آداب مهملة
01-05-2025 12:27 AM
حين تسقط الأخلاقيات في المجتمع، وتهتز أساسات الأدب والاحترام، يدق ناقوس الخطر معلنًا عن تراجع الوعي الأخلاقي، وضعف القيم التي تحفظ توازن العلاقات الإنسانية. هذه الآداب تُهمل بسبب عوامل دخيلة تهز نمط الحياة السليمة، وتُغيّب أولويات التهذيب والذوق العام.
سنحاول هنا تسليط الضوء على بعض هذه الآداب المنسية، ونُبيّن أهميتها في تعامل الناس مع بعضهم البعض. فلن نستغرب حين نعلم أن الإسلام في مبادئه الكبرى قد شدد على أهمية الأخلاق الفاضلة في بناء المجتمع. ويكفي أن سيد الأنام ﷺ قال: «أدبني ربي فأحسن تأديبي»، ليُبيّن أن الأدب أصل متين في البناء الإنساني والإيماني.
فليس من الأدب رعونة الخلق وخشونة المعاملة، بل الأدب هو أن يكون الرفق سيد الأخلاق، فيعطي الله لمن يتحلى به الأجر مضاعفًا. فالبذاءة وقسوة الطبع من الصفات المذمومة التي تنفّر القلوب وتفرّق الصف.
وإذا بحثنا عن القدوة الحسنة في الأخلاق، فلا نجد أعظم من النبي ﷺ، الذي كان:
عفّ اللسان
لين الكلمة
حسن العِشرة
أنيق المظهر
نظيف المكان
واسع الصدر
ميّال للستر، يكره الفضح
لم يكن يتميز على الناس بعلو مكان أو نبرة صوت أو جاهٍ، لا يفرّق بين اثنين في المجلس، ولا يقاطع متحدثًا حتى ينتهي. لا يتدخل فيما لا يعنيه، وكان يبدأ المجلس بالسلام، ويجلس حيث ينتهي به المجلس، ويستأذن عند الانصراف.
كان يعود المرضى، ويسأل عن الغائب، ويقبل الأعذار، ويعرف فضل الأصحاب. لا يُؤذي أحدًا، حتى بالكلمة أو الإشارة، يرفق بالضعفاء، ويمازح الكبير والصغير، يعيش أفراح الناس وأتراحهم، ومع ذلك لا يجامل في الحق، ويغضب إذا انتهكت الحرمات، ولا يحب الشفاعة في الحدود، لكنه في مواضع الرحمة يتجمّل بالحياء والعفو والتسامح.
بعض الناس قد ينظرون إلى هذه الآداب كترف لا أهمية له، لكنها في الحقيقة تمثل جوهر البناء القيمي للمجتمع. صحيح أنها قد تبدو "معاملات بسيطة"، لكنها مؤثرة جدًا في تقوية الروابط وبناء الاحترام المتبادل.
آداب الجلوس، وآداب الأكل، وآداب الحوار، وآداب الاختلاف، كلّها من صميم تعاليم ديننا الحنيف، وقد حثّ عليها الشارع الحكيم لما لها من أثر في تهذيب النفوس وصناعة الشخصية الراقية.
الاهتمام بهذه "الآداب المهملة" ليس ترفًا، بل هو ضرورة لبناء مجتمع متماسك ومحترم، يحمل رسالة الإسلام في صورته الحضارية الرحيمة، ويبعث الأمان في النفوس التي تاهت في زحمة القسوة والفوضى.
فمتى تُبعث هذه القيم والآداب من جديد في سلوك الأفراد والجماعات؟
بعد سرقة 77 مليار لتر في الأردن .. فتوى تحسم الحكم الشرعي
النقل المدرسي المجاني يبدأ الأحد .. من يشمله فعلًا وكيف يعرف الأهالي أن أبناءهم ضمن الخدمة؟
حقيقة الذهب والكنوز بوادي السير .. الآثار الأردنية تحسم الجدل وتوجه رسالة للبحيشة
77 مليار لتر سُرقت من مياه الأردن .. رقم يفوق سعة سد الملك طلال
سوريا تدين الاعتداءات الإسرائيلية على مطار أبو الظهور
إيران تنفي إطلاق صواريخ باتجاه الإمارات
القبول الموحد يغلق قبل المكرمة .. موعدان مختلفان وخطوة لا يجوز تأجيلها
اللجنة الأولمبية تجتمع بالبعثة المشاركة في ناغويا 2026
الاحتلال يطرح عطاء لبناء 1234 وحدة استيطانية بـ إي1
نمو الإيرادات الضريبية في الأردن
ما وراء سلاح المليشيات وسلاح الدولة
عتب وحنين وتساؤلات .. اسم الراحل هاني شاكر يتصدر مجدداً
أسعار الذهب ترتفع في الأردن الأربعاء
جريمة مروعة في الكويت تدور حول أردني وابنه .. ما القصة
أردني اصطحب والدته لبرنامج زواج دون علمها وما حدث بعدها أشعل الغضب
في آب اللهاب .. الأردنيون على موعد مع أمطار غير اعتيادية
أمطار صيفية نادرة تفاجئ الشمال .. وهذا ما ينتظر الأردن خلال الأيام المقبلة
صدور قوائم تنقلات داخلية لمعلمين ومعلمات .. أسماء
بدأت بأجرة تصليح وانتهت بمنشار كهربائي .. تفاصيل مشاجرة القويسمة
خبر وفاة الفنانة دينا حرب تضج المواقع
مصرع زوج فنانة لبنانية بصعقة كهربائية أثناء الاستحمام
«خيّي وخيّك» .. اسم مطعم يفتح جدلًا لغوياً وإدارياً في الأردن
مهم من الحكومة بشأن الخدمات المقدمة للمواطن
والدة رونالدو تغيب عن زفافه واتفاقية قبل الزواج بشأن الثروة .. تفاصيل صادمة
تعديلات تمس الاقتراع والدعاية والترشح .. ماذا سيتغير في الانتخابات بالأردن؟

