اتفاق السعودية وإيران .. درس في السياسة
12-03-2023 10:10 AM
التنمية والتطوير والازدهار في المنطقة لا يمكن أن تقوم من دون سلامٍ واستقرارٍ، ولكن المشكلة هي أن النظام الإيراني بسياساته واستراتيجياته المعروفة عاق هذا المسار، ولكنه استجاب هذه المرة للدعوة الصينية، فلماذا حدث ذلك؟
للجواب فإنه معلومٌ أنه منذ 40 عاماً قام النظام الإيراني تحت مسمى «الثورة الإسلامية» ورفض عن وعي التحوّل من «ثورة» إلى «دولة»، بل سعى لـ«تصدير ثورته» وقد نجح في السيطرة على قرار 4 دولٍ عربية بعد تحويل «خامنئي» استراتيجية «الخميني» من الحرب المباشرة إلى الحروب بالوكالة.
الحلفاء الكبار لدول الخليج العربي على طول التاريخ الحديث هم الدول الغربية في أميركا وأوروبا، وعلى مدى 4 عقودٍ لم تصنع هذه الدول شيئاً لحماية أمن دول الخليج العربي من التهديد الإيراني الدائم والمستمر، وهي غير مستعدة فعلياً لصنع شيء تجاهه، ووقعت مع إيران اتفاقاً نووياً لم تشاور فيه دول الخليج والدول العربية المعنية ولم تراعِ أولويات هذه الدول وأمنها وهي تمارس سياسات أشبه بالدلال، فأصبحت المنظومة السياسية الغربية فاشلة وغير مجدية في التعامل مع إيران، وكان لا بد من التفتيش عن غيرها فجاءت الصين.
باختصارٍ عسى ألا يكون مخلاً، فقد أعادت السعودية وحلفاؤها في المنطقة بناء توازنات القوى في العالم إقليمياً ودولياً، وما الموقف من الحرب الروسية الأوكرانية بكل تداعياتها إلا نموذجٌ في هذا السياق، ومن ذلك سياسات السعودية النفطية وكان لا بد للعالم من أخذ مصالح السعودية وحلفائها في المنطقة بعين الاعتبار، وإلا فمصالح الدول الغربية نفسها قد لا تؤخذ بعين الاعتبار في القرارات المصيرية، وهكذا شددت العقوبات الدولية.
في الملف اليمني، دفعت السعودية بالدول الأوروبية والمنظمات الدولية إلى اتخاذ مواقف أكثر حزماً تجاه «ميليشيات الحوثي» وأكثر دعماً للشرعية اليمنية وتم تشديد إغلاق المجال لأي تهريبٍ لأسلحة قد تصل ليد الميليشيات الحوثية، مع استمرار دعم استقرار اليمن وصناعة الأمل وإعادة الإعمار وجهود الإغاثة، فخرج اليمن من أن يكون مخلباً ضد السعودية ودول الخليج.
في العراق، سعت السعودية وحلفاؤها لدعم الدولة العراقية والمشاركة في تنمية العراق وعودته للاستقرار والبعد عن نفوذ الميليشيات والتنظيمات الإرهابية ودعمت تعزيز استقلال قراره السيادي وحرصت على كل ما يدعم رخاء الشعب العراقي وأمنه واستقراره، فتناقص التأثير الخارجي على القرار العراقي.
في سوريا، عملت السعودية وحلفاؤها على استعادة سوريا إلى عمقها العربي، ودعمت كل ما من شأنه استقرار الدولة السورية على ما تبقى من أرضها وفتح آفاقٍ مستقبلية لحلول وطنية مستقلة، وسوريا مجاورة لإسرائيل وإسرائيل تدك عسكرياً كل المحاولات الإقليمية لبناء المعسكرات والتغلغل في المدن والقرى السورية، فلم تعد سوريا مرتعاً لأحد.
