هنا لندن .. رابط إلكتروني إلى الشجن والحنين
30-01-2023 09:22 AM
عندما احتفلت الـ«بي بي سي» بتلك الذكرى، لم يعد العالم كما كان؛ إذ لم تعد الموجات القصيرة ناقلاً حيوياً للمواقف والرؤى والأصوات كما كانت الأوضاع في مطلع القرن الفائت، كما لم تعد المملكة المتحدة قوة رئيسية كبرى يمكنها توفير التمويل الكافي للدفاع عن مصالحها وتحسين سمعتها في إمبراطورية لم تكن تغيب عنها الشمس.
تغيرت الأوضاع، وأضحت شبكة «الإنترنت» الناقل الرسمي الأكثر فاعلية والأقل تكلفة والأعظم نفاذاً، كما أمست «الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس» دولة متوسطة القوة، تعصرها أزمات اقتصادية، وينحسر نفوذها الدولي، وتتضاءل كتلتها الحيوية مقارنة بمنافسين جدد في الشرق والغرب حققوا تفوقاً ملموساً في مقدرات القوة الصلبة، وإن ما زالت بريطانيا تتمتع بمكانة فريدة في مؤشرات القوة الناعمة على الصعيد العالمي، ويعود الفضل في ذلك إلى نسقها السياسي المُنفتح، وديمقراطيتها الفعالة، ودرجة مناسبة من احترام الحريات وحقوق الإنسان، وجاذبية لافتة لمجال الاقتصاد والأعمال، وإمكانات سياحية خلابة، وأيضاً منظومة إعلامية تتمتع بالاحترام ودرجة كافية من الثقة.
بفضل الـ«بي بي سي» وصل صوت بريطانيا إلى أصقاع بعيدة في الكرة الأرضية، حيث استطاعت هذه الشبكة الفريدة أن تشرح بريطانيا للعالم، وأن تشرح العالم للبريطانيين، وكان ذلك على الأرجح بيان مهمتها الذي اجتهد مؤسسوها لتفعيله وإدامته، وقد تكلف ذلك الكثير من الجهد والإبداع ومواجهة تحديات السياسة وتقلباتها، ولولا عديد الهنات والإخفاقات التي تسم أي عمل إعلامي بالضرورة، لحصلت على علامة كاملة في تقييمها الأخير عن العقود العشرة الأولى في عمرها.
وبسبب الحس الإمبراطوري والنزعة الكولونيالية، انطلقت التعبيرات الإعلامية العالمية عن الـ«بي بي سي» بعد عقد واحد من إنشائها، وفي عام 1938، كان موعد منطقتنا مع «بي بي سي العربية»، التي كانت عبارة «هنا لندن» بيرقها وعلامتها الآسرة.
ستكون عبارة «هنا لندن» موضع اهتمام ملايين من الناطقين بالعربية وثقتهم واعتمادهم، وسيصل تأثيرها إلى الأعصاب الحية في الدول العربية الممتدة من المحيط إلى الخليج، وستشارك الأصوات المنطلقة من الاستوديو الإذاعي الصغير في لندن في صياغة وجدان الملايين والتقاطع مع انشغالاتهم، وسيستمر ذلك في منحى تصاعدي لحين وقوع «الانفجار الكبير»؛ أي ظهور شبكة «الإنترنت».
حين ظهرت «الإنترنت» نهاية القرن الفائت، وبدأت الهيمنةَ على آليات التلقي السائدة في المنطقة العربية ومناطق أخرى من العالم، لم تغب الـ«بي بي سي» عن المشهد، بل طورت تعبيراتها الإعلامية على الشبكة، وكرست جهوداً وموارد كبيرة للتمركز في عالمها، لكن ذلك ترافق أيضاً مع تراجع الدور البريطاني على الصعيد العالمي لصالح الفاعلين الجدد، وتغيُّر ذائقة التلقي، وضغوط الاقتصاد والسياسة، التي أخذت في التشكيك في جدوى هيئات الإعلام العامة، بينما دخل منافسون متعددون عالم البث، وقد تسلحوا بقدرات إدارية وإبداعية ومالية ضخمة، وأرهقوا الهيئة العتيدة، وأثاروا الشكوك في جدواها وقدرتها على الاستمرار.
