بنو إسرائيل-12
إستكمالا لبني إسرائيل-11 وختاما, بعد أن آثار نابليون بونابرت فكرة تأسيس دولة لليهود في فلسطبن (لهذا ما زالت فرنسا تدعم الكيان الصهيوني وبعد أن هزم على اسوار عكا خبت الفكرة لفترة من الزمن. ثم بدات الفكرة تظهر على السطح مرَّة أخرى في أوروبا، وبدأ العديد من زعماء الغرب وكبار اليهود يهتمون بها، ويؤسسون كثيراً من الجمعيات المنادية لهذا الأمر. وبدأ التخطيط الفعلي لها منذ إصدار تيودور هرتزل الزعيم الصهيوني عام 1896م كتابه بعنوان: "الدولة اليهودية". حيث عقد مؤتمر بال في سويسرا سنة 1897م، وجاء في خطاب افتتاح هذا المؤتمر: إننا نضع حجر الأساس في بناء البيت الذي سوف يؤوي الأمة اليهودية. ثم تم اقتراح برنامجاً يدعو إلى تشجيع القيام بحركة هجرة واسعة إلى فلسطين، والحصول على اعتراف دولي بشرعيَّة التوطين هناك. وكان من قرارات ذلك المؤتمر: إنشاء المنظمة الصهيونية العالمية لتحقيق أهداف المؤتمر، والتي تولّت أيضاً إنشاء جمعيات عديدة علنية وسرِّية، لتخدم هذا الهدف. ودرس اليهود حال المستعمرين، فوجدوا أن بريطانيا أنسب الدول لهذا الأمر التي تتفق رغبتها في وضع دولة في وسط الأمة الإسلامية والعربية موالٍية للغرب، مع رغبة اليهود الشديدة في إنشاء وطن قومي لهم. وحيث كانت أكثر البلاد العربية في تلك الفترة الزمنية تحت سيطرة بريطانيا، فدبّر اليهود مع بريطانيا المؤامرة بالسر على فلسطين، وأخذوا بذلك وعداً من بلفور رئيس وزراء بريطانيا، ثم وزير خارجيتها عام 1917م، وتم الإعلان رسميا أن بريطانيا تمنح اليهود حق إقامة وطن قومي لهم في فلسطين، وأنها ستسعى جاهدةً في تحقيق ذلك. وكان اليهود قد بدؤوا بالهجرة إلى فلسطين في الوقت الذي كانت فيه فلسطين تحت الانتداب البريطاني، فاستطاع اليهود بسبب الهجرة من تكوين دولة داخل دولة. وكانت الحكومة البريطانية تحميهم من بطش أهل فلسطين، وتتعامل معهم بكل التسامح، في الوقت الذي كانت تتعامل مع أهل فلسطين بكل شدَّة وتنكيل لدرجة الإعدام لكل من يناهض هذه الفكرة. ولما ضعفت بريطانيا عن تحقيق أماني اليهود أحالت الأمر إلى الأمم المتحدة، والتي تتزعمها الولايات المتحدة، التي بدورها إستلمت الدور البريطاني في المنطقة. فأرسلت الأمم المتحدة لجانها إلى فلسطين، ثم قرّرت هذه اللجان تقسيم فلسطين بتخطيط يهودي وضغط أمريكي، فأعلن قرار التقسيم لفلسطين بين أهل فلسطين واليهود في 29/11/1947.
