مناخ ترسيم حدود الإمبراطوريات
09-08-2022 03:10 PM
موضوع التغير المناخي لا يدخل في باب الرفاهية، والاستمرار في تجاهله يشبه قيام المرء بقطع الغصن الذي يقف عليه. راودنا التفاؤل في السنوات الأخيرة حين انعقدت قمم حول الخطر المقترب وأعدت استراتيجيات وقطعت تعهدات، وكدنا نصدق أن التغير المناخي سيحتل صدارة الأولويات لدى الحكومات الكبيرة والصغيرة، لكننا وقعنا فجأة في عالم مريع يكشف أن حسابات كبار اللاعبين ستؤدي إلى تغيير الأولويات التي توهمنا اقترابها. ها نحن نعيش في عالم يعطي الأولوية المطلقة لإعادة ترسيم حدود الإمبراطوريات. إنه أخطر مناخ دولي ليس فقط منذ انهيار جدار برلين وانتحار الاتحاد السوفياتي بل أيضاً منذ الحرب العالمية الثانية.
إعادة ترسيم حدود الإمبراطوريات تعبير مقلق ومخيف، وتجارب التاريخ صريحة: الترسيم لا يتم إلا بالدم وطحن دول وتبديد ميزانيات هائلة مع ما يرافقه من أنهار من الدم وأمواج من اللاجئين. لا نبالغ إذا قلنا إن القلق ينهش العالم اليوم. المناطق التي كانت تعتبر نفسها جزر استقرار تتحسس جهوزية جيوشها وتضاعف ميزانياتها الدفاعية وتخشى على مواطنيها من انقطاع سلع لا بد منها لرد الجوع أو الصقيع.
هل يدفع العالم اليوم ثمنَ الخدع التي اعتمدتها الدول الكبرى في سياساتها مقدمة هاجس الانتصار على حسابات الاستقرار؟ هل خدع الغرب مثلاً روسيا يوم خرجت من ركام الاتحاد السوفياتي؟ وهل كان عاجزاً عن اجتراح صيغة موسعة ومرنة لإطار أوروبي يتسع لروسيا المجروحة وتركيا المجروحة أيضاً؟ هل تصرفت الإمبراطورية الأميركية بروح الخدعة حين راحت تحرك بيادق حلف «الناتو» باتجاه أراضي روسيا المصابة تاريخياً بعقدة الحصار والتي ترفض الإقامة إلا في عهدة رجل قوي؟ لا يشعر القوي المنتصر بالحاجة إلى الاستماع إلى الضعيف. يغرق القوي في حرير قوته ويتجاهل الدروس التي تركها صعود الإمبراطوريات وانهيارها. أنا من القائلين إن الغرب لم يحسن التعامل مع روسيا اليتيمة، لكن هذا القول لا يبرر السلوك الحالي لروسيا بوتين والذي تحول عقاباً لأوكرانيا والعالم معاً.
هل يمكن الحديث عن خدعة روسية نسجها فلاديمير بوتين منذ توليه عرش القياصرة في بداية القرن الحالي؟ هل خرج الكولونيل مجروحاً من الركام السوفياتي وأخفى عن العالم مشروع الثأر الكبير والانقلاب الكبير؟ هل استفاد بوتين من انشغال أميركا بالرد على هجمات 11 سبتمبر (أيلول) وغزو العراق وأفغانستان ليعد جيشه ومجتمعه للانقضاض على الغرب في الساعة المناسبة؟ وهل كانت فرصته الذهبية الأولى على أرض سوريا وتحديداً في 2013 حين امتنع باراك أوباما عن تنفيذ تهديده بالتدخل عسكرياً رداً على انتهاك «الخط الأحمر» الكيماوي؟ ثمة من يعتقد أن بوتين وريث نهج القياصرة ونهج ستالين معاً والذي يعتبر الغرب خطراً وفاسداً ومفسداً فسر تراجع أوباما بأنه الدليل على أن الإمبراطورية الأميركية تعبت من حروبها وأثقالها، وأن الغرب بدأ رحلة الانحدار. ويرى هؤلاء أن استعادة القرم ارتكزت على شعور الكرملين بأن أنياب الإمبراطورية الأميركية تكسرت أو تكاد، ولهذا امتحنها في موضوع القرم في السنة التالية، وحين رسبت تقدم في 2015 للتدخل عسكرياً في سوريا.
