التنمية حرية
هل تنجح عملية التنمية في ظل أنظمة حكم استبدادية؟
في إطار الرؤية الكلانية لعملية التنمية يرى (امارتيا صن ) أن" التنمية هي عملية توسيع الحريات الحقيقية التي يتمتع بها الناس " ، بمعنى أن التنمية في الأساس هي حرية. حيث يرى أن أي عملية تنمية لا ينتج عنها بناء مجتمع حر و إنسان حر متحرر من الجهل والمرض والفقر هي عملية فاشلة . فليس الهدف من التنمية على أهميته تحقيق معدلات أعلى في النمو الاقتصادي ( تنمية الثروة و الدخل) ،و لكن ليس بإعتبارهما غاية بل باعتبارهما وسيلة لتحقيق غاية هي تحقيق المزيد من الحرية في كافة اشكالها السياسية و المدنية و الاقتصادية و الاجتماعية . و كما قال أرسطو أن " الثروة كما هو واضح ليست الخير الذي ننشده : ذلك لأنها مجرد أداة نافعة للحصول على شيء آخر " .
و على هذا الأساس يصح القول أن النظم الاستبدادية أو غير الديمقراطية لا يمكن لها بناء عملية تنمية ناجحة ، و لا يوجد دليل على أن تلك النظم تسهم عمليا في النمو الاقتصادي ،و بالتالي لا تستطيع تحقيق الأمن الاقتصادي ، لأن الأمن الاقتصادي يرتبط بإفتقاد الحقوق و الحريات الديمقراطية . في الوقت الذي يبرز فيه دور إنفاذ الديمقراطية و الحقوق السياسية في عملية القضاء على المجاعات و الكوارث الاقتصادية و الحيلولة دون وقوعها ، ويدلل على ذلك أن التاريخ العالمي لم يشهد مجاعة في ظل ديمقراطية حقيقية فاعلة سواء كانت ديمقراطيات غنية ام فقيرة نسبيا . في حين من الممكن أن تقع المجاعات في ظل دول الجزب الواحد أو في ظل الديكتاتوريات ، وعلى سبيل المثال فإن السودان و كوريا الشمالية تقودان تحالف المجاعة في العالم و كلاهما مثال ناصع للدكتاتورية .
و الملاحظة الجديرة بالذكر في هذا السياق ، أن الشعب العاطل عن الحرية السياسية و الحريات و الحقوق المدنية إذا لم يعوزه الأمن الإقتصادي ( و يحظى مصادفة بظروف اقتصادية مواتية ) ، فإنه يكون محروما من حريات مهمة تهيء له فرصة مسؤولية قيادة حياته و توجيهها و يكون محروما من فرصة المشاركة في اتخاذ القرارات الحاسمة المتعلقة بالشؤون العامة .
و على هذا الأساس و عند دراسة حقوق الإنسان في التنمية حري بنا أن نُعنى بالأهمية التأسيسية و الأداتية للحقوق المدنية و للحريات السياسية . و انطلاقا من هذا المفهوم و الفهم لحق الانسان في التنمية جاء اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة " إعلان الحق في التنمية " الذي أكد ان الإنسان وسيلة التنمية و غايتها من ناحية ، و ربط بين التنمية و الحقوق الواردة في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية والثقافية و بين الحقوق المدنية و السياسية الواردة في العهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية . فنص في مادته الأولى على أن " الحق في التنمية حق من حقوق الإنسان غير قابل للتصرف و بموجبه يحق لكل إنسان و لجميع الشعوب المشاركة في تحقيق تنمية اقتصادية و اجتماعية و ثقافية و سياسية و التمتع بهذه التنمية التي يمكن فيها إعمال جميع حقوق الإنسان و الحريات الأساسية إعمالا كاملا " .
و هكذا يتمثل الحق في التنمية في تحقيق المساواة و فرص التمكين في مجالات التعليم و العمل و الصحة و المستوى المعيشي اللائق و المسكن ن و كذلك التقاسم المنصف و العادل للدخول و تعزيز المشاركة الفاعلة و الحرة للناس .
هذه المنطقة تسجل أعلى كمية هطول مطري بالمملكة
يزن العرب ضمن التشكيلة المثالية بالدوري الكوري الجنوبي
انهيار أجزاء من الطريق الملوكي بين الطفيلة والكرك .. تحذير
المنتخب الوطني تحت 23 يلاقي روسيا وقرغيزستان وديا
الرفاعي: الأوقاف الأردنية هي صاحبة الحق بفتح وإغلاق الأقصى
الشرع: نعمل على إبعاد سوريا عن النزاع بالمنطقة
يصادف اليوم عيد الميلاد التاسع والسبعين للأمير الحسن
الاشتباه بجندي إسرائيلي يزود إيران بمعلومات أمنية
الذهب يتجه لثالث خسائر أسبوعية على التوالي
الاتحاد القاري يوقف عملية الترشح لكأس آسيا 2031 و2035
مقتل المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني في غارة
خبر وفاة هاني شاكر يهز المواقع
تحذيرات من مخاطر الألعاب الإلكترونية على الأطفال في الأردن
بـ6 أصابع .. حقيقة فيديو نتنياهو الذي حير العالم
ميتا تطلق ميزة تنبيهات لمكافحة الاحتيال على فيسبوك وواتساب وماسنجر
وسم نتنياهو مات يتصدر واختفاء يربك الاحتلال .. ماذا يحدث
مكان تشييع جثمان الاعلامي جمال ريان وموعد العزاء
مفاجآت صادمة في واقعة مقتل فنان مصري .. صورة
التعويذة التي عبرت حدود الزمان والمكان: ألكيبيادس ومكيافيلي
الجزائر تنظر إلى نفسها في مرآة
جدل واسع بسبب دور شكران مرتجى في مسلسلها الجديد
شقتان في لندن بـ35 مليون إسترليني لمجتبى خامنئي
حين تتحول المساعدة إلى قنابل…!
القدس تحت الحصار… والأردن في قلب المواجهة
