العودة لعالم الثنائية القطبية
13-04-2023 10:37 PM
فمن ناحية الأوضاع الاقتصادية الخاصة بالولايات المتحدة فما زال التضخم العنيد والذي استنفذ حتى الآن تسع محاولات برفع نسبة سعر الفائدة لكبح جماحه بعيدا عن المعدل المنشود، وحتى الانخفاض الحالي فهو معرض للارتفاع ثانية بفصل الصيف القادم نتيجة اختلاف طبيعة الانفاق والاقبال على الخدمات، فمكافحة هذا التضخم ما زالت تتم بمحاولة الحد من الاعراض لا معالجة الأسباب، والتي اراها لا تبتعد قيد انملة عن طبيعة النمط الاستهلاكي النهم الذي اعتاده الفرد بمجتمعهم، إضافة لما دأبت عليه وسائل اعلامهم لبث هذا الزخم المرتفع ذو الايقاع المستمر لكل انواع والوان الإعلان التجاري الذي اعد بكل اتقان من خبراء الإعلام وأساتذة علم النفس والسلوك الاجتماعي والذي يحاكي كل ما يحيط بالجوانب المعيشية للمواطن، فهذا الكم من الإعلان يتستحوذ على رغبات المستهلك لحثه على الاستمرار بالإنفاق وعدم التوجه للادخار، وكل محاولات ترشيد الاستهلاك والحد من الإنفاق على السلع والخدمات وتشجيع الادخار برفع العائد المجزي من نسبة الفائدة المرتفعة تذهب ادراج الرياح نتيجة هذا النهج الاستهلاكي الموجه الشره والذي بالمقابل يوازي نفس الشراهة لمن يدفع على استمراره من كبار الشركات العملاقة المسيطرة على الأسواق، لذلك سيستمر الخلل بتوازن العرض والطلب ليبقى الأخير مرتفعا ليحد من كل محاولات بنكهم الفيدرالي لتخفيضه، وهذا ايضا دليل واضح على أن الارباح الهائلة لهذه الشركات لم يغريها العائد المرتفع لنسبة الفائدة، وبالإضافة لذلك كان لحدث انهيار بنك (سيليكون فالي) الأثر الواضح على سياسة الفيدرالي بالحد من ارتفاع وتيرة النسبة للفائدة التي كان يتبعها والذي يدحض اي ادعاء ان ذلك الانهيار لا يشكل شيئا يذكر بالنسبة للناتج المحلي للبنوك، فالحصافة واجبة فكرات الثلج جميعها عندما أول ما بدأت بالتدحرج كانت صغيرة، واختم هذه الفقرة التي تتعلق بالصعيد الداخلي بذكر ان محاكمة الرئيس السابق دونالد ترمب سيكون لها الكثير من التبعات التي أعتبر اهمها انتشار خطاب الكراهية والزيادة من اتساع الشرخ الاجتماعي الذي سيقسم المجتمع لنوعين متناقضين من الفكر الجمعي القريب من التماثل بعدده المتباعد بفكره، فأدوات التوجيه الاعلامي والمعلوماتي متناقضه ومتساوية بنفس مستوى الحضور والقوة.
اما على الجانب الخارجي فأهم مؤشر كان على تراجع هيمنة الولايات المتحدة على القارة العجوز الاوروبية هي ما تمخضت عنه الزيارة الأخيرة للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لبكين(بيجين) من ناحية توطيد العلاقة الفرنسية وبالتالي الاوروبية الصينية وبتسارع واضح، فالدولة الصينية نفوذها يتصاعد على كل من المستويين الاقليمي والدولي، فهي الآن الراعي الرسمي لكل الشركات التي تم احلالها مكان الشركات الغربية المغادرة من روسيا، وكذلك كان المؤشر الملحوظ لتمدد نفوذها الهادئ رعايتها استئناف العلاقات الدبلوماسية بين إيران والمملكة العربية السعودية واللذان قررا مؤخرا الانضمام لمنظمة شنغهاي للتعاون بصفة شريك للحوار وهي المنظمة التي تضم اكثر من نصف سكان الكرة الارضية والتي كانت انشأتها الصين لتكون القطب الند للنفوذ السياسي والاقتصادي الغربي.