تذرعت أميركا بخطر الصعود الصيني للاستقالة من الشرق الأوسط. كان بوتين في هذا الوقت يعد الخرائط ويجري حسابات الغاز والحبوب والمضائق والبحار. كان في الوقت نفسه ينسج صداقات وتحالفات. وليس غريباً أنه اختار إعلان صداقة بلا حدود مع الصين قبل إطلاقه الهجوم الكبير في أوكرانيا، مدركاً أن أوروبا هي الممر الإلزامي للانقلابات الكبرى. وجاءت العاصفة التي أطلقتها زيارة بيلوسي إلى تايوان لترسخ الانطباع بأن العالم انزلق إلى مرحلة شديدة الخطورة لا مبالغة في وصفها بأنها مرحلة إعادة ترسيم حدود الإمبراطوريات. فالصين التي هاجمت العالم تحت لافتة «الحزام والطريق» حرصت على تذكير الإمبراطورية الأميركية بأنها ليست فقط القوة الاقتصادية الثانية في العالم، بل هي أيضاً قوة نووية بجيش جرار يمتلك ما يكفي للدفاع عن المصالح والدور.
إنها لعبة كبرى وخطرة تدور على امتداد العالم. مبارزة مكلفة ومفتوحة يقتضي التعايش معها وجود حكومات قادرة وجريئة وعاقلة، حكومات قادرة على صيانة استقرارها ومصالحها وترتيب أوراقها وتوظيف مواردها وصداقاتها. وفي زمن ترسيم حدود الإمبراطوريات لا يستطيع أهل الشرق الأوسط تناسي الدول المتبرمة بحدود خرائطها الحالية. رأينا سلوك تركيا التي حاولت تنظيم انقلاب كبير في المنطقة إبان ما سمي «الربيع العربي». رأينا كيف صارت إيران تُمسك بقرار أربع عواصم عربية. الماضي الإمبراطوري ينام ويستفيق. يرسل إلى الحاضر مرارات وثارات ومشاريع انقلابات.
الصيف لاهب. والانشغال بارتفاع حرارة الأرض تراجع. إننا نندفع في اتجاه ارتفاع حرارة النزاعات الدولية في مناخ ترسيم حدود الإمبراطوريات. صيف لاهب خصوصاً بعدما فتح بوتين جروح الإمبراطوريات على مصراعيها.
إسبانيا تهزم بلجيكا وتضرب موعداً مع فرنسا بالمونديال
اشتباه بتعرض الاتحاد الأرجنتيني لهجوم إلكتروني عقب مباراة مصر
إيران تنفي تقديم طلب لإجراء مفاوضات مع أمريكا
علم فلسطين يتصدر احتفالات استقبال منتخب مصر .. صور
مقتل أميركية في إيرلندا .. البحث عن أردني غادر البلاد قبل اكتشاف الجريمة
انطلاق فعاليات الأسبوع الثالث من مهرجان صيف الأردن إربد
غرق 131 شخصاً في فرنسا بسبب موجة الحر
منتخب السلة تحت 18 عاماً يخسر أمام إيران
مؤشرات لاعتزام جيش الاحتلال الانسحاب من مناطق بلبنان
رغم التراجع .. النفط يتجه نحو مكاسب أسبوعية
إسبانيا 2 بلجيكا 1 بكأس العالم .. تحديث النتيجة
قاليباف: الحرب لن تنتهي أبدا باستسلام إيران
رسمياً .. الفيصلي يتعاقد مع حارس المرمى عبدالله الفاخوري
طلبة التوجيهي يواصلون تقديم امتحاناتهم غداً
تحذير من إحداث بلبلة والطعن في الغذاء الأردني عند إغلاق منشأة
مباراة المغرب وفرنسا .. صدام الثأر والحلم العربي والقنوات الناقلة والبث المباشر
قبول الدخالة في قضية طالب التوجيهي فهد أبو شايب .. والأردنيون ينتظرون العدالة
زوجة قتلت زوجها ودفنته في ابو نصير .. تفاصيل صادمة
السلامي يوجّه رسالة مؤثرة للأردنيين بعد رحيله
جريمة مروعة في الموقر .. تفاصيل مقتل الطفل عبد الحكيم على يد حدث
بعد الجدل .. نقابة الفنانين الأردنيين تعلق قرار شطب 46 عضوًا بينهم صبا مبارك
التربية تكشف تفاصيل تصحيح الرياضيات وتطمئن طلبة التوجيهي
خالد البكار يعيد القضية إلى الواجهة .. قراءة في التطورات وتداعياتها السياسية
مصر تودع كأس العالم وسط جدل تحكيمي .. ماذا قالت الصحافة الأرجنتينية عن حسام حسن؟
وظائف شاغرة ومدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة .. تفاصيل
وفاة الإعلامي سعود العتيبي بحادث سير مروع
هيئة البث: إسرائيل ترفض تجديد اتفاقية المياه مع الأردن
مقتل أميركية في إيرلندا .. البحث عن أردني غادر البلاد قبل اكتشاف الجريمة