يصف الباحثون المتخصصون جمهور «الإعلام الجديد» بأنه ملول، وتوّاق للتغيير، ويفضل السرعة عما عداها من مقومات البث الإعلامي، وهنا ستتضاءل أهمية مقومات التنافسية المرتكزة إلى الدقة والعمق والتوازن واعتبار السياق.
لطالما كانت تلك المقومات مناط تفوق الـ«بي بي سي»، وقد استثمرت فيها بحق، حتى إنها طورت ميراثاً من المعايير وأدلة العمل الإعلامي، التي تحولت لاحقاً أدوات تعلم وإلهام لمنظمات إعلامية عديدة حول العالم. لكن التغيرات الجارفة في عالم الإعلام لم تُبق الكثير لتلك القيم في ميادين التنافس، ورغم محاولات جادة بذلتها الـ«بي بي سي» للموازنة بين تلك التغيرات والمرتكزات العتيدة، فإن العالم كعادته يمضي إلى جديد كل يوم.
ويوم الجمعة الماضي، سكت صوت إذاعة لندن العربية، بعدما وجد القائمون عليها أن 5% فقط من إجمالي جمهور الخدمة العربية البالغ 39 مليوناً أسبوعياً، يستخدمون الإذاعة فقط.
لا توفر تلك النسبة الضئيلة ذريعة للاستمرار في ظل الضغوط الاقتصادية وتغير أساليب التلقي، ولا يعوِض الشجن والحنين إلى «هنا لندن» الملايين التي «تُهدر» من دون عائد مناسب، وسيكون الأمل معقوداً على شبكة «الإنترنت» التي ستوفر «رابطاً» إلى هذا الشجن والحنين لمن أراد.
انخفاض مؤشرات الأسهم الأميركية
الشيباني: زعزعة الأمن لن تثنينا عن المضي في مسار التعافي وبناء الدولة
ترامب: أعتقد أن حرب إيران ستنتهي قريبا جدا
بلدية جرش الكبرى: تكليف الحوامدة مديراً لدائرة الخدمات العامة
نظرية E-N وفرضية تحمل التكاليف على حساب المواطنN
500 ألف دينار لدعم مشاريع البنية التحتية في الوسطية
بشيكطاش يعود من التشيك بفوز ثمين في ذهاب تمهيدي الدوري الأوروبي
أوغندا توافق على نشر وحدة من جيشها في غزة
إسطنبول .. ثالث أكبر سفينة رافعات بالعالم تمر عبر مضيق البوسفور
الأردن يدين التفجير الإرهابي الذي استهدف حافلة في جرمانا بريف دمشق
غوتيريش يدعو روسيا وأوكرانيا إلى تجنب استهداف المدنيين
المواصفات والمقاييس: 25% من المنتجات تحمل علامات تجارية مقلدة
الدفاع اليمنية تؤكد سقوط قتلى وجرحى في هجوم حوثي وتتوعد بالرد
تغيير مسار 49 سفينة وتعطيل سفينتين ضمن عمليات فرض الحصار على إيران
بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل
النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين
فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته
نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟
خبر سار من الحكومة .. مدعوون لاستلام آلاف الدنانير .. أسماء
قطعت جثة والدتها ووضعت رأسها بالثلاجة لأنها أفشلت زيجاتها
هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة
122 موقعاً مزيفاً تنتحل مؤسسات أردنية .. تقرير رسمي يكشف أخطر أبواب الاختراق
لديك مخالفات سير؟ تعرّف من يشمله خصم الـ30% وكيف يُحتسب المبلغ
إيران تحدد أهدافاً عربية إذا هاجمت أمريكا منشآت الطاقة
كم دقيقة يستطيع الإنسان تحمل الشمس عند 38 أو 40 درجة مئوية؟
شاهد .. ضحية الكريستال: المخدر شيطان دمّر حياتي
15 حالة إصابة بتسمم غذائي في الهاشمية والزرقاء تغلق مطعماً احترازياً

