مُنعطف الأمان

mainThumb

10-01-2023 12:03 AM

 ما حقيقة؟ أن نكُن في مأمن، ما هو برُ الأمان الحقيقي، يكُن مُستقر الأشخاص في كُل شيء في أحوالهم و حياتهم هو مُُكوثهم في الأماكن الآمنة مع الأفراد الذي يبعثون على الطمأنينه، من الممكن أن نكن مُطلعين على وجوه و ملامح من معنا، و من حولنا و لكن من الصعب لمس الأمان بهم جميعاً، لكُل منا بئر عميق يصعب علينا إيجاده بسهولة، هذا البئر ليس لإكتناز الماء كما يبدوا ، بل هو لحفظ الأسرار و حمايتها، هذا البئر هو شخص قريبُ لروحك و يقف على نقطة مُنتصف بين قلبك و عَقلك، يعرف ما بِك من نبرة صوتك و يهتف لهمومك أن ترحل، كأنها هُموماً هو يحملها، هذا ما يُقصد به الأمان.

في كلمة، في صوت، في شعور، في إسم، في حضور شخص، في دفىء  الملامح، هُناك يستقر شعورنا في المأمن من كُل شيء، حتى من أنفُسنا أحياناً، و هُناك صنف آخر من البشر لا يجد هذا كُله في أي شخص ولا أي مكان، ليس لعدم إتصاله بالواقع بل لعدم وثوقه بالأحداث، لشكه في نفسه أيضاً أنه غير قادر على منح هذا لشخص ما، و لرُبما لسبب خوفه من أن يُصب في قلبه شعور الخذلان عندما قرر المنح، في وقت لا منح فيه.

يبقى الأمان الحقيقي ليس بهذا ولا بذاك، فإن جميعنا بشر و نخفف على بعضنا عثرات الحياة، و همومها و أكدارها و إلتوائات حظوظها فقط ، نخفف على بعضنا ضجيجها المُرعب عند إطلاعنا بشكل واقعي على الحياة بدون أي تستير لمنظورها الخالي من الأمن، يرسخ و يترسخ الأمان و الأمن الحقيقيان في علاقة الفرد مع ربه عز وجل، هذا هو الأمان الوحيد الذي لا ينفذ أبداً،" الله " هو الواحد الأحد الفرد الصمد، إذا بنيت بينك و بين الله جسر لتُكلمه عن خوفك الخفي، سينصب الله في قلبك الأمان من حيث لا تدري، إن الله على كُل شيء قدير، فقال سبحانه وتعالى :{ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمْ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ } .