مغص في بطن ثورة 23 يوليو
03-09-2022 07:16 PM
المذكرات لها سياق تقليدي، يبدأ بعرض سنوات الطفولة والبيئة الاجتماعية، ثم يصعد الكاتب إلى أن يصل إلى دوائر الفعل بحلقاتها الساخنة. بالنسبة للواء محمد نجيب، كان هناك إجماع بين الضباط الأحرار، على أنهم اختاروه ليكون على رأس الحركة؛ لما له من مواقف وطنية، ومعارضة علنية للتحكم البريطاني في مصر وسياسة الملك فاروق الخاضعة للبريطانيين، لكن العنصر الحاسم لاختيارهم له، كان رتبته العسكرية العالية وسنّه، وتواضع رتبهم العسكرية، فالشعب المصري لن يؤيد حركة عسكرية يقوم بها ضباط صغار في السن والرتب، ولم يسمع بهم أحد من قبل. وكانت جولة الاختبار الأولى له في انتخابات نادي الضباط، حيث وضع الضباط الأحرار اسم اللواء محمد نجيب على رأس قائمة مرشحيهم لمجلس إدارة نادي الضباط. يقول محمد نجيب في الصفحة 107 «لقد استغل الضباط الأحرار اسمي وسمعتي وشعبيتي أحسن استغلال في اختبار قوتهم. أعلنت النتيجة، حصلتُ على أغلبية ساحقة شبه جماعية». ليلة تنفيذ الحركة، كان نجيب بمنزله ينتظر اتصالاً هاتفياً من الضباط الأحرار لإبلاغه بنجاح الحركة لينتقل مسرعاً إلى مقر قيادة الجيش بعد سيطرتهم عليه، وأذيع البيان الأول للمرة الثانية باسمه. نجحت الحركة وسيطرت على كل مفاصل الدولة، لكن المعارك بدأت مع الأحزاب، ثم مع حركة «الإخوان المسلمين». أم المعارك كانت في داخل مجلس الثورة المكون من اثني عشر ضابطاً. البكباشي جمال عبد الناصر مؤسس الحركة وقائدها، واللواء محمد نجيب كبير السن والرتبة العسكرية، كانا رأسَي الصدام. نجيب حصل على تأييد شعبي واسع، لكن عبد الناصر فرض قيادته على المجلس. أعفى نجيب من الرئاسة وأعيد لها بتكتيك محسوب من عبد الناصر. وانتهى به المطاف معزولاً في معتقل لعقود ثلاثة. الرئيس أنور السادات، بحث في مذكراته طويلاً عن ذاته، وهي كما صورها ذات الوطن. خاض مغامرات سياسية قادته إلى السجن لسنوات. تحدث بإسهاب عن أيامه بين المحاكم والسجون، وكيف نجح بذكائه ومراوغته من الحصول على البراءة. اللافت في بحثه ما جاء في سطور مذكراته، أنه هو مؤسس حركة الضباط الأحرار وليس جمال عبد الناصر. في الصفحة 34 كتب «كان الجميع يستجيبون للدعوة بسرعة وحماس، وكانت الدعوة أننا يجب أن ننتهز الفرصة ونقوم بثورة مسلحة ضد الإنجليز في مصر. هكذا قام أول تنظيم سري من الضباط، وكان ذلك في سنة 1939. كان ضمن أعضائه عبد المنعم عبد الرؤف، وكان يعتبر الرجل الثاني بعدي وعبد اللطيف البغدادي وحسن إبراهيم وخالد محيي الدين»، ثم يضيف «لم ألجأ إلى الخلايا السرية للدفع بهذه الثورة المسلحة لبلوغ أهدافها كما فعل عبد الناصر بعد عودته من السودان في ديسمبر (كانون الأول) 1942 وتسلمه التنظيم في أوائل سنة 1943 بعد اعتقالي». هكذا إذن السادات هو مؤسس الحركة التي قامت بالثورة وأنهت الملكية.
خالد محيي الدين، عضو مجلس قيادة الثورة، ينفي ما قاله أنور السادات. في الصفحة 76 في كتابه «والآن أتكلم»، يقول خالد «في الجلسة الأولى، ومنذ أن احتوتنا غرفة الصالون في بيت عبد الناصر بكوبري القبة، تولى جمال القيادة من دون عناء، وبلا قرار منه أو منا». ويضيف خالد «كان الأعلى رتبة؛ فهو بكباشي، وكنا أقل منه رتبة، أنا كنت يوزباشي، وكمال الدين حسين يوزباشي، ولكن أقدم مني. صحيح أن عبد المنعم عبد الرؤف كان أقدم من جمال، لكن جمال كان صاحب الفكرة وصاحب الدعوة». لقد نسف خالد ما ذكره السادات بقوله إنه مؤسس الحركة وإن عبد المنعم عبد الرؤف كان الرجل الثاني بعده في التنظيم.
في الصفحة 107 من مذكراته، يقول خالد محيي الدين «وبهذا أصبحت لجنة القيادة مكونة من: جمال عبد الناصر، عبد الحكيم عامر، حسن إبراهيم، عبد المنعم عبد الرؤف، صلاح سالم، عبد اللطيف البغدادي، كمال الدين حسين، خالد محيي الدين». ويضيف خالد «ثم طلب جمال (ضم) أنور السادات للحركة لما له من خبرة سابقة في الأنشطة السياسية، ربما نحتاج إليها، وفعلاً تم ضمه إلى الحركة وإلى لجنة القيادة». ويستطرد خالد في الحديث عن السادات، فيقول في الصفحة نفسها «والغريب في الأمر أن جمال أسرّ لي بعد فترة وجيزة، أنه يشك في السادات وأنه كسول، ولا يقدم للحركة شيئاً، فسألته: لماذا ضممته إذن؟ فأجاب: لأنه مصدر مهم للمعلومات، فهو على علاقة بيوسف رشاد وبمستر سمسون السكرتير بالسفارة البريطانية. وكان سمسون ممثل المخابرات البريطانية في مصر في زمن الحرب العالمية الثانية. وسألت عبد الناصر: ألا تخشى من السادات؟ فقال: ربنا يستر، بس لازم نبقى صاحيين. ولم يكن للسادات أي دور ليلة الثورة، حيث كان رفقة زوجته بالسينما، والتحق بها بعد نجاحها وقام بقراءة البيان الأول». تحدث خالد مطولاً عن المعارك داخل المجلس وتمرد سلاح الفرسان، وتبنيه هو للديمقراطية التي انتهت بنفيه إلى سويسرا. عبد اللطيف البغدادي، وجّه في مذكراته نقداً حاداً لسياسات عبد الناصر، خاصة هزيمته في يونيو (حزيران).
تلك المذكرات كانت مغصاً حاداً في ماضِ لم يكن سهلاً، تصادمت فيه الوقائع بالذرائع، وهكذا هي السياسة دائماً.
القوات المسلحة ترسل مواد طبية ولوجستية إلى الضفة الغربية
في ظل قوة الدولار .. الذهب يواصل تراجعه
ترامب: زلزالا فنزويلا تسببا في عدد مروع من الوفيات
انطلاق أولى جلسات الثانوية العامة 2026 الخميس
الفراية يتفقد سير العمل في جسر الملك حسين للمرة الثانية خلال أسبوع
الدولار يتجه لتحقيق أكبر مكاسب شهرية منذ نحو عام
اجواء صيفية معتدلة الحرارة في معظم مناطق المملكة الخميس
تأهل المغرب إلى دور الـ32 في كأس العالم 2026 بفوز مثير على هايتي
إيران من الداخل غيرها من الخارج!
تهنئة لـــ سوار زاهر عبد الرزاق النسور
تنويه للمواطنين .. توقف مؤقت لضخ المياه بهذه المناطق
تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة
انخفاض كبير على أسعار الذهب محلياً الخميس
لفتة للنشامى نالت إعجاب الجماهير العربية والجزائرية .. صورة
الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء
موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل
هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم
على نفقته الخاصة .. الملك يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة
المدرج الروماني يفتح أبوابه للجماهير لمتابعة مباراة النشامى والجزائر
الزراعة: شحنة عجول كولومبية عابرة للعراق وليست للسوق الأردنية
نداء للتعرف على هوية المتوفى بتدافع مباراة النشامى
تنفيذ الإعدام تباعاً بحق محكومين في السجون الأردنية
وظائف حكومية شاغرة ومدعوون لاستكمال إجراءات التعيين .. تفاصيل
فرصة للمقبلين على الزواج .. هبوط أسعار الذهب محلياً اليوم
الإدارية النيابية تبحث مع الأحزاب مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026


