النخب المغاربية بين غزة وسقطات الهم اليومي
20-08-2025 09:50 AM
يؤسس العالم على ما يبدو لرياضة سياسية جديدة: «لي الذراع»، لا كرياضة جماعية، بل فردية، لا تعرف لها حلفاء ولا أعداء، يضع قواعدها الرجل البرتقالي، تعيد بعث سلسلة الضم «المشروع» التي توقفت نظريا منذ عقود. «ضم مشروع» أندى جبين الغرب المتحضر في أوكرانيا، وكشفت مباسمه في غزة. وبين الحسابات السياسية والحضارية تضيع فلسفة الأخلاق.
المالح والنخب المغاربية في فرنسا
لا حديث على مواقع التواصل الاجتماعي التي تسكن ذلك الفضاء بين فرنسا والمنطقة المغاربية عامة – مستعمراتها السابقة طبعا – إلا آخر خرجات الممثل المغربي جاد المالح، الذي فجر من خلال تصريح له على أحد البرامج التلفزيونية الشهيرة في فرنسا مفاجأة لم يتوقعها كثر.
جاد المالح لمن لا يعرفه، هو ممثل كوميدي مغربي يهودي مقيم في فرنسا، يعد من أهم وجوه الساحة الكوميدية الفرنسية خلال العقود الثلاثة الأخيرة، وخصوصا فن «الستاند آب». نجاحاته الكثيرة قادته لتجريب حظه في الولايات المتحدة الأمريكية دون نجاح كبير. لكن الممثل الذي عرف دائما كيف يمد خطاه داخل عالم الأضواء الفرنسي المعقد، حيث تتداخل فيه السياسة بالمال، مستغلا الظروف دون أن يقع في فخ الفجاجة، أدان صراحة ما تقوم به إسرائيل في قطاع غزة، من قتل للمدنيين والأطفال، أمر فاجأ محاوره الذي حاول أن يخفف من وقع كلام الرجل في بلد يسعى فيه اللوبي الصهيوني لتجريم كل صوت يدين ما يأتيه جزار الشرق الأوسط تحت تهم جاهزة على رأسها «معاداة السامية».
لطالما برع جاد في مغازلة السياسيين دون أن يحترق بنيرانهم. يعبر عن تقديره لأم المسيح مثلا، مغازلا طرح طيف من الساسة الفرنسيين من الذين أخذوا يسبحون بحمد التراث اليهودي – المسيحي – الأوروبي، في محاولة للتطهر من الوزر الرسمي في المحرقة اليهودية. شن منذ أشهر حملة على وسائل الإعلام الفرنسية دفاعا عن مغربية الصحراء، قبيل إعلان فرنسا الرسمي عن موقفها المساند.
لا يشقى المتابع للشأن الفرنسي ليدرك الهوة بين النخب الفرنسية والشارع في ما يتعلق بما يحدث في غزة. بل لا تتجاوز خرجة ماكرون في التأكيد على الاعتراف بدولة فلسطين محاولة احتواء لهذا الشارع، ولا تخرج خطوة المالح عن عباءة هذا الموقف أيضا، رغم تأكيده أن سنه لم يعد يسمح له بالمجاملات.
على الرغم من ذلك فقد حظي الرجل بإشادة واسعة بين أبناء الجاليات المغاربية ونخبها، على نبله (وإن متأخرا) وسط حملات التكميم التي لا تخطئ أحدا في فرنسا لا مشهورا ولا صحافيا ولا حتى أكاديميا.
ما أتاه المالح جدد مآزق أبناء المهاجرين من نجوم في فرنسا. إذ سرعان ما استذكر رواد مواقع التواصل الاجتماعي الحملة التي قادوها منذ أشهر ضد كل من جمال دبوز، ورمزي بديا، بعد صدور فيلمين لهما: «ميركاتو» و«يوسف سالم مدهش»، سجلا عزوفا واسعا في قاعات السينما بمثابة العقوبة الشعبية من حاضنتهما الأساسية أبناء الضواحي والأجيال الأحدث من المهاجرين المغاربة، ضد ما اعتبروه تنكرا لأصولهما، وسعيا للحفاظ على الأضواء في الوقت الذي توجب عليهما – حسب رواد مواقع التواصل الاجتماعي» – الإشارة إلى حرب الإبادة في غزة.
سقطات جزائرية
تعيش شعوب جوار مباشر للجزائر وحتى على ضفاف المتوسط على أسطورة سرعة غضب الجزائري، لكن لو قدر للبعض التخلص من منظار الأفكار المسبقة لشخصوا أسباب هذا التوصيف. رد فعل الجزائري ليس بفعل ضعف في قاموسه المترامي، ولا بسبب البلادة، إنه رديف للذهول أمام النوائب، صمت لغز، تحول الجعجعة، التي يرغي بها لحظة فورته دون تحرير لسانه.
سقوط حافلة في مجرى الواد الأشهر في البلاد يوم جمعة هادئ وحار، بدا آخر ما يحتاجه الجزائري، وفتح المجال أمام سقطات منها المتواترة، ومنها التي تجاوزت ما يحتمله الوعي الجمعي.
