أزمة المراهقين وكيفية السيطرة عليها وإدارتها

mainThumb

03-12-2022 09:54 PM

* أخصائية أصول التربية

المراهقون وطريقة النقد والرد على الأهل بطريقة وقحة هي طريقة المراهق للتعبير.عن إستقلاليته ، من المؤكد أنها طريقة محرجة جداً فالمراهق يشعر بالغموض حول ما يشعر به,وبالتالي يستعمل المراهقون التحدي كلغة وبهذه الطريقة يضع مسافات بينه وبين أهله فهو يبحث عن الحرية والاستقلالية مع الشعور بالأمان
وبالتالي فالمراهقون الأكثر وقاحة هم الأكثر اتكالية
ذلك إنّ الوقاحة هي متراسة عليهم و ضد المشاعر المعقّدة التي تجتاح المراهق ووسيلة لتنمية الشعور بهويته الخاصة، فينتقد الأسلوب التربوي الذي يعامله به والديه
فيقول :انا لي كياني وشخصيتي ويقلد كل شئ يراه سواء على الفيس بوك او وسائل التواصل الاجتماعي ليشعر بحرية الغرب وان كل شئ مسموح ولا يوجد ثقافة اسمها العيب فيقول مثلاً أريد أن أن أتكلّم كما يحلو لي، دعوني أعيش حياتي كما اشاء"هذه العبارات الرنّانة، وبهذا التحدّي يختبر مقاومة أهله وصبرهم واحترامهم له ولكن في هذه الحاله يتم ارجاعة الى الصواب عن طريق السلطة الأبوية التي غرسوها فيه وتذكيره بالعادات والتقاليد وعند اعطائة الحرية والاستقلالية الكاملة يجب ان تكون بحدود ولا تنافي الادب والاخلاق .

الوقاحة تجاه من هم أكبر سنا ؟ 

عليكم الإنتباه إلى لغة الحوار المستعملة أمام هذه الفئة العمرية الحرجة
فالمراهق يميل إلى نسخ شكل كبير للتعابير التي يستعملها الراشدون
معتقدًا أنه بهذا التقليد يظهر أنه أصبح ناضجًا.فالتقليل من إحترام الاخرين و التحدي في هذه السن يعتقدونه مسألة طبيعية، وفي المقابل على الأهل أن يحاسبوا ابنهم في كل مرة يقول كلمة ليست في محلها، بل عليهم أيضاأن يضعوا بعض الحدود أن يستعملوا تعابير التعجب عندما يتفوّه المراهق بإي كلمة معيبة،ومسيئة والفاظ تقلقل من إحترام الاخرين والاكبر منهم سنا أمامهم إذ على المراهقين أن يفهموا أنه من المهم أن يراقب نفسه وأن ليس كل شئ مسموحاً أمام كبار السن لإختلاف الفئات العمرية سواء أهل لهذا المراهق أم معلمين أم أقرباء وبين الأخوة والأصدقاء تُمنع الشتائم والإهانات والعبارة الوقحة، فمن حق المراهق أن يغضب وأن يعبر بحرّية ولكن باحترام ومن دون سفاهة.ويفهم معنى إحترام الاخرين وإحترام كبار السن والتسامح ويزن عباراته فهل يقبل المراهقين أن يتم شتمهم والاسائة لهم بالطبع لا يقبل أحدهم.
كيف يمكن السيطرة على أزمة المراهقين وإدارتها ؟
تزداد مهمّة الأهل صعوبة في السيطرة على مرحلة العبور إلى سن الرشد وإدارتها، فمن المؤكد أن كل إنسان سوف يمر بأزمة المراهقة ويواجهها، ولكن بعض النصائح في إمكانها مساعدة الأهل على مساعدة ابنهم المراهق على تخطي هذه الأزمة بسلام.
في البداية على الأهل أن يدركوا أنّ المراهق يعبر أزمة المراهقة بسلام عندما يكون لديه مرجع عائلي صلب ومتحد يصغي إلى همومه، فهم الذين يستند عليهم ويحتمي بهم المراهق وبالتالي يساهمون في نمو شخصيته وتطوّرها
إذ يصعب على المراهق التقيد بالقوانين إذا لم يكن الأهل يحترمونها ويلتزمونها، واليوم يلاحظ أن غالبية الأهل يختارون أن يكونوا "الاهل والاصدقاء " ايضا من الممكن توجيه المراهقين لتفريغ الكبت الداخلي على اختلافه بطريقة سليمة سواء كان ذكر أم أنثى.
فأكثر ؟ أكثر العنف عند المراهقين
ورغم أنّ أزمة المراهقة كانت و لاتزال موجودة منذ زمن بعيد، فإنها تشتدّ مع الوقت الحاضر بين طلاب المداس والجامعات حتى بين الاقارب والاخوة والاخوات في نفس المنزل ويصعب على المراهقين عبورها بسهولة فالأحداث المعاصرة تزدادعنفامما يترجم شعورًا متزايدًا بالقلق
فهل هذا سببه راهنًا أن إيجاد المراهق مكانته في المجتمع أصبحت أكثر تعقيدًا من لاحظ عدد من المعلمين و الإختصاصيين النفسيين أنّ تزايد التصرفات العنيفة والإضطرابات عند المراهق تترجم الصعاب
بالتنمر
فبحسب الاخصائيين 15 إلى 20في المئةمن المراهقين قد يدخلون في زوبعة المراهقة العنيفة . إذ بعضهم يلجأ إلى العزلة وبعضهم يعبرون عن توترهم وقلقهم بسلوكيات عنيفة، ولحسن الحظ أن المظاهر العنيفة جدًا التي تصل إلى المرض تشكل نسبة ضئيلة جدًا بينهم.
وفي النهاية
ومهما كانت مشكلات المراهقين سواء بين المراهقين وابائهم او المراهقين ومعلميهم والمراهقين واصدقائهم يمكن أن نساعدهم على تخطيها، شرط ألا نحاول أن نحل مكان الأب والام ..
فإذا لم يكن للأب دور فعال في السيطرة على ابنه المراهق لانه الاساس يجب على المراهق ان يعرف ذلك ويناقش ابويه بما يواجهه لكي تحميوه إذا لزم الأمر. ولكن في الوقت نفسه عليهم أن يتحدثوا مع ابنائهم عن الماضي الذي عاشه الوالدان تحت ضوابط معينة وتحاول ان تغرس هذه الافكار ولكن بمواكبة التغير السريع بالزمن والعصر أن تحدّد الأسباب التي تسمح للابن فهم تصرفاتكم
ومن الضروري أن يعرف المراهقين أن المشكلات التي يواجهها مع المجتمع الذي حوله ليس هو سببها فقط بل الأسلوب التربوي الذي ينشاء عليه يجب على المراهقين ان يفهم ان والديه ومعلميه يتعاملون مهم و يتصرفون معهم بالطريقة التي كان أهلهم يربونهم عليها .