بعد تقسيم فلسطين، قرّرت الحكومة البريطانية الانسحاب من فلسطين، تاركةً البلاد لأهلها، وذلك بعد أن تأكَّدت أن اليهود قادرون على تسلُّم زِمام الأمر، فحال خروجها في مايو من عام 1948م، أعلن اليهود دولتهم التي اعترفت بها أمريكا، وكانت روسيا قد سبقتها بالاعتراف (لسيطرة اليهود على الحكم فيها آنذاك ولكن الصورة اختلفت الآن في الحرب الروسية الأوكرانية). ثم استطاعت هذه الدولة اليهودية أن تقوم على قدميها، وأن تخوض ضد أهل فلسطين عدَّة مجازر وحروب، مُنِيَ فيها أهل فلسطين بهزائم مستمرة، بسبب بُعدِهم عن دينهم، وتفرُّقهم إلى أممٍ وأحزاب، وخيانة بعضهم لبعضهم ولفلسطين، ولا زالت هذه الدولة قائمة في قلب الأمة الإسلامية والعربية لخدمة أهداف الغرب. وقد كسبت الدول الغربية مكسبين عظيمين من إقامة هذا الكيان في جسد الأمة الإسلاميةوالعربية، أولهما: أنها سلَمت من شرور اليهود وسيطرتهم، وفسادهم وتحكمهم في البلاد وثرواتها. ثانيهما: أنها وضعت في قلب الأمة الإسلامية والعربية دولة حليفة لهم لتمزيقهم وزعزعة إستقراىهم بإستمرار حتى لا تقوم للمسلمين والعرب قائمة كما خطط لهم في المؤتمر المذكور آنفا. وهذا الوضع لا زال قائماً، والأيام مليئة بالمفاجئات، وكل يوم يظهر الهدف واضحاً، وتظهر الشخصية اليهودية الحقيقية أكثر وأوضح. وما لم يفق المسلمون والعرب من سباتهم العميق لواقعهم المرير، وينظروا لمستقبلهم بالعين المستبصرة بنور الله حتى يأذن الله بأمره وتعود الأمة إلى ربها ودينها (عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ ۚ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا ۘ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا (الإسراء: 8))، فعندها ستكون جديرةً بنصر الله واستعادة مقدساتها. ونرى أن إستمرارا تجمع اليهود في فلسطين مقدمة لتحقيق كلام الرسول صلى الله عليه وسلم عنهم بأن المسلمين سيقتلون اليهود وينتصرون عليهم. وستكون أرض فلسطين مقبرتهم، والله غالب على أمره، ولن يفلح قوم سجَّل الله عليهم غضبه، ولعنهم وضرب عليهم الذلة والمسكنة (ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ (آل عمران:112)) . علما بأن ما توصلوا إلى ما توصلوا إليه اليهود من سيطرة على العالم وعلى الدول الإسلامية والعربية إلَّا بعد أن صار المسلمون والعرب في غاية التخلف والضعف والبُعد عن الدين الذي به يتوصّلون إلى خيري الدنيا والآخرة.
السعود: القمة الثلاثية تعزز الأمن العربي وتكرس الاستقرار في الشرق الأوسط
مكمل غذائي رائج يعزز صحة البشرة والمفاصل والعضلات
إيران تقر رسميا قانونا يفرض سيادتها على مضيق هرمز
نتنياهو: لا جدول زمنيا للحرب مع إيران
استهداف مبنى لشركة الثريا للاتصالات في الإمارات بمُسيرة إيرانية
بين الجزائر وفرنسا: شاشة بلا ألوان
المتطرف بن غفير يحتفل بقانون إعدام الأسرى بكؤوس الشمبانيا .. فيديو
الأردن يدين مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام المحتجزين
تحرك أردني عربي إسلامي ضد تضييق العبادة في القدس
كارثة في إسرائيل .. الشركات في الشمال على حافة الانهيار
طقس العرب: أمطار ورعود مع مطلع الشهر المقبل
القاضي: أمن الأردن والخليج واحد ونقف خلف الملك والجيش لحماية الوطن
تراتيل الأبوة .. بين قيد العُرف ونداء الفطرة
الزراعة النيابية تؤكد دعم مربي الدواجن وتعزيز المخزون لضبط الأسعار
الأردن يودّع نادية وسلسبيل .. معلمة تروي تفاصيل (آخر حضن) قبل الفاجعة
الرمثا .. سيدة تقتل طفلتيها رمياً بالرصاص قبل انتحارها
انقطاع الكهرباء في أجزاء من طهران بعد هجمات على بنى تحتية
رئيس الوزراء يصدر بلاغاً لترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق بالمؤسسات الحكومية
إصابة سيدة إثر سقوط شظايا صاروخ في ساحة منزلها
طقس العرب: أمطار ورعود مع مطلع الشهر المقبل
طقس بارد نسبيا وأمطار خفيفة متوقعة شمال ووسط المملكة
إيلات تتعرض لهجوم بالمسيرات والصواريخ
الاتحاد الأوروبي يلوّح بعقوبات ضد إسرائيل
قفزة جديدة على أسعار الذهب في السوق المحلية الاثنين
إيران تستهدف مراكز عسكرية حساسة بالأراضي المحتلة
هيئة الطاقة: 100 مليون دينار كلفة شهرية إضافية بسبب الحرب
الحكومة تكفل شركة الكهرباء الوطنية أمام البنك
