الوسيط النزيه

الوسيط النزيه

03-11-2023 11:28 PM

«بالنسبة إلى النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي، تقف الصين دائماً إلى جانب العدالة والحق، تستنكر وتعارض كل الأعمال التي تؤدّي إلى إيذاء المدنيين وتخالف القانون الدولي. والصين تلتزم العمل مع الأسرة الدولية للمساعدة في وقف القتال والتأكد من سلامة المدنيين، وتوسيع الأعمال الإنسانية للحؤول دون تفاقم الكارثة، والكفاح من أجل الوصول إلى تسوية عادلة ودائمة للقضية الفلسطينية. إن الصين سوف تعمل من دون توقف في مجلس الأمن من أجل هذه الغاية».

هذا هو الموقف الصيني الرسمي كما فصّله الناطق باسم وزارة الخارجية وانغ نين. والحقيقة أنني منذ اندلاع حرب غزة أتابع الموقف الصيني من خلال النصوص الرسمية، كما نتابع جميعاً الموقفين الروسي والأميركي. وثمة صين جديدة تماماً ولغة صينية تشبه لغة السويد والدنمارك في الأزمات الدولية، بدل لغة «الكتاب الأحمر». إن المرجع هنا هو «اتفاق بكين» بين السعودية وإيران الذي رعته الصين. الدولة الكبرى تريد أن تلعب دور الوسيط وصائد المشكلات في النزاعات الدولية. عُدْ إلى نص «الخارجية» وجميع النصوص الرسمية الأخرى، في الآونة الأخيرة. صياغة مذهلة في الهدوء، ولكن في الوضوح أيضاً.

في الجانب الآخر نرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، يهدد بالسلاح النووي في حرب أوكرانيا أو «غلافها». وباللهجة نفسها يتحدث الرئيس بوتين. وبأقل حدة عن قبل يتحدث المستر بايدن. لكن الذي يطرح نفسه بكل عناية ووضوح، الوسيط الدولي المقبل، ورجل الدولة الوسطي، هو الرئيس شي.

عندما تنتهي حرب غزة سوف يرى العالم الصين في دور جديد، هو الدور الذي بدأ بالتفاهم الدولي في بكين بين الرياض وطهران. لم تبدأ مفاعيل هذا الدور بعد رغم تكفل الصين التزام الجانب الإيراني. لكنّ ليس كل الدول قدمت وعوداً ملزمة وسياسات واضحة. لكنّ الرد على الإخلال بالوعود لا يكون بتقليد الخَلل والشَّطَط. هناك دول لن تغيِّر في سياساتها ومواقفها المبدئية مهما نكث الآخرون.

لا يريد العرب من الآخرين أكثر من «موقف محق وعادل». خصوصاً من الدول الكبرى التي ترجّح اللغات العسكرية والسياسية، وتتحكم بالعمل الدولي. في الماضي كانت الولايات المتحدة تدّعي أنها تريد الوصول إلى دور «الوسيط النزيه» في الشرق الأوسط، لكن في لحظة كان بايدن يتخلى عن كل شيء ويذهب إلى تل أبيب. ربما تكون المنطقة اليوم أمام وسيط نزيه آخر في قضاياها.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

المغرب .. تواصل إخماد حرائق غابة صفرو بعد التهامها 120 هكتارا

اسرار تكشف لاول مرة .. لماذا انسحبت ياسمسن صبري من مسلسل الشادر

اجتماع رباعي في عمّان يبحث الأمن الإقليمي والممرات المائية

بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل

رؤية عمّان تطالب بعدم نشر صور النفايات المتراكمة دون تفاصيل

مفاجأة منة شلبي واحمد الجنايني تشعل مواقع التواصل

لماذا يهزم السرطان بعض المدخنين ويتجاوز اخرين ؟ سر يحير العلماء

كلّيّة الصّيدلة في الجامعة الأردنيّة ترفدُ القطاعَ الصّحّيّ بـ506 خرّيجين وخرّيجاتٍ

إعلام إسرائيلي: الجيش يطلب شن هجمات أوسع على جنوب لبنان

لويس فيغو يطالب برحيل إنفانتينو ويصفه بـ"المخادع"

برازيليا تندد بإلغاء تأشيرة سفيرتها لدى واشنطن

وزيرة الخارجية الفلسطينية: اجتماع عمّان يرسخ موقفاً عربياً وإسلامياً موحداً

كلّيّة التّمريض في الجامعة الأردنيّة تزفّ للوطن 311 خرّيجًا وخرّيجةً يحملون رسالة الإنسانيّة

في ذروة الصيف .. 10 طرق لتخفيض فاتورة الكهرباء دون التضحية بالراحة

"الأشغال" تنهي أعمال الصيانة لعدد من الطرق ضمن إقليم الجنوب

بعد مقتل نور طعنا في عمّان .. عائلتها تصدر بيانا وتوضح الحقائق

النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين

فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته

نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟

خبر سار من الحكومة .. مدعوون لاستلام آلاف الدنانير .. أسماء

هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة

قطعت جثة والدتها ووضعت رأسها بالثلاجة لأنها أفشلت زيجاتها

القوات المسلحة تُصدر بياناً مهماً .. تفاصيل

لديك مخالفات سير؟ تعرّف من يشمله خصم الـ30% وكيف يُحتسب المبلغ

إيران تحدد أهدافاً عربية إذا هاجمت أمريكا منشآت الطاقة

كم دقيقة يستطيع الإنسان تحمل الشمس عند 38 أو 40 درجة مئوية؟

مكافحة المخدرات تحذر: متعاطي "الكريستال" قد يتحول إلى خطر على نفسه ومحيطه

شاهد .. ضحية الكريستال: المخدر شيطان دمّر حياتي

15 حالة إصابة بتسمم غذائي في الهاشمية والزرقاء تغلق مطعماً احترازياً

تفسير رؤية الخنزير في المنام