اما على جانب الخاصرة الشرقية الاوروبية المشتعلة فالحرب باوكرانيا التي دخلت عامها الثاني وصلت لمرحلة من التصعيد لدرجة استنزاف قدرات المشاركين والداعمين على حد سواء، وهذا مما يزيد من مكانة القطب الصيني الصاعد، فللصين نهج خاص لتعزيز علاقاتها مع الدول، وهو نهج لا يدور الا حول محور واحد هو المحور الاقتصادي، فالقروض التي تم منحها للعديد من الدول ارتفعت ارقامها وهي احد دعائم هذا النهج الذي يتيح لها حسب ادعاءها تقوية روابط الصداقة معهم، ولكن الحقيقة ان العلاقات بين الدول تبنى على المصالح وان هذه القروض لن تعزز الا من النفوذ والسيطرة على تلك الدول تحت عنوان الصداقة الذي يتداوله فقط العامة من الناس.
كما ذكرنا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي أصبح العالم يدار من خلال احادية القطب الأمريكي ولم تستطيع اي دولة حتى الآن ان تنافس او تتفوق على الولايات المتحدة من ناحية القوى العسكرية، فكان القرار الذكي للقائمين على ادارة الدولة الصينية الاتجاه بكل حزم وثبات نحو التفوق بالقوى الاقتصادية رغم عدم إهمال الجانب العسكري، فكان لهم مرادهم بهذا النجاح الذي لا يقبل إلا الندية بعيدا عن التشاركية فلا يمكن لهذا التوسع بالنفوذ الاقتصادي الا أن يكون على حساب انكماش توسع لنفوذ آخر، وتماما كأنك تتفوق على الملاكم القوى من خلال جلوسك معه على احد جوانب رقعة شطرنج وليس الوقوف امامه بالحلبة التي يتقن فنون قتالها، فهل سيستمر هذا التراجع للولايات المتحدة على حساب تقدم هذا التنين الاصفر ام سيكون لجهابذة السياسة الأمريكية سبيلا ما لتوريط الصين بحرب بتايوان والذي اتوقع ان يكون اسمها حرب الرقائق الالكترونية.
مهنا نافع
حريديم يتظاهرون بالقدس احتجاجا على مؤتمر للتشجيع على التجنيد
الفيصلي يتعاقد مع مالك علان والبوركيني باسيرو كومباوري
دوروف: حجب "آبل" تطبيق تلغرام تهديد لبقية التطبيقات
متحديا القضاء .. بن غفير يتفقد خنادق للتماسيح حول سجن يضم فلسطينيين
سوء تغذية الأطفال يبلغ مستويات حرجة في أفغانستان
نتنياهو: لا انسحاب من غزة قبل نزع سلاح حماس
الخارجية التركية تعزي بضحايا حادث سير في أنغولا
ترامب "يفاوض" عصابته .. وإيران "تفاوض" ملالي حراس المرشد الأعلى!
شاهد .. ضحية الكريستال: المخدر شيطان دمّر حياتي
روبيو يتوقع أن يستغرق الانتقال السياسي في فنزويلا أشهرا لا سنوات
مخاوف من غرق 17 مهاجرا بعد فقدان قاربهم قبالة سواحل إسبانيا
الأردنيّة تحتفي بباكورة خرّيجي فوج الهواشم وتدشّن موسم تخريجها الـ (61)
قطر والولايات المتحدة تبحثان جهود خفض التصعيد في المنطقة
الجيش السوري يختبر جاهزية قواته على الحدود العراقية واللبنانية
بعد مقتل نور طعنا في عمّان .. عائلتها تصدر بيانا وتوضح الحقائق
النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين
حقيقة قصة تحول امام مسجد الى أنثى في الأردن
فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته
نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟
خبر سار من الحكومة .. مدعوون لاستلام آلاف الدنانير .. أسماء
هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة
إبداع سعودي وليبي بمهرجان المونودراما المسرحي
تجار الغذاء: توقف اللحوم الرومانية ليس سبب ارتفاع الأسعار
القوات المسلحة تُصدر بياناً مهماً .. تفاصيل
قطعت جثة والدتها ووضعت رأسها بالثلاجة لأنها أفشلت زيجاتها
قفزة بأسعار الذهب عيار 21 محلياً
لديك مخالفات سير؟ تعرّف من يشمله خصم الـ30% وكيف يُحتسب المبلغ

