الاعياد اليهودية بين لبنان وغزة
09-09-2023 03:18 PM
اقتربت الأعياد اليهودية وأصبح الخوف ضمن المنظومة الأمنية بين كماشتين إحداهُما عدد التهديدات الذي يتزايد يوماً بعد يوم حول نية تنفيذ عمليات فردية وان كان وراءها عملاً منظماً في الضفة الغربية وتهديد التسخين التدريجي سواء على حدود قطاع غزة أو جنوب لبنان، والكماشة الأخرى وهي الأزمة الداخلية الاسرائيلية التي وضعت نتنياهو بين خيارات محدودة لإنقاذ وضعه الشخصي قبل إنقاذ الواقع الداخلي الاسرائيلي.
وفي ظل تلك التهديدات في الحديقة الجانبية والجنوبية والشمالية لاسرائيل توالت جلسات التقييم والنقاش بمشاركة المستوى السياسي والأمني والعسكري لاتخاذ قرارات وتكرار الجلسات إشارة إلى استنفاذ أدوات اسرائيل حول التعامل مع تلك التهديدات المُختلفة التي باتت خطراً على اسرائيل، رغم الأخيرة أرسلت رسائل تحذيرية إلى قيادات قطاع غزة عبر مصر وقطر وإبلاغهم ان الاحتلال جاد في تهديداته وان أي توترات تحصل قُبيل الاعياد سيكون هناك تصعيد قادم على قيادة حماس او قيادات المقاومة اينما تواجدت في البقعة الجغرافية الفلسطينية او خارجها وان كلَف الاحتلال الى دخول حرب مفتوحة.
قد تكون إحدى خيارات نتنياهو من أجل الهروب الى الامام والقفز عن ازمته الداخلية هو استغلال التهديدات لترسيخ حرب مفتوحة لانقاذ نفسه ولكن هذا الخيار غير مضمون وبلعكس سيكون اكثر خطورة على اسرائيل نظرا ان الحكومة الحالية لا تعتبر قوية امام رفض الشارع الاسرائيلي لها وارتفاع منسوب التظاهرات نتيجة التعديلات القضائية ناهيك ان الجيش والمؤسسة الامنية ومحكمة العدل العليا والدولة العميقة في اسرائيل غير راضيين على الحكومة الحالية فهي كشفت اوراق سواء بعمليات الضم السريعة وانهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي بعكس الرؤية الامريكية التي تدير الازمة وكلاهما عُملة لوجه واحد والفرق بين ادارة الازمة وحسمها فقط في العامل الزمني وكلا الرؤيتين لصالح دولة اسرائيل.
التهديد الاكبر ليس من خارج اسرائيل نظراً ان ادواتها ستستمر في العمليات المُكثفة والمحدودة في الضفة الغربية لانهاء حالة المقاومة قد تنجح في ذلك مؤقتاً ولكن على المدى البعيد لن تنجح بسبب ان الشارع الفلسطيني تغيرت وجهته نظراً لعدم قدرة البيت الفلسطيني على ترتيب وضعه الداخلي وان كان هناك تغيُرات في الوزارات والمحافظين والسفراء فما هي الا امور ترقيعية امام هدف الشعب بالتغيير الجذري وهي الانتخابات لاعادة الثقة دون ذلك سيبقى الشعب يفقد ثقته بالسلطة ويبدأ بالاتجاه اما لفصائل المقاومة ومن ضمنهم كوادر فتح واما الاتجاه للعمل في اسرائيل خاصة الفرد الذي ليس عليه قيد امني، هنا ستصبح السلطة الاضعف نتيجة فقدان الثقة الجماهيرية بها وان تم تقويتها مالياً فان انهائها في خضم الواقع التدريجي لان ضعفها جاء من اضعاف ذاتها لذاتها لعدم القدرة على الاصلاح الفعلي بكلا الاتجاهات وناهيك الضعف الوطني الوحدوي بين شمولية الجغرافيا الفلسطينية.
اما الاداة الاخرى التي ستستعملها اسرائيل وهي اداة الاغتيالات وهي مُفعلة الى حين الوقت المناسب وصيد ثمن باهظ، فيما على مستوى القطاع فابقاء واقع الاجهزة الامنية الاستخباراتية الاسرائيلية مُتجهزة لاي ضربة للقطاع اضافة الى استخدام ادوات تارة تقديم تسهيلات اقتصادية وتارة اغلاق المعابر وتارة تشديد الحصار وكلها تصب في سياسة كسر الرأس والاضعاف المزدوج، من المتوقع خلال فترة الاعياد هو فرض اغلاق جزئي على القطاع وكامل على الضفة الغربية نظراً لتداخل الجغرافيا بين المستوطنات ومناطق الحكم الذاتي.
