إختيار الطريق الاصعب

mainThumb

04-07-2022 01:56 PM

 هناك نماذج من الرياضيين خلال العقود الماضية ،وخاصة في عقدي الستينات والسبعينات جمعوا بين احتراف الرياضة كمهنة في التعليم وهواية في اللعب والتدريب والادارة ،وتفاعلوا مع الاحداث السياسية التي عصفت بالمنطقة جراء الحروب والتغيرات الجيوسياسية وغيرها ، وهولاء نالوا الاحترام والتقدير رغم الاختلاف معهم احيانا في مواقفهم السياسية ،ولما كانت الرياضة ممارسة ومهنة لا تسمح بالوقت للسياسة وحتى للمراهقة في الشباب لضيق الوقت حتى الانشغال في الاجازة الاسبوعية في الملاعب ،ومن هذه النماذج التي تستحق الاحترام والتقدير والاعجاب الاستاذ فيصل حمزة عبيدات ابو اشرف الذي تخرج من معهد المعلمين بحوارة معلما للتربية الرياضية في نهاية الستينيات وعمل في المفرق لسنوات عديدة عشق العمل فيها واخلص فيها وفي كل محطات عمله ،ولا زالت بصماته يذكرها من عاصروه في تلك المحطة ،الى ان انتقل الى اربد ،ولكن طموحه لم يتوقف عند هذا الحد ،فانتسب لدراسة الحقوق في جامعة دمشق شانه شان معظم جيل تلك الحقبة ،ولكن مواقفه وإنتمائه السياسي حالت دون استكمال الدراسة في نهاية السنة الاخيرة لمدة امتدت لعقدين تقريبا ،ولكنه لم يستسلم فالتحق بجامعة اليرموك لدراسة التربية الرياضية في منتصف الثمانينيات وتخرج وهو على راس عمله ،وعندما تم الانفراج السياسي في نهاية الثمانينيات عاد الى دمشق وانهى ما تبقى عليه من مادة لاستكمال درجة البكالوريوس في الحقوق بعد غياب يعتبر الاطول لطالب في تاريخ جامعة دمشق ،واصبح حكما دوليا في كرة القدم  واورث ذلك لانجاله وكافح وناضل مطولا في كل المواقع التي شغرها معلما ومشرفا اضافة الى الادارة التطوعية في الاندية ،ولم يثنه ذلك عن السياسة  والتي لم يفرضها على احد من انجاله او رفاقه في العمل ،ونال احترام والاعجاب من الجميع ممن اختلفوا معه سياسيا  قبل رفاقه في السياسة والرياضة ، ولا زال يشارك  بقلمه على صفحته بالاتجاهين  الرياضة والسياسة  ،وهذه حالة استثنائية في صعوبتها ودفع ثمن تداعياتها ،وامنياتنا له بالصحة والسعادة والعمر المديد في طاعة الرحمن ،ولاسرته الكريمة التي كانت عونا له في محطات العمل والدراسة ،ولانجاله واحفاده بالتوفيق والنجاح في مواقعهم وحياتهم ،وسيبقى ابا اشرف غالي وعزيز على كل من  عرفه ودرس وعمل او تعامل معه في كل محطات المركب الصعب الذي اختراه بطيب خاطر ؟؟؟