«الواقعية» تشكل العالم الجديد
23-08-2022 01:33 PM
الحرب الروسية - الأوكرانية مستمرة منذ ستة أشهر لأن الحسم مكلف. الأوروبيون بحاجة إلى الغاز والنفط الروسي، الذي لا يزال يتدفق على السوق الأوروبية رغم الصراع... لا الروس يستطيعون الاستغناء عن سوق كبيرة مثل أوروبا، ولا الأوروبيون لديهم بديل حاضر يمكنهم من العزوف عن الغاز الروسي وتقوية موقفهم من الحرب الجارية. طال أمد الحرب رغم أنها غير متكافئة، وكان من المتوقع أن تدخل القوات الروسية العاصمة كييف منذ أشهر. والأميركيون يعتقدون أن الحرب ستستنزف الاقتصاد الروسي، وكلما طالت كان التأثير السلبي عليه أقسى.
وفي القضية الأم؛ الفلسطينية، حوالي 120 ألف عامل فلسطيني يعملون في الداخل الإسرائيلي، في البناء والتشييد والزراعة والصناعة، جاءوا من الضفة الغربية وغزة ومن المستوطنات، وكل فلسطيني يرى العمل في إسرائيل أمنية، بغض النظر عن الصراع التاريخي القائم. وإسرائيل التي تدعي أنها تقدم خدمة للفلسطينيين هي في الحقيقة تخدم نفسها بأيدٍ عاملة رخيصة، تنفق جزءاً من مالها في الداخل، وبالتالي تدخل هذه النفقات في الدائرة الاقتصادية الإسرائيلية. أيضاً تركيا، التي خاصمت إسرائيل في 2010 بسبب حادثة السفينة المحملة بالمساعدات الإنسانية التي هاجمتها إسرائيل، قبلت بتعويض 20 مليون دولار من تل أبيب، أهم من اعتذار بنيامين نتنياهو، وهي اليوم تعود للتطبيع مع إسرائيل بعد توتر العلاقة على خلفية نقل السفارة الأميركية إلى القدس. العودة للتطبيع الهدف منها اقتصادي بحت، لأن السفارة لا تزال في القدس لم تبرح مكانها، لكن الميزان التجاري التركي اختل خلال العقد الماضي بسبب المواقف السياسية الحادة من أنقرة، لكننا نراها اليوم تجنح إلى اللين مع كل خصومها، أو من جعلت منهم خصومها أملاً في تحسين وضعها الاقتصادي المتدهور، حتى أنها فتحت نافذة مع الرئيس السوري بشار الأسد لتضمن بقاء قواتها شمال سوريا بدون اقتتال ونفقات عسكرية، ناهيك عن أنها استثقلت وجود 4 ملايين نازح سوري على أراضيها، وبدأت فعلياً في إجراءات عودتهم إلى سوريا، رغم أنها كانت تفاخر بأنها الدولة التي تحملت عبء الحرب السورية، وكانت تطالب المجتمع الدولي، خصوصاً الاتحاد الأوروبي، بتعويضات مالية مقابل إيوائهم في مخيمات بدائية لا تقيهم الحر اللاهب ولا صقيع الشتاء القارس.
عادت تركيا لمد يدها للدول العربية التي قاطعتها بسبب مواقف سياسية، مثل السعودية ومصر، وبدلت مواقفها من ملفات مهمة كاستضافة قيادات معارضة لهذه الدول، وطلبت منهم الخروج من أراضيها أو البقاء في حالة صمت من دون أي نشاط سياسي، كل ذلك التحول لأجل علاقات أفضل تتيح لها تحسين أوضاعها الاقتصادية.
حينما زار الرئيس الأميركي جو بايدن، السعودية، قبل شهر، صدرت تصريحات روسية تكشف عن مخاوف من أن الرياض الحليف التاريخي لواشنطن ستبدل موقفها، وتزيد من إنتاج النفط بحسب الرغبة الأميركية، لوقف أو على الأقل إبطاء اشتعال أسعار الطاقة. السعودية التزمت بالخط المرسوم من «أوبك بلس» بزيادات مدروسة من المنظمة وفق مصالحها ومصالح الأعضاء، ورسمت حداً لسعتها الإنتاجية لتحسم النقاش لصالحها بألا تكون عاملاً اقتصادياً مؤثراً على الحرب الدائرة، مما يعني انحيازها لأحد الأطراف، وهو ما لا تريده الرياض.
وأوروبا ربما الأكثر وضوحاً في النظر لمصالحها رغم المخاطرة، وخوفها من شتاء بارد لا تتوفر فيه ما يكفي من الغاز، فأعادت النظر، نظرياً، في فرصة الانتفاع بنفط كل من إيران وفنزويلا، الدولتين اللتين كانتا تحسبهما مارقتين. بل تجاوزت أوروبا ذلك بوضع يدها على المليارات من أموال المستثمرين الروس في بلدانها منذ الأسابيع الأولى لنشوب الحرب، رغم أنها بذلك تهدد سمعتها ملاذاً آمناً للاستثمار.
ما يقال عن إعادة تشكيل للعالم هو إعادة تقييم للمخاطر والمنافع، وعلاقات جديدة تؤسس بناءً على هذا التقييم، لهذا لم ترد الصين عسكرياً على زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، إلى تايوان، لأنه مكلف، وبلا نتيجة، ولأن لها مصالح اقتصادية في منطقتها، كما أنها لم تعد الصين المنكفئة على نفسها في ظل نظام رأسمالي انتهجته ووسعت شبكة علاقاتها حتى أصبحت عملاقاً يهدد الأسواق الغربية.
العالم الجديد يضع نصب عينيه الطاقة، بشكلها الكلاسيكي أو المتجدد، وكل من يملك مصادر الطاقة وتقنية تصنيعها سيكون له مكان فيه، وستقوم الحروب أو تختفي بناءً على دراسة الجدوى الاقتصادية، بصرف النظر عن القيم الأخرى العتيقة.
احتفالات الهالوين تفجر غضب الأردنيين .. ماذا قال ناشطون؟
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
الحبس 6 أشهر لسيدة احتالت على أخرى بإبرة تجميل من إسرائيل
هدى العتوم تنتقد السماح باحتفالات الهالوين والتضييق على احتجاجات غزة
87 مليون يورو من صندوق المناخ الأخضر لدعم مشاريع في الأردن
شركات استبدلت موظفيها بالذكاء الاصطناعي ثم تعود لتوظيفهم .. ما القصة؟
القضاء العراقي يسترد 21 مليارا عن جريمة احتيال مالي
السيسي يصدر 3 توجيهات تهم ملايين المصريين
زين تعزز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن
ما حقيقة فرض غرامة 225 ألف دينار على مزارع بسبب مياه الأمطار؟
وزير الثقافة يعلن بلدة "حمود" مدينة للثقافة الأردنية لعام 2027
الذهب والنفط وفلس الريف .. "الطاقة" تستعرض تقدم مشاريعها الاستراتيجية
الصادرات الأردنية للاتحاد الأوروبي ترتفع إلى 411 مليون دينار
5 شهداء ومصابون في قصف الاحتلال مواصي خانيونس بغزة
مجمع الملك الحسين للأعمال يوقع مذكرة تفاهم مع اتحاد الرياضات الإلكترونية
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل
السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك
بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم
ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون
الأمن العام يكشف كيف اتخذ منفذو جريمة الكرك قرارهم
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة
