عندما يحل الضيف فإن له صدر البيت

mainThumb

08-11-2022 04:14 PM

قديما عندما كان يحل الضيف فمن غير المالوف ان يتم استضافته في البيوت ،فهو ضيف على الجميع ،وجرت العادة ان يقيم في ديوان او مضافة العشيرة ،ويتعرف عليه كل الاهل والاقارب والاصدقاء،
ويبدا مسلسل اقامة الولائم للضيف بالتنافس بين الجميع وحلفان اغلظ الايمان للفوز باكرام الضيف ويتناوب الجميع بالسهر معه لتسليته في مكان اقامته بالليل وتبادل الاحاديث والروايات معه عن المنطقة واهلها وشجون الحديث المتعددة،
وتطورت الامور حيث اصبح من المعتاد ان يتم استقبال الضيف في بيت مستضيفه، وجرت العادة ان يقوم صاحب البيت وكما يطلق عليه (المعزب )بدعوة الاصدقاء والجيران على الغداء او العشاء مع الضيف وتعريفهم عليه كنوع من التكريم له ، ويحاول الاخرون دعوته لبيوتهم ،
وتطورت الامور فيما بعد واصبحت الدعوات في المطاعم ،وفي مرحلة لاحقة اصبحت الفنادق هي مكان الاقامة للضيوف تبعا للتحولات الاجتماعية وظروف السكن وغيرها ،
وفي هذه الايام نشهد بعض التغيرات في موضوع الضيوف فبعض الناس من المستضيفين يخفي الضيف ولا يحب ان يراه غيره ويبتعد به عن اقرب الناس اليه ،
ومنهم من يجمع الاصدقاء لتعريفهم بالضيف كما كان سابقا عند السلف ،
ولكن الذي لا يمكن فهمه ان يحضر الضيف عند احدهم لزيارة خاصة او لمهمة اجتماعية اوسياحية او علمية وغيرها ويغادر دون ان يشعر او يسمع به احد وخاصة اذا كان لديه اصدقاء ومعارف في البلد الذي حل فيه ، ، او ان الضيف يحاول اخفاء زيارته ويتعامل مع معارفه الجدد بالقطعة (كل على انفراد ) ولكل واحد مهمة خاصة ولكن باختلاف الزمان والمكان والهدف ، وقد يكون لديه معارف واصدقاء قدامى ،ولكنه يحاول الاختفاء عنهم مع غيرهم من معارف جدد لمهام جديدة ،
ومن الاخلاق واللباقة ان تسال عن الضيف وخاصة الذي تربطك به علاقه وصداقة وذلك بمجرد السماع انه وصل الى بلدك وان تذهب اليه للقيام بواجبه او السلام عليه وذلك اضعف الايمان ، الا اذا تخفى او تم اخفاءه عمدا حتى لا يراه احد ،،
،والمؤسف انه في حالات نادرة ان بعض الضيوف يحاول ان يستفيد من التناقضات بين الزملاء ويوظفها لصالحه، ولكن الكبار منهم هو من يحاول ان يلتقي مع الجميع ويرغب في معارف جدد ولا تعنيه التناقضات والصراعات الداخلية ويانى بنفسه عنها لانها موجودة في كل مكان وزمان وفي كل البلدان،
ولله في خلقه شؤون ؟