ماذا لو كان المتحرّش مدرّساً للموسيقى
لا أعرف لماذا تذكرت قضية حصلت بيني وبين داعية اسلامي كويتي قبل سنوات، كان موضوع الحجاب هو محور التجاذبات بيني وبينه في الصحف.
فقد وصف هذا الداعية، الذي لا يهمني ذكر اسمه الآن.. قدر التذكير بكمّ التجني الذي حمله ضد كل من لا تضع الحجاب او خلعت حجابها.. بأنها «سهلة المنال وتجر الرجل إلى الشهوات، يستمتع بالنظر إليها كل صاحب قلب مريض وعين خائنة، وربما تسببت في فتنة رجال وجرهم إلى الشهوات المحرمة فحملت اوزارهم عند الله يوم القيامة». واتذكر جيداً ردي عليه حين تساءلت: «بأي حقّ تصفني بأني سهلة المنال لأني كشفت عما حرّم الله، وأن يتمتع بي كل صاحب قلب مريض وعين خائنة؟».
وتساءلت أيضًا: «أيّ دين يكفل لك ويسمح لك أن تقذفني بأقسى الصفات.. لمجرد أني غير محجبة؟».
جريمة مدرس التربية الاسلامية أو الدين، تضع الإصبع على الجرح، فهذا الإنسان كان يتمتع «على الأقل مظهرياً» بمظهر الرجل المتدين الذي يتولى تهذيب الأطفال وتعليمهم أصول الدين منذ سنوات طويلة، إلا أن ذلك كله لم يمنعه من أن يقترف أبشع وأخزى الجرائم بحق الطفولة.
هذا الداعية سمح لنفسه ان يلقي بأقسى التهم بحق غير المحجبة وأخزاها.. لمجرد أنها لا تضع غطاء على رأسها، فكان حُكمه على الشكل وليس المضمون والجوهر، في حين أن شكل هذا المدرس أو معلم التربية الإسلامية جعله بعيداً وبعيداً جداً عن تهمة «الشهوات المحرمة».
الدين ليس فقط حجاباً أو نقاباً.. الدين مضمون نظيف يقوم على الصدق والتسامح والحب وتقبل الرأي الاخر، وهو ما تعلمناه في مدارس الكويت وما ربانا عليه الآباء والأجداد.. وليس الحكم على الشكل فقط.
المظهر الديني يجب ألا يكون أبدا دليلا على الوقار، والعكس ايضا.. ولعلنا نتعظ مما يحصل من تحرشات واعتداءات جنسية قذرة مُحَرَّمة من رجال على اطفال في اي مكان وزمان.
موضوع الحجاب يحشر بين وقت وآخر في خطاب ديني او موعظة من هذا او ذاك.. بين سطور وثيقة قيم او ورقة مبادئ.. دون تركيز على ما هو اهم بكثير وكثير جدا، من ان الدين معاملة وتعامل وسلوك، اكثر منه مظهر.
أعرف أن هناك من سيرد فوراً أن الحجاب واجب.. وأنا هنا لست في موقع مناقشة هذا الموضوع قدر ما أركز على موضوع الأحكام التي تصدر على الإنسان بسبب شكله ومظهره دون تحمل عناء الغوص في مضمونه وفكره.
وكما أن هناك نساء غير محجبات أفضل بكثير من أخريات محجبات والعكس أيضاً، هناك رجال من دون لحى وأي مظهر للتدين.. أفضل بكثير من أصحاب لحى طويلة ودشاديش قصيرة، والعكس صحيح أيضاً.
ابتعدوا عن الأحكام المبنية على المظاهر.. وركزوا أكثر على المضمون.. لأنه أغنى وأصدق.
***
أتعجب من غياب استهجان واستنكار جمعيات وجهات ورموز دينية لهذا الحادث البشع.. وتخيلت لو أن المجرم كان مدرساً للموسيقى وليس لمادة الدين الإسلامي.. فهل سيختلف الوضع ورد الفعل منهم؟
***
من سيحمي أطفالنا من مثل هذه الاعتداءات، عندنا بالكويت «قانون حماية الطفل» 21 / 2015.. والكويت موقعة على كل معاهدات جنيف الخاصة بالطفل، وحالياً يجري العمل على «مبادرة الطفولة المبكرة»، إلا أن أطفالنا ما زالوا يعانون كثيراً من المشكلات التي ما زالت مستمرة.. دون رادع قوي يحميهم ويحفظهم.. لماذا؟!
4 أسباب تجعل سلق البطاطا الحلوة خيارًا أفضل صحيًا
برشلونة يضع شرطين لتجديد عقد ليفاندوفسكي
إصابة 5 فلسطينيين جراء اعتداء الاحتلال الإسرائيلي في الخليل
4 آثار خطيرة لشرب القهوة على معدة فارغة .. تعرف عليها
موعد الإعلان والحجز المسبق وبدء البيع لهواتف Galaxy S26
ثقافة جرش تحتفل بميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني
ترامب: بوتين وافق على الانضمام إلى مجلس السلام
الأمم المتحدة تتابع التطورات في سوريا من كثب وتحث على حماية المدنيين
ترامب: نأمل ألا تكون هناك إجراءات جديدة بشأن إيران
وزارة البيئة تنفذ حملة نظافة شاملة في جرش
ترامب يعلن أنه أعد إطار اتفاق في شأن غرينلاند مع الأمين العام للناتو
وزارة الإدارة المحلية: معالجة مشكلة تراكم النفايات في منطقة الجبل الأبيض
الاحتلال الإسرائيلي: قصفنا 4 معابر حدودية بين سوريا ولبنان يستخدمها حزب الله
طريقة تحضير المرقوق باللحم والخضار
محمد رمضان يكشف عن مفاجأة في حفل ختام أمم أفريقيا
ابن الملثم يحوّل الألم إلى نجاح بمعدل 94%
روسيا تعلن تسجيل دواء جديد للسرطان والبدء باستخدامه
مجلس النواب ينعى النائب السابق عبد الكريم الدرايسة
الجامعة الهاشميّة تحقق قفزة نوعية في تصنيف Webometrics
القاضي يهنئ بذكرى الإسراء والمعراج