اليسار الجديد في أمريكا اللاتينية
10-08-2022 01:26 PM
وبوصول الرئيس غوستافو بيترو إلى هذا المنصب يكون هو الأخير في سلسلة انتصارات انتخابية لقوى التغيير الديمقراطي في أمريكا اللاتينية منذ فوز أندريس مانويل لوبيس أوبرادور في المكسيك عام 2018 وما أعقبه من فوز لليساريين في كل من الأرجنتين عام 2018 ثم بوليفيا عام 2020 فالبيرو وهندوراس والشيلي عام 2021 في انتظار فوز اليساري جار بولسونارو بالرئاسة في البرازيل في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
الواضح إلى حد الآن أن الشخصيات التقدمية اليسارية التي وصلت إلى الحكم في كل هذه الدول تختلف تماما عن دول أخرى لاتينية توصف بأنها يسارية وهي أساسا كوبا وفنزويلا ونيكارغوا، ليس فقط بسبب حرصها على تمييز نفسها عن نمط الحكم الاستبدادي لهذه الدول الثلاث ولكن أيضا من بسبب أطروحاتها الفكرية وأهدافها المعلنة.
وفي الوقت الذي يريد فيه البعض وصف كل ما جرى في كل هذه الدول بأنه عودة قوية وغير مسبوقة لليسار تجعل من كل تلك المنطقة اللاتينية مصبوغة باللون الأحمر أو الوردي، المعبّر تقليديا عن التوجهات اليسارية، إلا أن الواضح إلى حد الآن كذلك أن هذا اليسار هو يسار جديد، شبابي بدرجة كبيرة، يركّز على مجموعة إصلاحات اجتماعية وضريبية مع اهتمام كبير بقضايا البيئة والتغيرات المناخية ووضع المرأة، بالتوازي مع دعوات للوحدة الوطنية والحوار والسلم الاجتماعية. هذا اليسار الجديد ليس منغلقا ولا مغرما بالشعارات الكبرى ولا تقسيم المجتمع إلى «ثوريين» و«رجعيين» كما في تجارب كثيرة سابقة في العالم، حتى أن صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية، المعروفة بميولها اليسارية، وصفت في افتتاحيتها قبل بضعة أيام رموز هذا اليسار الصاعد بأنهم «يجسّدون جيلا جديدا وتطلّعات جديدة في تناغم كامل مع الواقع في عالم اليوم».
نظرة سريعة على ما جاء في خطاب الرئيس الكولومبي الجديد خلال حفل أداء اليمين الدستورية الأحد أمام مئات آلاف الحاضرين في العاصمة بوغوتا يعطينا فكرة عن طبيعة الاهتمامات المختلفة لهؤلاء «اليساريين الجدد» الذي تحوّلوا إلى قوة اقتراح عملية وبناءة. لقد دعا بيترو، هذا المقاتل السابق ذو 62 عاما، الجماعات المسلحة في بلاده إلى التخلي عن سلاحها مقابل «السلام وحوافز قانونية» كما أنه اقترح مقاربة جديدة لكيفية القضاء على تجارة المخدرات وزراعتها وعصاباتها في بلد هو المنتج الأول للكوكايين في العالم.
ولم يتوقف الرئيس الجديد عند هذا الحد بل اقترح إنشاء صندوق دولي لحماية منطقة الأمازون التي تعاني من قطع متوحش للأشجار، وهي الغابة الضرورية للغاية لامتصاص الغازات المسبّبة للاحتباس الحراري.
الملفت كذلك في أطروحات غوستافو بيترو، الذي لم يدع إلى حفل تنصيبه رؤساء يساريين غير ديمقراطيين في حين حضر ما لا يقل عن تسعة رؤساء من أمريكا اللاتينية إلى جانب ملك إسبانيا، غياب الوعود المعسولة الموجّهة إلى الطبقات الشعبية والمسحوقة، الخزّان الانتخابي المفضّل لليساريين، حتى أنه لم يتردد في القول بأنه لن يتمكّن وجماعته في أربعة أعوام من تغيير خمسة قرون من الفوارق والتهميش لفئات شعبية عديدة لكنه سيعمل على إرساء قواعد مختلفة لبلد جديد.
واضح كذلك أن هؤلاء «اليساريين الجدد» ليسوا أسرى لأنماط إيديولوجية تكيّف نظرتهم إلى كل شيء في هذا الكون بل تراهم محتفظين بأرجلهم على الأرض بعيدا عن كل أوهام كاذبة يضلّلون بها أنفسهم والناس. وهم في كل ذلك واعون على ما يبدو بأن هذه الموجة لصعود اليسار في دول أمريكية لاتينية هي في حقيقة الأمر «تعبير عن موجة غضب شعبية وانتصار للمعارضات أكثر من كونها موجة يسار» وفق ما قالته لصحيفة «لوموند» الفرنسية ماريا فيكتوريا موريلو مديرة معهد الدراسات اللاتينية الأمريكية في جامعة كولومبيا في نيويورك.
هذه «النكهة» المختلفة لهؤلاء اليساريين الجدد تبدو ملهمة لبعض اليساريين في أوروبا وخاصة في فرنسا مع جون ليك ميلنشون في وقت يتصاعد فيه اليمين المتطرف مع كل موعد انتخابي لكن ذلك لم يمنع اليسار من محاولة إيجاد صيغة جديدة تعيد له شعبيته القديمة.
المؤلم، إن جاز التعبير، في كل ما سبق هو أن رياح التغيير السياسي تهب في أكثر من منطقة في هذا العالم لكنها تبدو في بلادنا العربية جامدة بالكامل فلا جديد على الإطلاق في عالم الأفكار والتدافع السياسي. كل ما لدينا حاليا هو فقط تصاعد التوجه الرسمي الذي يجمع بين القمع وتفاهة الخطاب. وفي الوقت الذي يسعى فيه اليسار، في أمريكا اللاتينية الآن على الأقل، إلى تجديد خطابه وعقلنة شعاراته نرى اليسار العربي ما زال محنّطا يعيش في غياهب التاريخ مكتفيا بالافتنان بكل ديكتاتور باطش بشعبه شرقا وغربا، قديما وحديثا، في وقت تقف فيه، على الضفة الأخرى، حركات إسلامية متكلّسة هي الأخرى وعاجزة عن أي تطوير تخرج به أي جديد، مما يجعلنا في عقم سياسي كامل يسارا ويمينا، وفي كل الاتجاهات.
فلسطين: هدم إسرائيل 8 منازل ومنشآت غرب جنين يهدد بتشريد 100 مواطن
إيران: أصابعنا على الزناد ومستعدون للرد على أي خطأ من العدو
تمديد امتياز البترول الوطنية حتى 2061 لدعم إنتاج الغاز المحلي
اليمن .. مشروع مسام ينزع 2800 لغم وذخيرة غير منفجرة
التميمي: الموظفون المتميزون ركيزة نجاح شركة كهرباء إربد ومسيرتها الوطنية
فيفا يعوّض الحكم الصومالي عمر عرتن رغم منعه من دخول أمريكا
الهيئة الإدارية لاتحاد طلبة العلوم والتكنولوجيا تؤدي القسم القانوني
مسؤول إيراني: سنرد بقوة على هجوم إسرائيل على الضاحية الجنوبية لبيروت
بوتين وزيلينسكي يهاتفان ترامب بعيد ميلاده الثمانين
غرامة 5 آلاف دينار على العامل الوافد بهذه الحالة
الطاقة النيابية تستعرض ردود الحكومة على توصيات سابقة
أسطول الصمود يستعد لمهمة جديدة نحو غزة
دعم مشروع ربط حقل الريشة بخط الغاز العربي
اعتماد المرحلة الأولى من أطر الكفايات الفنية لعدد من الوظائف
الفئات التي تشملها العطلة الرسمية في الأردن غداً
زيادة 30 ديناراً على رواتب موظفين ومتقاعدين مدنيين وعسكريين
انخفاض الذهب بالتسعيرة الثانية محلياً
الأمن يكشف تفاصيل جريمة مروعة في عمّان
قفزة هائلة بأسعار الذهب محلياً اليوم
إحالة 9 عمداء و16 عقيدا من ضباط الأمن العام إلى التقاعد .. أسماء
صاروخ يسقط في الذنيبة شمال الأردن .. صور وفيديو
الفئات التي لا تشملها الزيادة الجديدة على الرواتب
قرارات جديدة تتعلق بالتكسي الأصفر والتطبيقات الذكية
700 دونم من القمح رمادًا في اربد والمزارعون يطالبون بإصدار شهادات المنشأ
العلوم الطبية في عمّان الأهلية تنشر بحثين علميين في مجلات عالمية مرموقة حول السمع وصحة الأذن
اعتراض وإسقاط 5 صواريخ أطلقت من إيران باتجاه الأزرق
العودات: المناسبات الوطنية تستحضر إرثاً قام عليه الأردن الحديث
ترتيبات جديدة لمواعيد العيادات الصباحية بالبشير .. التفاصيل
دوي صفارات الإنذار في العقبة تزامناً مع اعتراض مسيّرة فوق إيلات .. فيديو

