورصة الذهب عالميا، وسعر الصرف محلي".
 
وأشار إلى "أن بعض الشركات أوقفت نشاطها بالفعل وأخبرت عملائها بذلك، على سبيل المثال شركة سبائك ومصوغات تسمى "الإيمان"، وهي شركة ليست صغيرة، وهناك منصة تداول "تطبيق" اسمها "isagha"، أوقفت التطبيق، والتسعير، والبيع والشراء، وهي الأشهر بين التطبيقات والمنصات المحلية، ونعم هناك تطبيقات وشركات أخرى توقفت عن البيع والشراء نظرا لاضطراب حركة السوق، إلى جانب مخاوفهم من مساءلات ومشاكل".
ورغم ذلك -وفق الحنيطي- "فهناك الكثير من المحال ظلت تعمل وتقدم خدماتها بيعا وشراء ووساطة بين العملاء، وفق ما أعلنته شعبتا الذهب والمصوغات بغرفة التجارة، واتحاد الصناعات، لكن لم تقفا على بقية تفاصيل الموضوع كامله، هذا بجانب طول مدة الأجازات خلقت مزيدا من البلبلة، ومع الأسف كان هناك غياب تام لأي مسؤول رسمي من الحكومة يعقب ويتعاطى مع كل تلك الشائعات " .
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد