تشيكوف في الجحيم الأبيض(1)
07-08-2023 11:05 PM
منذ ثلاثة قرون على الأقل أصبح اسم سيبيريا عند البشرية جمعاء مرادفاً لأسوأ المنافي التي عرفها الإنسان. اختار القياصرة البيض، ثم القياصرة الحمر، هذه الصحاري الجليدية الشاسعة لكي يرسلوا إليها المعارضين السياسيين والمحكومين العاديين والمغضوب عليهم أولاً من القياصرة البيض وبطشهم، وبعدها من يوسف ستالين رهيب العذاب والموت. ولا تزال سيبيريا جحيماً جليدياً بارداً، لكن فيما عدا البرد، هي الآن مقاطعة عادية وبلاد الثروات. فالذي يقدر على الحياة والعمل فيها يتقاضى ضعف أجور زملائه في أي مكان من روسيا، وبعد سنوات قليلة يعود إلى حياة طبيعية في المقاطعات الأخرى.
ملأ اسم سيبيريا الأدب الروسي العظيم في المرحلة القيصرية. وكان سبباً أول في أسباب قيام الثورة البولشفية عام 1917. ولم يكتفِ عملاق الرؤية أنطون تشيكوف بما سمع وقرأ عن الحياة الأسوأ من الموت في البادية البيضاء، بل ذهب بنفسه لتجربة تلك الحياة المعذبة، ونقل الصور الرهيبة إلى مواطنيه.
بعد عودته من التجربة المريعة في «جزيرة سخالين» جلس يكتب بأسلوبه صور الألم، غير أن الرقابة حظرت نشر فصلين من صور الكتاب، إلا أن ما سُمح بنشره كان كافياً. (دار المدن).
يقوم تشيكوف برحلته إلى جزيرة المنفيين لتسجيل للتاريخ والأجيال القادمة وقائع فترة قاتمة من الأحداث الأليمة في الجزيرة المنعزلة بعد انتهاء عهد القنانة في روسيا القيصرية. تبدأ رحلته المضنية في بداية أبريل (نيسان) سنة 1890 إلى مدينة أرسك. الكاتب المغامر الذي لقبه تولستوي بـ«بوشكين الناثر»، ينطلق في عربة يجرها حصانان في رحلة لآلاف الكيلومترات استغرقت 81 يوماً وسط الغابات والعواصف الثلجية والمستنقعات.
كان الوضع في سجون المنافي في تلك الفترة يحظى باهتمام بالغ في الأوساط التقدمية الروسية. فجاء الكتاب بمنزلة صرخة تدين السلطة القيصرية والمجتمع الروسي عموماً، فهو عرض لمآسي النساء السجينات والمومسات في سن 14 عاماً، والسجناء السياسيين في الجزيرة.
يتألف الكتاب من مقالات وصور قلمية وقصص في داخل الزنزانات، وفي أماكن العمل عندما يسحبون جزع شجرة لمسافة عدة كيلومترات في ظروف البرد والجوع.
الطقس بارد في سيبيريا، والغابات الخضراء كثيفة، والبحيرات مغطاة بطبقة جليد معتمة. «لم أرَ في حياتي قط مثل هذا العدد من الطيور». يشعر تشيكوف بالكآبة. يسافر من منطقة إلى أخرى في قافلة من العربات. «هؤلاء الذين يمضون الآن في الطريق إلى جانب عرباتهم يبقون صامتين. وجوههم مربدة، عابسة». يسافر وسط طابور من السجناء والجنود بأسلحتهم. النهر عريض ولا ترى الضفة الأخرى في الظلام الحالك. ظهرت العبارة وفيها خمسة من الجذافين وهم يطلقون الشتائم. ربط اثنين منهم بالقيود. لم يبق للمنفيين في الحياة سوى: الفودكا والمومس. يصف الكاتب طبيعة سيبيريا القاسية بدقة: قرى متباعدة، وفي كل قرية كنيسة، وأحياناً كنيستان، والبيوت الريفية خشبية. أهل سيبيريا يحبون النوم في فراش ناعم ويصارعون الطبيعة طوال العام. إن الأخلاقيات هنا من ناحية السرقة عجيبة والتقاليد طيبة، فالحوذيون لا يسرقون.
3 قتلى من القوات الحكومية اليمنية بهجوم جديد للحوثيين
العثور على جثة شخص داخل حفرة في الكورة
الاحتلال يقصف بلدة ميس الجبل جنوبي لبنان
فينيسيوس جونيور يمدد عقده مع ريال مدريد
ارتفاع عدد إصابات إيبولا إلى أكثر من 4 آلاف بالكونغو
راقصة بأحد مطاعم عمّان تغضب الأردنيين .. ما القصة
تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز
تايلاند .. مقتل وإصابة أكثر من 22 شخصاً بحادث إطلاق نار داخل مدرسة
التعاون الخليجي يقف بصف السعودية في مواجهة اعتداءات الحوثيين
اختتام فعاليات الأسبوع السادس من معسكرات الحسين للعمل والبناء
الذهب يتجه نحو أكبر مكاسب أسبوعية منذ أشهر
بعد العدوان الواسع .. الاحتلال ينسحب من مخيم قلنديا وكفر عقب
المغرب يتعاون لإعادة القُصّر المغاربة الموجودين لدى إسبانيا
بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل
النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين
فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته
122 موقعاً مزيفاً تنتحل مؤسسات أردنية .. تقرير رسمي يكشف أخطر أبواب الاختراق
نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟
قطعت جثة والدتها ووضعت رأسها بالثلاجة لأنها أفشلت زيجاتها
هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة
لديك مخالفات سير؟ تعرّف من يشمله خصم الـ30% وكيف يُحتسب المبلغ
إيران تحدد أهدافاً عربية إذا هاجمت أمريكا منشآت الطاقة
كم دقيقة يستطيع الإنسان تحمل الشمس عند 38 أو 40 درجة مئوية؟
تعديلات قانون الجامعات الأردنية تدخل حيز التنفيذ
شاهد .. ضحية الكريستال: المخدر شيطان دمّر حياتي
15 حالة إصابة بتسمم غذائي في الهاشمية والزرقاء تغلق مطعماً احترازياً
اتهامات الأمير علي تهز الفيفا .. ماذا قالت الصحافة العالمية عن إنفانتينو؟



