المؤتمرات العلمية والقفز في الهواء

mainThumb

23-10-2022 01:33 PM

نلاحظ ان العديد من الجامعات العربية تنظم المؤتمرات العلمية في مختلف التخصصات وهي من صلب واجباتها بالاضافة للتدريس وخدمة المجتمع ،ومع هذا تجد بعض الادارات الجامعية وهي محدودة بالمناسبة توظف المؤتمرات للدعاية لنفسها ولغايات شخصية تتمثل في بعض الدعوات للحضور واحيانا للمشاركة رغم ان بعض المدعويين لا علاقة لهم بالموضوع وليسوا اكاديمين ابتداء ،
وتبدا الحكاية بدعوة وزراء او شخصيات سياسية او اجتماعية وخاصة الرسمية منها للتعرف عليهم والتمسح بهم لعل وعسى ان يتذكروه يوما ما بتسميته في لجنة لاستقبال زوار مهرجان الزيتون او الرمان او اضافته للجنة العاب الدواحل (القلول) مثلا،
واما الدعوات الموجة لشخصيات خارجية فهي مفيدة وتشكل اضافة للمؤتمر اذا كانت لقامات اكاديمية وعلمية مشهود لها بالكفاءة ،
ومع هذا قد يستغلها البعض للمنفعة المتبادلة في الدعوات واللقاءات ومصالح خاصة احيانا احجم عن ذكرها في هذا المقام ،
وهذا لا باس به وقد يكون مبررا اذا كان حضورهم المتبادل يقدم المفيد للمؤتمر ، ولكننا شهدنا البعض يحضر مؤتمرات في الخارج والداخل ردا على دعوات متبادلة بالحضور على الهامش ولا تراهم الا في المطاعم على الغداء والعشاء وفي السهرات في الفنادق والرحلات السياحية ،
وهناك من يحاول استثناء قامات علمية واكاديمية وطنية اوخارجية قدمت الكثير والتاريخ يشهد لهم في المجال الاكاديمي والاداري من الدعوة للحضور او المشاركة محاولة من البعض القفز عنهم ،علما بان التاريخ لا يمحى ببمحاة بالية، او كما يقال (ان الشمس ما بتتغطى بالغربال )،
وامثال هولاء يشكلون اضافة وقيمة للمؤتمرات بمجرد حضورهم فكيف اذا ما شاركوا بفاعلية ،
واعتقد ان البعض يشعر بالحرج والهلع احيانا من وجودهم رغم انه من البديهي ان دعوة الكبار ترفع من قيمة المؤتمر واهله ، واما دعوة الصغار واصحاب المصالح سينزلون بالمؤتمر قيمة واداء،
ولكم في العديد من الجامعات العربية والاجنبية الانموذج الابهى في الصورة التي يقدمون فيها اصحاب العلم والتاريخ وتزهو بهم الموتمرات ،ولم ولن ينافسوا المنظمين على مقعد يدور بسرعة فقد تجاوزا المرحلة
في الوقت الذي كان البعض من الصغار والذين لم يكبروا ولن يكبروا لا يستطعون الوقوف امام الكبار بعلمهم واخلاقهم او الالتقاء بهم في فترات طويلة من التاريخ ،
ولله في خلقه شؤون ؟