عن تلك المواضي التي نتوهّم أحياناً أنها مضت ونستريح
28-09-2022 02:40 PM
تلك الوقائع مجتمعةً، معطوفةً على انبعاث حركات أصوليّة من كلّ نوع، وفي سائر بقاع الأرض، تعلن كم أنّ المسار الخطّيّ للتاريخ خرافة لا تعادلها إلا خرافيّة نهاية التاريخ؛ فليس هناك انتصار كامل حاسم، ولا هزيمة كاملة مبرمة، وليست هناك بدايات تُنهي ما سبق إنهاءً كلّياً، أو نهايات يمضي معها الماضي غير مأسوف عليه إلى غير رجعة.
جنازة ملكة بريطانيا إليزابيث، وتتويج نجلها تشارلز ملكاً، وسط جماهيريّة صارخة وطوعيّة، أشارا إلى قصور ما سمّاه الناقد البريطانيّ رايموند ويليامز «آيديولوجيّة مترسّبة (residual ideology)»، قياساً بالوعيين «المسيطر» و«الناشئ». إنّ الأمر أكثر كثيراً من مجرّد «تأثير» لا تزال تملكه الممارسات الثقافيّة القديمة على المجتمعات الحديثة.
ما من شكّ في أنّ هذه العودات والانبعاثات قابلة للردّ إلى عوامل عدّة ومتداخلة، ودائماً هناك عوامل عدّة ومتداخلة وراء الظاهرات السياسيّة، (وإن مال كثيرون إلى مصادرتها وردّها إلى عامل واحد، كثيراً ما يكون «مؤامرة»، وغالباً ما تكون «المؤامرة» أميركيّة أو صهيونيّة).
هكذا لم يعد جديداً أن يقال بحقّ إنّ جزءاً كبيراً من المسؤوليّة عائد إلى توزيع الثروة في عالمنا الراهن، أكان داخل البلد المعنيّ نفسه، أم فيما بين بلدان العالم. وبالمناسبة، فإنّ إيطاليا التي شهدت آخر أحداث الانبعاث الماضويّ الكبير، مَثَل معبّر عن التفاوتين هذين. والحال أنّ الأمر هنا مزدوج الأسباب؛ إذ من جهة هناك السياسات النيوليبراليّة الجائرة التي تحوّلت إلى ما يقارب العقيدة الدينيّة، ومن جهة أخرى، هناك الفقر الذي ينشأ عن تحوّلات اقتصاديّة واجتماعيّة كبرى، على ما فعلت الثورة الصناعيّة بالأمس، وما تفعله العولمة اليوم، لكنْ هناك أيضاً الضعف التكوينيّ لبعض الدول؛ أكان فيما يتعلّق باعتماد الديمقراطيّة السياسيّة، أم فيما يتّصل بالرأسماليّة واقتصاد السوق. وربّما كانت روسيا الحديثة أوضح النماذج فيما يدلّ على هذه الإعاقة المديدة حيال ظاهرات الحداثة: فالرأسماليّة تحوّلت، على يد بوريس يلتسين، إلى نظام أوليغارشيّ فاسد ومُتداعٍ، بعدما تحوّلت الاشتراكيّة، بوعودها الكبيرة لعام 1917، إلى نظام توتاليتاريّ بلغ ذروته مع جوزيف ستالين.
وإذا صحّ أنّ التاريخ ليس مجرّد فعل إراديّ، أو سعي بطوليّ؛ صحّ أيضاً أنّ أفعال الأنظمة الاستبداديّة والحروب الأهليّة التي تسبّبت معاً في انطلاق موجات اللجوء المليونيّ، كان لها دورها المؤكّد في هذا الخراب العظيم!
هذه الوجهة، بما فيها من أعمال ناجحة، ومن محاولات ونيات، تخوض اليوم حروباً شتّى في العالم... في حالات يأسها واصطدامها بالوقائع الصلبة، لا تتردّد في التهديد بالسلاح النوويّ. نرى ذلك في روسيا، كما في كوريا الشماليّة. أمّا في حالات ظفرها، فتتظاهر بالتكيّف مع مستجدّات العالم المعاصر وإذعانها لها، كما تفعل الحركات النيوفاشيّة في أوروبا، لكنْ كائناً ما كان الحال، يبقى إصلاح الديمقراطية، بجعلها أكثر مساواةً واشتمالاً، شرطاً شارطاً لتعزيز الولادات المستقبليّة وترسيخها، وللاطمئنان إلى قدرتها على الصمود في مواجهة التحدّيات المنبعثة من ماضٍ لا يمضي بسهولة...
بعد الحرب العالميّة الثانية، وفي مواجهة التحدّي الشيوعيّ في فرنسا وإيطاليا، قرّ الرأي على تثبيت الانتصار عبر إكسابه مضموناً اجتماعيّاً. هكذا بُنيت دولة الرفاه، وكان مشروع مارشال لإعادة بناء أوروبا. بعمليّة كهذه، أتيح للمستقبل أن يطمئنّ، وهو اطمئنان عاش عقوداً متوالية أربعة. بعد الحرب الباردة، اصطبغ الانتصار بالنيوليبراليّة، وباستعداد سخيّ لغضّ النظر عن باقي العالم، وعن تطلّعات شعوبه إلى الحرّيّة، كما إلى المساواة. هذا ما زاد في إضعاف المستقبل في مواجهة الماضي. والنوم على حرير الانتصار عجرفة لا يقتصر أذاها على المتعجرفين.
الأردن يسيطر على موجة الغلاء العالمية بين الأعوام 2021 و2025
البريد الأردني يجدد تحذيره من رسائل احتيالية
مركز زين للرياضات الإلكترونية يدعم بطولة FC26 دعماً لمرضى السرطان
علي علوان .. رمزٌ لجيل يكتب التاريخ
توقعات ببدء المحادثات الأمريكية الإيرانية خلال يومين
مقتل جنديين سوريين جراء استهداف بريف حلب
منتخب الكراتيه يتأهل إلى نهائي القتال الجماعي ببطولة آسيا
انطلاق الأعمال الهندسية لمشروع مركز عمرة الدولي
الجغبير: الصناعات التحويلية من أهم محركات النمو الاقتصادي
تركيا .. أول روبوت بشري مسجل بالنفوس يلتقي طلال مدارس
الأردن: لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة ومقدساتها
الترخيص المتنقل المسائي ببلدية دير أبي سعيد غداً
اتفاقية لإطلاق خدمة نقل الركاب بين الزرقاء والمدينة الصناعية بسحاب
تنويه للمواطنين .. توقف مؤقت لضخ المياه بهذه المناطق
انخفاض كبير على أسعار الذهب محلياً الخميس
ظهور أسد في معان يتصدر حديث الأردنيين .. ما القصة
الأسماء التجارية للعينات غير المطابقة من الجميد .. صور
ما مصدر الجميد المحتوي على ثاني أكسيد التيتانيوم بالأسواق
الأمن العام يوضّح ملابسات فيديو مشاجرة شفا بدران
الزراعة: شحنة عجول كولومبية عابرة للعراق وليست للسوق الأردنية
بحث إنشاء مجمع سفريات في النعيمة بإربد
مدير الأمن العام يقرر إجراء تنقلات وتعيينات جديدة
الأمن يكشف ملابسات فيديو الاعتداء على شخص ببني كنانة .. شاهد