على مواقع التواصل الاجتماعي تعددت القراءات وتفاعل المريدون معها. فئة نظرت للأمر بعين الجهة. «تذكرون حادثة تمنراست (احراق حافلة نقل عام بين الولايات) حيث تفحم أكثر من خمسة وثلاثين مواطنا، لم يعلن حداد يومها»، «اليوم تأكدت من أننا من باقي مناطق الوطن (العبارة التي تتكرر في الخطاب الرسمي، وعبر وسائل الإعلام)»، «الوطن هو حيث البحر، بعيدا عن البحر لا نعني شيئا». فريق آخر استخرج دفتر الأزمات للأشهر الثمانية الأخيرة: «سقوط من المدرجات، عصابات أحياء، هجرة غير شرعية بالمئات، والآن حافلة تسقط، ما هذا البلد الذي نعيش فيه».
«سعيود استقل» كان الوسم الذي تصدر التريند خلال الأربع وعشرين ساعة التي تلت الحادث، في مطالبة لوزير النقل بتحمل مسؤولية قطاعه، ولم تسلم القرارات الاستعجالية التي سنها وقيل إنها بأوامر مباشرة من رئيس الجمهورية من النقد بدورها، بل أن السهام وجهت للرجل الأول في البلاد. سقوط الضحايا في مجرى واد حرك المياه الراكدة والطموحات الخابية للحالمين في انتخابات 2029، أو ربيع على المقاس. يكفي ولوج منصة «تيك توك» والاستماع لهذه الجهة أو تلك، صحافيين، محللين، من وراء البحار، بدوا جاهزين، مجهزين بسكاكين الدعاية ضد المغادرين، مستميتين في مديح البضاعة المعروضة.
انشغل فريق من رواد مواقع التواصل الاجتماعي بردود الأفعال العابرة للأوطان، هكذا وجدت طائفة في التعليقات المسيئة لبعض المغاربة مادة للتفاعل. تشفي، مقارنات (لا وجه ولا مجال لها)، استنكرها الجزائريون شديدو الحساسية لأمور الموت والكوارث على الصفحات والبروفايلات الكثيرة التي وجدت في الأمر سقوطا غير مبرر.
أما أكثر السقطات التي تفاعل معها إعلاميون ومثقفون جزائريون فكانت سقطة الإعلام الجزائري. السبق الصحافي والتغطية العشوائية للحدث على أهميته، أخرجت الكثير عن صمتهم.
علي جري، المدير العام السابق لمؤسسة «الخبر» وأحد مؤسسيها أكد في منشور له على مواقع التواصل الإجتماعي: «الصحافة مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون مهنة»، ثم أضاف: «الحلول الهجينة أثبتت فشلها وبلغت طريقا مسدودا، فالخيار واضح ولا يحتمل اللبس». في حين كتب الصحافي والكاتب احميدة العياشي على صفحته على الموقع الأزرق نصا عنونه بموت الصحافة: «حادثة «واد الحراش» لم تكن مجرد فاجعة إنسانية. لقد كانت مرآة عاكسة لموت الصحافة بين أيدينا [..] إن ما جرى لا يخص أفرادا معزولين، بل يكشف مرضا أعمق: غياب التكوين، انعدام الأخلاقيات، تواطؤ المؤسسات وغياب أي وعي رسمي بخطورة الانهيار الإعلامي […]».
٭ كاتبة من الجزائر
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
الحبس 6 أشهر لسيدة احتالت على أخرى بإبرة تجميل من إسرائيل
هدى العتوم تنتقد السماح باحتفالات الهالوين والتضييق على احتجاجات غزة
87 مليون يورو من صندوق المناخ الأخضر لدعم مشاريع في الأردن
شركات استبدلت موظفيها بالذكاء الاصطناعي ثم تعود لتوظيفهم .. ما القصة؟
القضاء العراقي يسترد 21 مليارا عن جريمة احتيال مالي
السيسي يصدر 3 توجيهات تهم ملايين المصريين
زين تعزز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن
ما حقيقة فرض غرامة 225 ألف دينار على مزارع بسبب مياه الأمطار؟
وزير الثقافة يعلن بلدة "حمود" مدينة للثقافة الأردنية لعام 2027
الذهب والنفط وفلس الريف .. "الطاقة" تستعرض تقدم مشاريعها الاستراتيجية
الصادرات الأردنية للاتحاد الأوروبي ترتفع إلى 411 مليون دينار
5 شهداء ومصابون في قصف الاحتلال مواصي خانيونس بغزة
مجمع الملك الحسين للأعمال يوقع مذكرة تفاهم مع اتحاد الرياضات الإلكترونية
انطلاق المؤتمر الفني الدولي الـ38 للاتحاد العربي للأسمدة بعمان الثلاثاء
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل
السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك
بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم
ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون
الأمن العام يكشف كيف اتخذ منفذو جريمة الكرك قرارهم
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة
