امبراطورية مأمور المقسم
ولذلك احببت ان نتذكر سويا هذا الموظف الذي كان يملك المفاتيح والاسرار والازرار والاسلاك وشكل امبراطورية يصعب اختراقها ،
وبعد انتشار خطوط الهاتف لم نعد نرى الحمام الزاجل او الرجل على دابته يجوب القرى المجاورة لايصال رسالة شفوية من المختار او شيخ العشيرة او لدعوتهم لفرح او اخبارهم بترح وخلاف ذلك من الامور ،
وكانت البداية بخط هاتف وحيد تذبح له القرابين احتفاء بوصوله الى القرية ويستولي عليه المختار او صاحب الدكان الوحيد في منتصف الخربة،
ومن ثم بدا تركيب خطوط داخلية لاصحاب الحظ والمتنفذين لكنها تمر من خلال الامبراطور ،
وهنا بدات قصة مأمور المقسم الوحيد الذي يملك الحق في تلقي المكالمة والرد عليها وتحويلها الى اصحابها من خلال ربطهم مع المتصل بسلك ورقم وحركة بهلوانية منه اذا اعجبه الزبون ،
وكان المقسم سرا من الاسرار العظيمة فلا تستطيع الدخول خلف الطاولة ولكن قد تسرق نظرة للاسلاك والوصلات والصندوق عن بعد وقد تتعرض للزجر او الطرد اذا ما لحظك الامبراطور ،
اما الدخول اليه او لمسه فكان من المحرمات ولا يقل خطورة عن الدخول الى مفاعل نووي او محطة لتخصيب اليورانيوم ،
ومن هنا تشكلت امبراطورية مأمور المقسم فهو الذي يملك الاسرار وخاصة اذا كان فضوليا ومعظمهم كانوا كذلك ،فيتجسس على المكالمات ويؤلف عنها روايات ويفشي اسرار العائلات ويبتز العشاق واصحاب الاموال لانه يعرف التفاصيل الا من رحم ربي ،
وكانت المكالمات الليلة تخضع لمزاج المناوب ومدى اعجابه او رضاه عن اصحابها وقد يغلق الهاتف او يرفع السماعة ليبقيه مشغولا وهو في سابع حلم على سريره بقرب صوبة الحطب او الكاز ويتلقى الوجبات ويعشق اللمات مع الاصدقاء والناس نيام ،
ومع تطور الامور وانتهاء الاعتماد على المقاسم النصف الالية والالية بدات امبراطورية المأمور بالاختفاء تدريجيا الى ان انهارت تماما ،
ولكن في المقابل ظهرت امبراطورية الاقمار الصناعية للتجسس علينا في قبورنا ولم تعد هناك مكالمة تمر دون تدقيق او تمحيص وتحريف احيانا باجهزة وادوات يصعب رؤيتها او التعرف على مكانها مما جعلنا نتمنى عودة مأمور المقسم الذي كان يمكن الحديث معه والتحايل عليه اوالتفاهم معه بوجبة دسمة في ليلة من ليالي الشتاء البارد ؟؟؟
الخارجية الأمريكية توقف إصدار تأشيرات للمتعاونين الأفغان
الأهداف الخفية لتواجد الجيش الإسرائيلي وهجماته المتكررة في سوريا
تغييرات جذرية في لوائح النسخة الجديدة من كأس العرب
البطاطا .. كنز حقيقي للعناية بالبشرة
السيسي: الشعب الفلسطيني صامد وعلى المجتمع الدولي دعم إعمار غزة
كابيتال إنتليجنس تثبت التصنيف الائتماني للأردن مع نظرة مستقرة
بابا الفاتيكان يخلع حذاءه خلال زيارته لمسجد .. صور
مسيرات في أكثر من 40 مدينة إسبانية للتضامن مع فلسطين .. صور
لماذا سميت أم قيس بمدينة الشعراء والفلاسفة
نظام المزادات الالكترونية من وزارة العدل
8 إصابات إثر مشاجرة في محافظة جرش
فاقدون لوظائفهم في وزارة الصحة .. أسماء
تعيين وتجديد وإحالة للتقاعد بهيئة تنظيم الاتصالات .. أسماء
أساتذة جامعيون يمتنعون عن معادلة شهاداتهم الجامعيّة
توجيه مهم من التربية لمديري المدارس
قرار حكومي لتنظيم عمليَّة التنبُّؤات الجويَّة
هل يصل سعر تذكرة حفل بيسان إسماعيل بالأردن لـ 400 دينار
مدعوون لاستكمال إجراءات التعيين .. أسماء
رقابة إلكترونية على إنتاج وتوزيع الدخان
شغل الأردنيين .. معلومات عن الروبوت الذي شارك بمداهمات الرمثا
ألفابت تنافس إنفيديا وأبل ومايكروسوفت في سباق القيم السوقية العملاقة
جوجل تواجه ضغطاً هائلاً لتلبية الطلب على الذكاء الاصطناعي
ترامب يطلق مبادرة جينيسيس ميشن لتسريع الأبحاث بالذكاء الاصطناعي



