لبنان والرصاص الطائش
18-12-2022 01:41 AM
وتذكرت القول: «حكمت فعدلت، أمنت فنمت».
الرصاص الاحتفالي مأساة
لا تحدث مآسي الرصاص الطائش أو الاحتفالي في لبنان وحده.. بل حتى في الهند حيث قتل الرصاص الابتهاجي في أحد الأعراس: قتل العريس!! وحسناً فعل ملك الأردن حين منع إطلاق الرصاص الاحتفالي وأنقذ بذلك حياة الكثيرين، ثم إن علينا أن نتعلم الابتهاج بغير إطلاق الرصاص. وهو ما لا يحدث في باريس.
في لبنان القضية أكثر تعقيداً. من طرفي، أعتقد أن السلاح لا يجوز أن يكون بين أيدي أحد غير رجال الجيش والشرطة.. ولكن للأسف، واقع الحال ليس كذلك.. ولذا حين أكون في بيروت وأسمع إطلاق الرصاص بالقرب من بيتي، من جهة قصر رجل السياسة الكبير، لا أعرف أهو رصاص احتفال أم رصاص التعبير عن رفض ما، ولذا ما أكاد أسمع صوت الرصاص حتى أذهب إلى الممر، بحيث إذا أصابت رصاصة طائشة بيتي لن تصيب مني قتلاً (فأنا أفضل الموت على نحو آخر)!
قال: قررت أن أموت!
كلنا أو معظمنا يتمسك بالحياة ويذهب إلى الأطباء لفحص سنوي على الأقل، ولكن ثمة من يريد مغادرة الحياة لسبب ما.
أكثر الذين يرغبون بمغادرة الحياة يفعلون ذلك لأنهم يتوجعون لمرض ما ولم يعد بوسعهم أن تطول آلامهم الجسدية. منهم مثلاً العالم الأسترالي ديفيد غورال، الذي بلغ 104 سنوات من العمر، فسافر إلى البلاد التي تجيز إنهاء الحياة للمرضى المسنين وليس للعشاق المراهقين مثلاً! وهكذا فإن العالم ديفيد غورال أدلى في عيد ميلاده (104 سنة) أنه ليس سعيداً لأنه يريد أن يموت، ويعتقد أن كل مسن مثله يتمتع بكامل حقوقه بما في ذلك الحق في الحصول على مساعدة للانتحار، وهو ما حدث له ما يحدث في بلدان أوروبية كثيرة، فرنسا ليست من بينها، ولكن يدور حوار بين المطالبين بحق الموت بمساعدة (الاتونازي) والرافضين لذلك لأسباب دينية أولاً. فالحياة هبة من الله تعالى أياً كان دينه، والخالق وحده يقرر موعد موته.
استغلال ما تقدم للكسب مالياً!
قبل أعوام صدر في فرنسا كتاب موجه إلى الذين يريدون الانتحار (بغض النظر عن عمرهم) ويتحدث الكتاب عن العقاقير التي عليهم تناولها وتباع في الصيدليات، أو غير ذلك من الأساليب للموت حتى ولو كان الراغب في الانتحار شاباً. وتم منع الكتاب (وقلما تمنع فرنسا كتاباً من البيع) لكنني استطعت شراء نسخة منه قبل سحبه من المكتبات بدافع الفضول لا أكثر.. فأنا أجد أن أفضل وسيلة للموت هي أن يموت المرء وهو نائم ولا يستيقظ دون أن يتناول أي عقار، بما في ذلك الحبوب المنومة.
ولي قريب توفي على هذا النحو، نام ولم يستيقظ، ووجدت في ذلك هدية من الخالق.. ولي صديقة حين تستيقظ صباحاً تقول: «الحمد لله الذي أحياني من بعد ما أماتني». فهي تعتبر النوم نوعاً من أنواع الموت العابر!
في أحاديثي الصحافية يسألني غالباً محاوري: كيف تحبين أن يكون موتك؟
وأجيب: وأنت كيف تحب ذلك!
فالبعض ينسى أنه سيموت. وإننا جميعاً سنموت على نحو ما.
الموت وطبيب زوجي الراحل
حين كان زوجي الحبيب يحتضر، كنت إلى جانبه وأنا أردد: «إذا المنية أنشبت أظفارها/ألفيت كل تميمة لا تنفع».
وحاولت بعدها قدر الإمكان أن أنسى مشهد رحيله عن كوكبنا دون أن يتألم، والحمد لله، ولكن أحد أطبائه من العاملين في المستشفى الباريسي الشهير في ضاحية «نوبي» كان يلحق بي كلما شاهدني في الممر ويسألني: هل كان زوجك يعرف أنه يموت؟
ولم أزجره كي يكف عن طرح هذا السؤال، لأنني كنت أعرف أنه خائف من موته الشخصي.. لكنني صرت أتحاشاه لأن سؤاله يعيدني إلى المشهد الأليم ويد زوجي تتلاشى بين يدي.. ويرحل إلى عالم آخر إلى حيث شاء الله.
هل مع أم ضد الموت الاختياري؟
كتبت كل ما تقدم لأن حواراً يدور اليوم بين أنصار (اليوتونازي) أي الموت الاختياري، وبين الاستمرار في منعه، في فرنسا، مما لا يمنع الراغب بالسفر إلى بلدان أوروبية أخرى قريبة تبيح ذلك. يسألني القارئ عن رأيي الشخصي؟ بكل صدق، لا أعرف الآن وأنا بصحة جيدة. وبدوري، أسأل القارئ عن رأيه!
الشُجاعة غادة عون
أنتقل إلى موضوع آخر آملة بأن ينسى القارئ ما سبق وكتبته عن الموت لأنني أكره أن أسبّب الاكتئاب للقارئ.
قرأت مؤخراً أن المدعية العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون، نشرت على حسابها (تويتر) عن الحسابات المصرفية السويسرية لعدد من المسؤولين في لبنان، هذا مع نشر الأسماء والمبالغ التي أودعوها في البنوك السويسرية، وليس بينها مبلغ يقل عن ملايين الدولارات.
هذا كله والمودعون الصغار في البنوك اللبنانية يحاولون الحصول على مبلغ ما من مالهم وإيداعاتهم، ويدعى ذلك «اقتحاماً» للبنك، والمودع المسكين لا يطلب غير حقوقه بل بعضها لأم مريضة ولنفقات المستشفى لها أو لابن.. هذا بينما (ترتع) ملايين الدولارات في بنوك سويسرية. وتحية إلى الشجاعة غادة عون القاضية، التي أعلنت الأسماء والأرقام، علماً بأن أصحاب الملايين أولئك لا يستطيعون سحب دولار منها بتعليمات من الإدارة الأمريكية كما ذَكَرتْ! يشعر المرء في لبنان أن عليه أن يخفي نقوده في بيته بعدما فقدت البنوك كلها الثقة بها، كما بنوك سويسرا بأمر من الإدارة الأمريكية. لبنان يستطيع إشعار الطبقة المتوسطة مالياً بأنها بألف خير!
انطلاق منافسات الدوري اليمني لأول مرة منذ 2014
قمة حسم الدوري بين الحسين والفيصلي الجمعة
النفط يتراجع وسط محاولات أميركية لفتح مضيق هرمز
إنهيار وشيك للهدنة واستعدادات لاستئناف الحرب بالشرق الأوسط
المملكة على موعد مع ارتفاع ملموس بدرجات الحرارة
الثقافة ذاكرة الأجيال وجسر الهوية عبر الزمن
العطر على الرقبة .. عادة جمالية قد تضر الجلد
إنستغرام توسع قواعد الأصالة وتعاقب حسابات سرقة المحتوى
إيفرتون يعرقل السيتي ويمنح هدية ثمينة لأرسنال
إطلاق هاتف Xever 8 المصفح بكاميرات رؤية ليلية لعشاق المغامرة
روما يشدد ضغطه على يوفنتوس في سباق التأهل لدوري الأبطال
سموتريتش يشارك المستوطنين الرقص أمام الحرم الإبراهيمي بالضفة
ترامب يتوقع انخفاض أسعار الوقود بعد انتهاء حرب إيران
المخابرات الأميركية تشير إلى أضرار محدودة ببرنامج إيران النووي
إصابة عسكريين لبنانيين اثنين جراء استهداف إسرائيلي جنوبي البلاد
السيلاوي يبث رسالة استغاثة من المستشفى ماذا يحدث .. صورة
وفاة الطالب حمزة الرفاعي بحادث سير
إعادة تشريح جثمان ضياء العوضي بأمر النائب العام لكشف ملابسات الوفاة
اللحظات الأخيرة من حياة هاني شاكر وسبب الوفاة
سبب وفاة هاني شاكر تهز مواقع التواصل
أساء للإسلام وتبرأ منه والده .. ماذا ينتظر السيلاوي عند عودته للأردن
بعد تصريحات السيلاوي المسيئة .. بيان صادر عن الإفتاء العام
القوات المسلحة تنفذ عملية "الردع الأردني" ضد تجار السلاح والمخدرات
وفاة ثانية بحادث جمرك العقبة المؤسف
مهم للمواطنين بشأن تعديلات الترخيص
مسؤول أميركي يعلن انتهاء الهجمات على إيران .. ما السبب
تنكة بنزين 90 أصبحت بـ20 دينارًا .. تعرّف على الأسعار
وظائف حكومية شاغرة ومدعوون للمقابلات الشخصية .. تفاصيل
مشاهد جديدة من محاولة اغتيال ترامب .. فيديو
زيادة كوادر مستشفى الأميرة بسمة من 1241 إلى 1697 منذ افتتاحه