آداب مهملة
حين تسقط الأخلاقيات في المجتمع، وتهتز أساسات الأدب والاحترام، يدق ناقوس الخطر معلنًا عن تراجع الوعي الأخلاقي، وضعف القيم التي تحفظ توازن العلاقات الإنسانية. هذه الآداب تُهمل بسبب عوامل دخيلة تهز نمط الحياة السليمة، وتُغيّب أولويات التهذيب والذوق العام.
سنحاول هنا تسليط الضوء على بعض هذه الآداب المنسية، ونُبيّن أهميتها في تعامل الناس مع بعضهم البعض. فلن نستغرب حين نعلم أن الإسلام في مبادئه الكبرى قد شدد على أهمية الأخلاق الفاضلة في بناء المجتمع. ويكفي أن سيد الأنام ﷺ قال: «أدبني ربي فأحسن تأديبي»، ليُبيّن أن الأدب أصل متين في البناء الإنساني والإيماني.
فليس من الأدب رعونة الخلق وخشونة المعاملة، بل الأدب هو أن يكون الرفق سيد الأخلاق، فيعطي الله لمن يتحلى به الأجر مضاعفًا. فالبذاءة وقسوة الطبع من الصفات المذمومة التي تنفّر القلوب وتفرّق الصف.
وإذا بحثنا عن القدوة الحسنة في الأخلاق، فلا نجد أعظم من النبي ﷺ، الذي كان:
عفّ اللسان
لين الكلمة
حسن العِشرة
أنيق المظهر
نظيف المكان
واسع الصدر
ميّال للستر، يكره الفضح
لم يكن يتميز على الناس بعلو مكان أو نبرة صوت أو جاهٍ، لا يفرّق بين اثنين في المجلس، ولا يقاطع متحدثًا حتى ينتهي. لا يتدخل فيما لا يعنيه، وكان يبدأ المجلس بالسلام، ويجلس حيث ينتهي به المجلس، ويستأذن عند الانصراف.
كان يعود المرضى، ويسأل عن الغائب، ويقبل الأعذار، ويعرف فضل الأصحاب. لا يُؤذي أحدًا، حتى بالكلمة أو الإشارة، يرفق بالضعفاء، ويمازح الكبير والصغير، يعيش أفراح الناس وأتراحهم، ومع ذلك لا يجامل في الحق، ويغضب إذا انتهكت الحرمات، ولا يحب الشفاعة في الحدود، لكنه في مواضع الرحمة يتجمّل بالحياء والعفو والتسامح.
بعض الناس قد ينظرون إلى هذه الآداب كترف لا أهمية له، لكنها في الحقيقة تمثل جوهر البناء القيمي للمجتمع. صحيح أنها قد تبدو "معاملات بسيطة"، لكنها مؤثرة جدًا في تقوية الروابط وبناء الاحترام المتبادل.
آداب الجلوس، وآداب الأكل، وآداب الحوار، وآداب الاختلاف، كلّها من صميم تعاليم ديننا الحنيف، وقد حثّ عليها الشارع الحكيم لما لها من أثر في تهذيب النفوس وصناعة الشخصية الراقية.
الاهتمام بهذه "الآداب المهملة" ليس ترفًا، بل هو ضرورة لبناء مجتمع متماسك ومحترم، يحمل رسالة الإسلام في صورته الحضارية الرحيمة، ويبعث الأمان في النفوس التي تاهت في زحمة القسوة والفوضى.
فمتى تُبعث هذه القيم والآداب من جديد في سلوك الأفراد والجماعات؟
تطبيق نظام فهرسة المعلومات بالمؤسسات الحكومية
برشلونة يكتفي بالتعادل مع مضيفه رايو فايكانوفي
صور تثير التكهنات حول استشهاد محمد السنوار بغزة
هزة أرضية بقوة 4.6 ريختر تضرب مدينة شهداد بإيران
الاحتلال يطلق 5 قنابل مضيئة في القنيطرة
هل تكفي لعبة الأرقام لإنقاذ الاقتصاد
ظهر بفيديوهات .. القبض على شخص استعرض بالسلاح والتشحيط
خطة إسرائيلية لسيادة جزئية بغور الأردن من الجانب الفلسطيني
دعوة لمواطنين بتسديد مستحقات مالية مترتبة عليهم
آلاف الأردنيين مدعوون للامتحان التنافسي .. أسماء
تفاصيل مقتل النائب السابق أبو سويلم ونجله
مثول عدد من الأشخاص بينهم النائب اربيحات أمام مدعي عام عمان
تنقلات في وزارة الصحة .. أسماء
وظائف حكومية شاغرة ودعوة للامتحان التنافسي
أول رد من البيت الأبيض على أنباء وفاة ترامب
عمّان: انفجار يتسبب بانهيار أجزاء من منزل وتضرر مركبات .. بيان أمني
رسمياً .. قبول 38131 طالباً وطالبة بالجامعات الرسمية
النواب يبحثون إنهاء عقود شراء الخدمات الحكومية
الأردن يبدأ تطبيق الطرق المدفوعة نهاية 2025
قبل صدور نتائج التوجيهي اليوم .. تعرّف على كيفية حساب المعدل