في لبنان، قطعت السعودية كل المساعدات المليارية السابقة للبنان، وأصرت على موقفها بأنها لن تدعم دولة لا تدعم نفسها ولا تستقل بقرارها ولا ترعى مصالحها ومصالح مواطنيها، فاضطرب لبنان واضطر بعض فرقائه السياسيين للتسوّل علناً من السعودية أن تعيد الدعم للبنان ولو بقيمة لاعب كرة قدمٍ، وهي مفارقة توضح أن النجاحات السعودية التنموية الكبرى، جعلت قيمة لاعب كرة قدمٍ عالمي تدفعها السعودية بسهولة تشكل حلماً لدولة كاملة بأحزابها ورموزها وتياراتها السياسية، فتضاءلت قيمة لبنان في المعادلات الإقليمية.
كل هذا مهّد المشهد الإقليمي والدولي للتفاوض المباشر مع إيران، وهكذا صنعت السعودية منذ سنواتٍ، في العراق وعمان، وهو ما تحدث عنه ولي العهد السعودي أكثر من مرة وأنه يريد التفاوض مع إيران لما فيه خير المنطقة، وحتى يكتمل المشهد وقعت السعودية قبل أشهرٍ شراكة استراتيجية كبرى مع الصين وبنت تعاوناتٍ مثمرة مع روسيا وهي تحتفظ بعلاقاتها الاستراتيجية مع الدول الغربية، في الوقت نفسه، والصين هي أكبر حلفاء إيران، ومصالحها الكبرى مع السعودية اليوم تجعلها ضامناً أكثر مصداقية وفاعلية في ضبط السياسات الإيرانية وأن تلتزم إيران بالاتفاقات الدولية التي توقعها.
في البيان السعودي الإيراني الصيني، إعلان عن اتفاقٍ يمهد لعودة السفراء بين البلدين بعد شهرين سيكونان اختباراً حقيقياً لقدرة النظام الإيراني على الالتزام بما وقع عليه، وعن احترامه لسيادة الدول وعن التزامه بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وهو ما لم يذكر بتاتاً في «الاتفاق النووي» سيئ الذكر مع النظام الإيراني.
لو نجح هذا الاتفاق واستمر فسيزيد ازدهار المنطقة ودولها وشعوبها وسيشمل ذلك الدولة الإيرانية وشعبها وستكون مكاسب الاستقرار والسلام أضعافاً مضاعفة.
أخيراً، فسيقف العالم طويلاً دراسة وتأملاً لكل السياسات والاستراتيجيات التي استمرت لسنواتٍ حتى أصبح مثل هذا الاتفاق ممكناً وبرعاية صينية وبتأييد دولي واسع النطاق وغير مسبوقٍ من أميركا إلى روسيا، مروراً بكل الدول والمنظمات الدولية في العالم.
بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ
إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو
نتائج مباريات الثلاثاء في دوري أبطال أوروبا
أمريكا: ضرباتنا على أهداف إيرانية لا تزال مستمرة
إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث
تفاصيل الهجوم الصاروخي الأميركي على ناقلة نفط إيرانية
إجراء فحوصات سيبرانية دقيقة على تطبيق سند
ما هي دلالات اجادة القراءة والكتابة
تلامس 100 دولار .. الهجمات الحوثية على السعودية ترفع أسعار النفط
اختتام فعاليات مهرجان الزرقاء للثقافة والفنون
إيران تستولي على غواصة أمريكية وتدعو لإخلاء ناقلات بموانئ الكويت والبحرين
ردا على سعادة النائب السابق طارق خورى
نتائج اختبارات PISA 2025 من الاحتفالية إلى الحقائق
إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً
تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة
إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث
فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها
من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟
إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي
تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده
مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند
من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله
تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور
مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات
بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟
الملك يكرم شخصيات بارزة في مركز التميز
حق تجهله فتيات في الأردن .. هل يجوز اشتراط عدم زواج الزوج بأخرى؟