ان التهديدات التي خارج اسرائيل قد يكون سهل التعامل معها بأكثر من اداة لكن التهديد الاكبر المتمثل بالازمة الداخلية وبالتحديد ان نقطة قانون التجنيد هي المفصل في استمرار الحكومة اليمينية الائتلافية او انهاؤها ناهيك ان نقطة الغليان هو اجتماع محكمة العدل العليا يوم الثلاثاء المُقبل لمناقشة الغاء سبب المعقولية فاذا استطاعت محكمة العدل العليا ايجاد منفذ قانوني لالغائه فانه سيزيد الخطر الممتد من رئيس الاركان الى المقاتلين على الحافة بعد انهيار مخطط التسوية وانهيار نقاش غانيتس ونتنياهو حول الية ايجاد صياغة للتوافق بين كلا الطرفين رغم ان نتنياهو يسعى الى خيار آخر ليس اللجوء الى الحرب نظراً لمخاطرها غير المحسوبة بل سيتجه الى تأجيل تعديلات القضاء مدة سنة ونصف وهذا ايضا لن يقبل به اعضاء اليمين المتعصب، هنا لم يبقى لنتنياهو الا خيار التسوية الشخصية الاخيرة وهي حل مشاكله الشخصية وتبرئته من قضايا الفساد مُقابل تنحيه عن العمل السياسي والبدء في التحضير لانتخابات جديدة وهذا يعني انتحار سياسي ليس لشخصه وانما فقدان الشارع الاسرائيلي في جميع اعضاء حزب الليكود ليصبح حزباً هامشياً كما حدث في حزب العمل وميرتس وتحول جميع اعضاء الليكود ليس لحزبي لابيد وغانيتس وانما الى حزبي بن غفير وسموتيرتش نظراً ان الليكود قريب من العقلية اليمينية الاكثر تشدد نتيجة انزياح الشارع الاسرائيلي منذ العام 1977 نحو اليمين الأكثر تطرف وهذا يعني انعكاس ذلك سواء على القضية الفلسطينية والتي تعتبر الملف الامني لدولة اسرائيل ولن تحل سياسياً مهما كانت الضغوطات الغربية والاقليمية والولايات المتحدة الامريكية تعلم تماماً ماذا يعني ملفاً امنياً، وكما ان اميركا اغلقت الطريق بوجه الجانب الفلسطيني باكثر من اشارة اولها ان واشنطن ترى ان مطالب الفلسطينيين في محادثات جدة حد اقصى يصعب تلبيتها في الوقت الراهن ومن غير المعقول قبولها في نهاية حقبة بايدن واي تحقيق مطلب بحاجة لاجتماع الكونغرس الامريكي الذي ابعد اي بُعد سياسي من المطالب الفلسطينية مثل تعزيز السيطرة السياسية والامنية على الاراضي في الضفة الغربية المصنفة "ج" واعادة القنصلية الامريكية في القدس وامور اخرى تُعزز التواصل الجغرافي ومن غير المتوقع ان يحدث اي اختراقات في ذلك بالتحديد ان الامريكي يعتبر جلسات الفلسطينيين وبعض الدول ضمن الجلسات المغلقة فالعقلية الامريكية لا تتحدث بفحوى مفاوضات وراء الابواب المغلقة ليقينها ان الباب المُغلق لتعزيز مصالح شخصية وليس عامة وايضا المفاوضات الاخيرة جاءت مُرتبة مسبقاً فقط بين الامريكي والسعودي وان الفلسطيني ضمن وضعية مطلبية مالية هامشية، كما ان الجانب الامريكي معني فقط على ابقاء على وضعية احسن لحياة الفلسطينيين اليومية والاهم من ذلك ان الولايات المتحدة الامريكية يهمها ترتيب وضعية الشرق الاوسط امنياً وسياسياً، وخلاصة القول ان حالة الجمود باقية طالما الجانب الفلسطيني لم ينهض بطريقته واسلوبه الخاص امام فقدان ثقة الشارع الفلسطيني بالسلطات القائمة.
افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل بمحمية فيفا بدعم من "البوتاس العربية"
زين كاش تطلق خدمة "سَوا" لإرسال المعايدات والتهاني النقدية
"الملكة علياء للقلب" ينجح في إجراء جراحات متقدمة لاستبدال الصمام الأبهري
تراجع أسعار النفط بضغط من النتائج الانتخابية الأمريكية
الطراونة يستقبل رئيس "الأعيان" بالإنابة ورئيس المحكمة الدستورية
9 مواجهات في دوري الأبطال اليوم .. الأنظار نحو ريال مدريد وليفربول والسيتي
الإنسان والثقة المؤسسية في خطاب العرش: قراءة من منظور علم الاجتماع
ورشة توعوية بين "المتقاعدين العسكريين" و"الضمان" حول إصابات العمل
بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع
جامعة العلوم والتكنولوجيا تطلق أعمال المؤتمر الوطني الأول للإسعاف والطوارئ
"إسرائيل" بين مأزق الائتلاف وعزلة الاحتلال .. هل يغيّر الصوت العربي المعادلة؟
"أورنج" و"جوباك" تدربان طلبة أكاديمية البرمجة على التكنولوجيا المالية
الأمن العام يوضح حقيقة البلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمان
استئناف منافسات دوري الدرجة الأولى لكرة القدم غدا
"الفاو" و"البحوث الزراعية" يطلقان نتائج مسح الأصول الوراثية للوز الأردني
تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟
التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة
أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
منخفض جوي يؤثر على الأردن .. وتحذيرات من أمطار غزيرة
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة