التّشريعية من قانون زعيط و معيط إلى التّزكيات التّعجيزية والإقصائية
11-10-2022 09:01 PM
لقد إنطلقت التعدّدية الحزبية في سنة 1981 و لكن كان القانون الإنتخابي تعجيزي يتطلب تزكيّات لكلّ عضو في القائمات إن كانت في الإنتخابات التّشريعية أو إنتخابات المجالس البلدية، و للعلم هذا الأمر لم يكن بالأمر السّهل و الهيّن، بسبب تغوّل الحزب الحاكم على الشّعب بالأجهزة الصّلبة للدّولة و ممارسات التّرهيب و التنكيل بكل من يقترب من نشطاء المعارضة ناهيك عن كلّ من إنخرطوا و شاركوا فيها...
و بعد أيّام قليلة من إصدار مرسوم الإنتخابات التّشريعية القادمة بدأت في كتبة هذا المقال و نشرته على حسابي و صفحاتي على الفايسبوك (و بالتحديد يوم 17 سبتمبر نشرت مسودة هذا المقال على الفايسبوك)، و قد قلت أنّ هذا النّص تعجيزي و إقصائي، و لا يمكن لأي من المترشّحين إن كانوا من المتحزّبين أو المستقلّين من أن يتمكّنوا من جمع هذا العدد الكبير جدا من التّزكيات، فلا يمكن الإيفاء بهاته الشّروط التّعجيزية و الإقصائية المنصوص عليها في هذا النّص...
و قد قلت من الأيّام الأولى بعد إصدار المرسوم أنّه لن يتمكّن إلاّ حزب أو حزبين على أقصى تقدير من الإيفاء بهاته الشروط، و ستكون اللّعبة محصورة بين عدد قليل جدّا من المترشّحين، و في بعض الدّوائر لن يتمكّن أي طرف سياسي أحزاب و مستقلين من تقديم ترشّحات للإنتخابات التّشريعية القادمة...
مع العلم في السّابق كان هذا الشّرط موجود و خاصة في الثّمانينات، و قد كان عدد المزكّين المطلوب 70 ناخبا على كلّ عضو في القائمة، و قد كانت أحزاب المعارضة تعتبر هذا تعجيزا من السّلطة الحاكمة أنذاك، أي سلطة حكم بورقيبة في انتخابات 1981 و بعده بن علي في إنتخابات 1989 و قد طالب نشطاء و قادة أحزاب المعارضة إزالة هذا الشّرط من القانون الإنتخابي، و قد إستجاب نظام بن علي لهذا الطّلب في التّسعينات، و للأسف ها قد عدنا لنفس الممارسات و الشّروط التّعجيزية و الإقصائية التّي خلنا أنّها إنتهت بدون رجعة بعد 2011...
و في النّهاية أقول حتى و لو سلّمنا أنّ المترشّحين سيتمكّنون من جمع هاته التّزكيات، و لكن أجزم أنّه في بعض الدّوائر الإنتخابية عدد النّاخبين المرسّمين في القائمات الإنتخابية لا يمكنه أن يغطّي عدد الذّين يرغبون في التّرشّح، لنقل مثلا أن هناك 10 أشخاص يرغبون في التّرشّح للإنتخابات التّشريعية، إذا العدد المطلوب من المزكّين يكون 4000 ناخب، و للعلم ليس كلّ من هم مسجّلون في القائمات الإنتخابية سيقبلون بتزكية المترشّحين، و طبعا هناك دوائر لا يتجاوز عدد المسجّلين فيها بعض الآلاف، أي أنّ عدد المسجّلين لن يفي بالحاجة و لا يكفي لطلبات التّزكيات، و خاصة أنّ الناخب لا يمكنه أن يزكّي إلا مترشّح واحد...
خلاصة القول التّزكيات شرط تعجيزي و إقصائي، و لنعود لما حصل في إنتخابات 1989 و لنذكّر و نتذكّر أنّ كلّ من قاموا بتزكية قائمات حركة النّهضة وقع التّنكيل بهم و الكثير منهم زجّ بهم في السّجون بتهمة الإنتماء لحركة غير معترف بها رغم أن الكثير منهم لا ينتمي للحركة و ذنبهم الوحيد أنّهم دعموا قائمات حركة النّهضة بالتّزكيات...
و من ناحية أخرى لا شك عندي أنّه قبل تقديم التّرشحات سيكون هناك سوق ستزدهر فيه تجارة بيع و شراء التّزكيات...
و للأمانة مسألة التّزكيات أمر لا بد منه من أجل تحقيق الحد الأدنى من الجديّة و المصداقية لكلّ من يرغبون في التّرشّح، و لكن ليس بهذا العدد المشط و التّعجيزي، و قد كان من الأحرى الإكتفاء بخمسين تزكية و على أقصى تقدير مائة تزكية و ليس 400 تزكية التي لن يقدر على جمعها إلا القليل القليل، الأمر الذي سيتسبّب في إقصاء عدد كبير من الرّاغبين في التّرشح و بالتّالي إفشال الإنتخابات و ضرب مصداقيتها...
خلاصة القول هذا القانون وضع بعقلية المنظومة القديمة ( المنظومة النّوفمبرية و البورقيبية) و الهدف منه كما تعوّدوا إقصاء و إلغاء كلّ من هم ليسوا متماهون و سائرون على خطى المنظومة و السيستام، و تعجيز الخصوم السّياسيين حتى لا يتمكّنوا من المشاركة بمنعهم من تقديم قائمات في الإنتخابات التّشريعية القادمة...
و في النّهاية أقول كان من الأحرى و الأجدى و الأمثل و الأسهل على هيئة الإنتخابات تمكين الرّاغبين في التّرشح للتشريعية من القيام بالتزكيات عن بعد عبر الهاتف الجوال، و هكذا ترتاح الهيئة من متاعب التّثبّت و تريح المواطنين من مشقّة الوقوف في الطوابير من أجل القيام بالتعريف بالإمضاء للتزكيات...
*نائب سابق و قيادي بحزب الخضر
شعبية ترامب قرب أدنى مستوى لها
خلافات واستقالات واتهامات للحكومة .. ماذا يحدث تحت قبة البرلمان
خبراء: خطاب العرش يضع التماسك المجتمعي بصميم قوة الدولة
ارتفاع الإسترليني أمام الدولار
النائب الفريحات: لا نساوم على حق الأردنيين في إجابات واضحة
تستثني القائمتين العربيتين .. نتنياهو يدعو إلى تشكيل حكومة بقيادته
210 ملايين أميركي يصوتون الثلاثاء بانتخابات التجديد النصفي
تفاصيل حادثة إطلاق النار قرب دورية في عجلون
الأردن بين الدستور والتحديات الإقليمية
الملك يرسم ملامح المستقبل ويضع مصلحة الأردنيين في مقدمة الأولويات
ترامب: لم نوجه الضربة القاضية لإيران حتى الآن
ضبط اعتداءات على المياه في وادي السير والجفر
اعتراضًا على الانتخابات .. نواب يستقيلون من كتلتهم .. أسماء
تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل
زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة
