ماذا أقول لك يا أمي في ذكرى رحيلك
في مثل اليوم قبل ثلاث وعشرين عاما كان الوداع الاخير مع والدتنا التى انتقلت الى رحمته تعالى ومنذ ذلك اليوم افتقدنا الاقدام التي تمر من تحتها الطريق الى الجنة ،
واخذتنا الدنيا قبل رحيلك بدهاليزها وهمومها ومشاغلها ولم نكن نحس يقيمة تقبيل يديك وقدميك الا بعد رحيلك فكنت لا تنامي حتى تغطينا باللحاف وتحصينا لانتظار المتاخر لاستجوابه ،وتخفي دموع القهر والالم احيانا حتى لا نشعر بها ،
وتراجعي معنا الدروس والواجبات والوظائف المدرسية رغم انك لم تدخلي المدارس ولكن احساس الام وغريزتها كانت الدليل على معرفة كل نبضات قلوبنا وصلاح خطوطنا وخطانا،
وما السهر والتعب يا امي في الليل والنهار لم نكن نفهم معانيها الا بعد ان رحلت واصبحنا نعاني من فراقك ونعيش التجربة مع الابناء والاحفاد ،
ولكن اليوم يا اماه غير كل الايام الماضية على فراقك فالموت يطوف في غزة على كل الامهات يخطف الاطفال ويمزق الاشلاء ويدفن الاحياء ولا يجد بعضهم الاكفان والصلاة عليهم لانهم شهداء الحق والتاريخ والانسانية واحياء عند ربهم يرزقون ،
يا امي هناك في غزة وفي فلسطين امهات لا تدري عن أطفالها احياء ام اموات وتبحث عنهم بين الركام جراء مجازر العصر التي ارتكبتها عصابة الاجرام وشذاذ الآفاق ومجرمي الحرب من الصهاينة ومن يقف معهم ،
يا اماه في غزة لا يعرف من يودع الاخر الى الاخرة هل الام ام الولد او ام الرضيع وام الجنين في بطن امه ،ام الشيخ لاحفاده لهول المشاهد والمجازر ،
والمجزرة مستمرة يا اماه والعالم يشاهدها كالمسلسل على حلقات دون ان يرف له جفن او يرق له قلب ،
يا امي اكتب لك في هذا اليوم غير بقية الايام لان الذي نراه لا يمكن وصفه فقد رفعت الاقلام وجفت الصحف،
ونحمد الله الذي لا يحمد على مكروه سواه انك رحلت قبل ان تشهدي ما نراه ولم يشهده احد مثله في هيروشيما ولينينجراد واعتقد ان الصهاينة ضربوا الارقام القياسية في جرائم الحرب ، ولن ينافسهم احد في اجرامهم ،
ومع كل ما نشهده من مآسي لن ننساك ابدا اولادا واحفادا يا أمي مهما أكرم الله حياتنا ،
واشتقنا لدعواتك ولضحكاتك ولمناقشاتك لمعاتباتك، لتوبيخك لنا لاننا لم نساعد الجيران في جمع الحطب واشتقتنا لكل شيء أنتِ فيه أمي ،
ولن نوفيك حقك يا غاليتنا ، ولن ننساك من دعائنا ،وأنتِ دعائك لنا سعادة يا اماه والطريق الى ابواب الجنة ،ولم تبخلي به علينا يوما ما ،
وندعو الباري عز وجل ان يتغمدك بواسع رحمته وان يسكنك الجنة وفي الفرودس الاعلى مع الشهداء والصديقين والانبياء ،
وندعو الله عز وجل ان يحيينا لنخبرك في ذكرى رحيلك القادم بالنصر على الاعداء وتحرير الاقصى من الصهاينة الغاصبين
،وان نزور مقام جدك هناك ،لندعو الباري عز وجل لك ولنا ولكل الشهداء بالفوز بالجنة والعتق من النار وانه على كل شيء قدير ؟
الشرق الأوسط على حافة الانفجار .. حشود أمريكية غير مسبوقة وتأهب لدى الاحتلال
انسحاب أمريكي يهز المنظومة الصحية العالمية
من لويس الرابع عشر إلى ترامب: عودة الحاكم المطلق
من الردع التقليدي إلى الردع الذكي: قراءة في الرؤية الملكية
السيلية القطري يخطف علي علوان في صفقة مدوية
توقعات بعودة خدمة الإنترنت في إيران خلال أيام
مصر: القبض على راقصات السوشيال ميديا في الإسكندرية
كتل نيابية: التوجيهات الملكية خارطة طريق وطنية
بلدية الرمثا تنفذ إصلاحات جذرية في شارع خط الشام
سوريا تمدد وقف إطلاق النار 15 يوماً لدعم عملية إخلاء سجناء داعش
هيكلة القوات المسلحة رؤية ملكية وضرورة استراتيجية
توتر الشرق الأوسط يجبر شركات طيران على تغيير المسارات وإلغاء رحلات
ساعة شيخوخة خفية في الحمض النووي الريبوزي للحيوانات المنوية
لواء متقاعد: هيكلة الجيش تحول في استراتيجية الأمن الوطني الأردني
غرينلاند نموذج جديد لصراع الموارد والسيادة
نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير صندوق البريد .. رابط
الهاشمية حققت نقلة نوعية في جودة مخرجاتها
قراءة في نظام تنظيم الإعلام الرقمي
ما الذي يحدث في الحسكة ويستقطب العالم
جامعة مؤتة تحدد موعد الامتحانات المؤجلة بسبب المنخفض
أعراض لا يجب تجاهلها .. إشارات مبكرة قد تكشف عن السرطان
اليرموك تحقق قفزة نوعية في تصنيف Webometrics العالمي
إحالات إلى التقاعد في وزارة التربية .. أسماء
فرصة استثمارية نوعية سوق إربد المركزي
المخاطر الصحية الخفية للسفر الجوي
الفرق بين البيض البني والأبيض: الحقيقة الكاملة
دليلك للسياحة في الهند للاستمتاع بمغامرة لا مثيل لها




