الذرية البشرية وقود حركة الحياة الدنيا المتجدد والذي لا ينضب

mainThumb

30-07-2022 06:14 PM

لقد سن الله على بني آدم سنة الزواج حتى لا تنقرض البشرية ويستمر وجود بني آدم حتى يرث الله الأرض وما عليها. وقد أخبرنا الله سبحانه وتعالى انه هو الذي يهب لمن يشاء من عباده الذكور ولمن يشاء من عباده الإناث أو النوعين معا ويجعل من يشاء عقيما (لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ، أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا ۖ وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (الشورى: 49 و 50)). ولهذا السبب نجد أن بعض الناس الذين لم ينجبوا أو عندهم صعوبات في إنجاب الذرية بعد الزواح، يحاولون دفع كل ما يملكون لعلاج سبب تأخير إو موانع الإنجاب عندهم. لأن الطبيعة البشرية جبلها الله على الرغبة الشديدة في أن ينعم الله عليهم في الذرية مهما كان نوعها ذكورا أو إناثا أو من النوعين. علما بأن الله خلق عباده وكتب لهم سيرة حياتهم منذ الأزل (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ، لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (الحديد: 22 و 23)). حتى أنبياء الله دعوا الله أن لا يذرهم فرادى لأن الذرية هي إمتداد للإنسان وفيها الخير للبشرية أجمع من مختلف أعراقها وأجناسها وانواعها وألسنتها.

لأننا لو إطلعنا على التاريخ لوجدنا ان من ذرية كثيرا من البشر من مختلف الأعراق والأجناس والأنواع والألسن كانوا علماء في مختلف المجالات العلمية والتكنولوجية وفي إكتشاف وتصنيع كثيرا من الإختراعات والأشياء التكنولوجية التي ساعدت البشرية أجمع في إنجاز جميع أمور حياتها بكل سهولة رغم تعقيدات الحياة والإنفجار السكاني في العالم المستمرين. فإكتشفوا الكهرباء والنفط والتكنولوجيا والإنترنت والقطارات والمركبات والطائرات والصواريخ الباليستية والقنابل النووية والهيدروجينية والكهرومغناطيسية ... إلخ وما تبع ويتبع وسيتبع في المستقبل من ابحاث وتطورات في مختلف التخصصات. قال تعالى (وَزَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ، فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ (الأنبياء: 89 و 90)). فنقول للشباب من النوعين الذين يحجمون ويعزفون ويمتنعون عن الزواج، إن الله خلقكم لأنه يحبكم فلا تمنعوا محبته لكم ولا لذراريكم عن طريق عدم الزواج وإنجاب الذ ية لأن في ذلك رفضكم لمحبة الله لكم، تصديقا لقوله تعالى (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون (الروم: 21)). وقد ذكر الله في الآية التي قبلها انه لم يخص في ذلك أصحاب الرسالات السماوية السابقة لوحدهم ولا أصحاب الديانة الإسلامية لوحدهم، بل الناس أجمعين (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ (الروم: 21)). فلا تسيروا بعكس التيار الرباني في الإبحار في محيطات وابحار الكرة الأرضية في الحياة الدنيا حتى لا تغرق أو تتحتم فلككم أو تغرق فيها.