ترمب .. مَن المتضرر والمستفيد؟
22-03-2023 09:18 AM
وحتى كتابة المقال لم يُصدر المدعي العام في نيويورك، ألفين براغ، إدانة بحق ترمب، وأعتقد في حال صدور قرار الإدانة، وبالتالي الاعتقال، فإن الخاسر الأكبر ليس الحزب الديمقراطي أو الجمهوري، وإنما العملية الديمقراطية نفسها في الولايات المتحدة، وخارجها.
توقيت الإدانة، في حال تمت وبالطبع الاعتقال، وفي أثناء الاستعداد لتدشين الحملة الانتخابية الرئاسية في الولايات المتحدة، يعطي انطباعاً بأن العملية مسيسة. ولا يهم هنا التفاصيل القانونية، بالنسبة إلى جزء كبير من الرأي العام الأميركي، وحتى الدولي.
وعلينا أن نتذكر أن معركة الانطباعات، إن جاز التعبير، أعقد بكثير من المعارك القانونية أو الصراعات السياسية، وهذا ما يجيده ترمب بالطبع ويلعب عليه منذ ظهوره على المسرح السياسي.
رئيس مجلس النواب، الجمهوري، كيفين مكارثي، يقول إنه «أصدر تعليمات إلى اللجان المختصة بالبدء فوراً في التحقيق فيما إذا كانت الأموال الفيدرالية تُخصص للتدخل بالانتخابات عبر شن ملاحقات قضائية مسيّسة». كما اتّهم مدعي عام نيويورك باستغلال منصبه لـ«تنفيذ عملية انتقام سياسي بحق الرئيس السابق».
وهذا التصريح لن يكون رأياً جمهورياً، بل إنه انطباع كل مراقب ومهتم بالعملية السياسية في الولايات المتحدة، والديمقراطية فيها. الديمقراطية التي يقول جُلّ المفكرين والساسة الأميركيان إن أفضل طريقة للحفاظ عليها هي ممارستها بشكل جاد في الداخل الأميركي.
وبالطبع فإن ظهور ترمب نفسه على المسرح السياسي كان أكبر تحدٍّ للديمقراطية، ومثله التيار الشعبوي دولياً، وبالتالي فإن طريقة التعامل مع ترمب والشعبويين من أمثاله ستكون بمثابة الاختبار الحقيقي للعملية الديمقراطية.
وهنا لا نناقش ما يتعلق بالداخل الأميركي، بل كيف ينظر العالم إلى القوة العظمى التي تريد ربط «القيم الديمقراطية» بسياستها الخارجية، خصوصاً أن الرئيس بايدن أعلن، أوائل حكمه، عن مؤتمر دولي للديمقراطيات في العالم.
إلا أن ما حدث ويحدث في عهده، وبسوء تصرف من إدارته، كان بمثابة ضربة للديمقراطية، حيث الانسحاب المخزي من أفغانستان، وتسليمها لـ«طالبان» بطريقة ستلاحق مصداقية الولايات المتحدة. وكذلك تعامل بايدن مع الاحتجاجات الإيرانية، وقبله تعامل أوباما مع الثورة السورية.
والآن، وفي حال تم توجيه الاتهام إلى ترمب واعتقاله، فإن صورة الديمقراطية هذه، وربط قيمها بالسياسة الخارجية الأميركية، ستتعرض لضربة حقيقية، وسيصبح من المثير للضحك أن يتحدث مسؤول أميركي في المنطقة، مثلاً، عن الديمقراطية، وأهميتها.
ومرة أخرى، نحن هنا لا نتحدث في نقاش أكاديمي أو قانوني، بل عن صورة نمطية باتت تترسخ في العالم، ومفادها أنه ما الفرق بين الديمقراطية الأميركية، وصراعاتها السياسية، وبين ما يحدث في بعض دول منطقتنا؟
وعليه فقد سدد الصراع الديمقراطي الجمهوري في الولايات المتحدة ضربة حقيقية لمفهوم الديمقراطية، وأكثر مما فعل خصومها، وتحديداً في عهد الإدارة الحالية.
ترامب يعلن : مضيق هرمز أرض أميركية
لقد حان وقت تدمير الذات: إدغار ألان بو
للتاريخ أطلالٌ يقف عليها الحائرون
تهديدات وزير الخزانة .. نفسية أم حقيقية؟
دينار ما بفرق .. كيف تستنزف المصاريف الصغيرة ميزانيتك؟
كل ما تريد معرفته عن علاج فلوريد الفضة للأطفال
هندسة الهدوء: ماذا يحدث لداخل عقلك عندما ترسم؟
كيف مكن شاب شقيقته الكفيفة من رؤية العالم
خيار من أجل التعافي داخل عالم PlaySmart
سياحة الأعيان: ضرورة مواصلة تطوير موقع المغطس ومحيطه
أرض بملايين الدنانير وموظفون بلا دوام .. الحكومة أمام أسئلة حاسمة .. صور
أمطار صيفية نادرة تفاجئ الشمال .. وهذا ما ينتظر الأردن خلال الأيام المقبلة
77 مليار لتر سُرقت من مياه الأردن .. رقم يفوق سعة سد الملك طلال
القبول الموحد يغلق قبل المكرمة .. موعدان مختلفان وخطوة لا يجوز تأجيلها
مصرع زوج فنانة لبنانية بصعقة كهربائية أثناء الاستحمام
قرار في جامعة حكومية يفتح ملف الصلاحيات القانونية
«خيّي وخيّك» .. اسم مطعم يفتح جدلًا لغوياً وإدارياً في الأردن
مهم من الحكومة بشأن الخدمات المقدمة للمواطن
تعديلات تمس الاقتراع والدعاية والترشح .. ماذا سيتغير في الانتخابات بالأردن؟
حقيقة الذهب والكنوز بوادي السير .. الآثار الأردنية تحسم الجدل وتوجه رسالة للبحيشة
بعد سرقة 77 مليار لتر في الأردن .. فتوى تحسم الحكم الشرعي
النقل المدرسي المجاني يبدأ الأحد .. من يشمله فعلًا وكيف يعرف الأهالي أن أبناءهم ضمن الخدمة؟
بعد تصريحاتها المستفزة تجاه الأردن .. زوجة مسلّم تتصدر المواقع مجدداً




