الاقتصاد القديم يتصدر
آرنو الذي تتخطى ثروته الهائلة 180 مليار دولار أميركي، حسب قائمة مجلة «فوربس» الأميركية العريقة، والذي يترأس إمبراطورية هائلة من شركات كبرى ومؤثرة في عالم الأزياء والفخامة والعطور ومستحضرات التجميل والمنتجات الجلدية لأهم العلامات التجارية الكبرى في تلك القطاعات، من أمثال: «ديور» و«لوي فيتون» ومجوهرات «تيفاني»، وغيرها من الأسماء المتألقة، لا علاقة له بالاقتصاد الرقمي الحديث، وإنما نجاحه يعود إلى المدرسة التجارية التقليدية في عالم التجزئة الدولية بكافة تفاصيلها.
وبينما تعود العالم أن يراقب ويتابع أخبار ونتائج مجموعة شباب عالم التقنية الكبرى في ساحات الولايات المتحدة الأميركية تحديداً، بملابسهم غير النمطية وسلوكهم العشوائي ومغامراتهم المختلفة، فاجأهم الفرنسي البالغ من العمر 74 عاماً، وسليل الدولة شبه الاشتراكية، فرنسا، في قلب القارة الأوروبية العجوز، وهو الشخص الذي لا يحبذ الأضواء، ويختفي خلف حياة كلاسيكية نمطية تشبه بدلته وسلوكه. وكانت مكانته الجديدة أشبه بمكالمة إيقاظ للعالم، تقول فيها إن الاقتصاد القديم لم يمت بعد، وإن كل برقيات العزاء التي تم تقديمها فيه كانت متسرعة ومبالغاً فيها جداً.
لعل أبرز إنجازات آرنو وإمبراطوريته التجارية الكبرى هو قيامه بتحقيق معضلة غير بسيطة وغاية في التعقيد، ألا وهي «بيع المنتجات الفريدة والحصرية لملايين العملاء حول العالم». وباتت علاماته التجارية الكبرى المختلفة جميعها تندرج تحت بند «العلامات التي لا بد من اقتنائها»، وهي مكانة مميزة تدفع مؤشرات الاستهلاك بشكل قوي ومستدام حول مختلف أسواق العالم.
ومع الوقت حوَّل آرنو إمبراطوريته التجارية الكبرى المعروفة باسم «إل في إم إتش» إلى الأيقونة الأكبر في مجالاتها، والتي يسعى إلى تقليدها وتحقيق ولو جزء بسيط من إنجازاتها، كافة منافسيها.
راهن آرنو مبكراً على العولمة كظاهرة اقتصادية مؤثرة كبرى، على القارة الآسيوية بالذات، وركز تحديداً على السوق اليابانية، وتغير المذاق الياباني فيها، وجاءت النتائج المالية الإيجابية لتؤكد صدق حدسه، وبعدها ركز مبكراً على السوق الصينية وتنامي حجم الثروات والأثرياء هناك، وطبعاً كانت النتائج مبهرة ومذهلة للغاية، بسبب الطفرة الاقتصادية الهائلة التي عرفتها الصين منذ عقود من الزمن.
يقارن الخبراء الماليون بين مناخ الاستقرار الذي وفره آرنو في شركاته، وإيمانه التام بأهمية الخلافة السلسة من داخل أسرته، ولذلك لا تزال أسرته تحتفظ بأكثر من 48 في المائة من أسهم الشركة، على عكس إيلون ماسك الذي باع حصة مهمة من أسهمه في شركته «تسلا» لأجل استثمار مثير للجدل في منصة التواصل الاجتماعي «تويتر»، أو جيف بيزوس الذي سلَّم جزءاً هائلاً من ثروته وأسهمه في اتفاق الطلاق مع زوجته السابقة، أو بيل غيتس الذي باع معظم أسهمه في شركته التي أسسها «مايكروسوفت».
ما يثير اهتمام المراقبين والمحللين الماليين في نتائج الشركات التي يقودها برنارد آرنو، هو نموذج الأعمال المتبع فيها، ومناعتها من فقاعات الإنترنت وشركات التقنية، وصعوبة تقييم قيمة وأصول تلك الشركات محاسبياً ومالياً، فهي تقدم نموذجاً تقليدياً للنموذج الأصلي للأعمال، وأن سر النجاح يعود إلى إدارة وقيادة هادئة تجعل النتائج والأرقام تتحدث عن نفسها، وأن الخبرة التي جاءت نتاج سنوات من العمل لا تتعارض مع عقلية إبداعية، فكل تلك الصفات من الممكن أن تتوفر في شخص واحد.
قصة نجاح برنارد آرنو تُحسب للاقتصاد التقليدي القديم، وتعيد الأمل لمن لا تزال مؤسساتهم تعمل في مجالات التجزئة والتجارة، ولكنها تقدم أيضاً أدلة واضحة على أن القائد التنفيذي لا بد من أن تكون لديه الخطة الواضحة، وأن يمكِّن فريقه التنفيذي المحترف والمهني، ويختار أفضل الكفاءات، ويمنحهم أهم الصلاحيات، ومراقبة الأداء بشكل دقيق.
النجاح لا توجد له طريق مختصرة ومبسطة، ولا وصفة سحرية، وتبقى القصص المثيلة لقصة برنارد آرنو لتذكرنا بذلك.
وسم نتنياهو مات يتصدر واختفاء يربك الاحتلال .. ماذا يحدث
السيسي: مصر تبذل جهودا لإخماد نيران الحرب في المنطقة
الحكومة الأسترالية: 3 لاعبات إيرانيات يعُدن إلى إيران بعد طلب اللجوء
زعيم كوريا الشمالية يشرف على تجربة إطلاق قاذفات صواريخ متعددة
الإمارات تدين الهجوم على قنصليتها في كردستان العراق
مصدر لبناني: الاعتراف بإسرائيل سابق لأوانه
موجة غبارية كثيفة تؤثر على الطفيلة والطريق الصحراوي وتتجه نحو العاصمة عمان
مستشار رئيس الإمارات: إيران أخطأت البوصلة
منطقة الجبيهة تسجل أعلى كمية هطول مطري بمقدار 10.5 ملم
فوز مثير للوحدات على الحسين إربد بدوري المحترفين
تحذير : تراكم البَرَد يهدد سلامة السائقين على طريق شويعر–الزرقاء
إسرائيل تبلغ الولايات المتحدة بنفاد صواريخها الاعتراضية
غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف بلدات عدة في جنوب لبنان
حروب تبادل الأماكن في الشرق الأوسط: عندما تسبق الجغرافيا النار
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام
بمشاركة الأردن .. بدء اجتماع جامعة الدول العربية الوزاري
الملك يطلق تحذيراً عاجلاً… والأراضي الفلسطينية تغلي
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر


