سوليفان والإبن المُدلل
16-12-2023 07:27 PM
.
لم تأتي زيارة مُستشار الأمن القومي الأمريكي سوليفان الى تل ابيب لارسال رسالة لوم لاسرائيل بعدم قُدرتها على تنفيذ الاهداف الامنية والعسكرية التي تم وضعها في بادئ الحرب على قطاع غزة بل جاء حرصاً على الابن المُدلل " اسرائيل" بان تستمر حتى تنفيذ الاهداف بطريقة اكثر تركيزاً ودقة، جاءت زيارته لاعطاء المشورة والنصيحة مثل الاب الذي يُقدم نصيحة لولده حتى يقدم افضل ما عنده وينجح وذات الصورة تنطبق على اسرائيل والولايات المتحدة الامريكية التي ما زالت علاقتهما الاستراتيجية وثيقة يصعب قطعها مهما كانت الخلافات والتناقضات بين الادارة الامريكية والاسرائيلية.
زيارة سوليفان جاءت لاكثر من هدف وهي معرفة نجاح مسار الخطط التي وضعتها اسرائيل ومتى سيتم انهاء المرحلة الثانية المتعلقة بمنطقة خانيونس ومتى سيتم البدء في المرحلة الثالثة المتعلقة بتطهير قطاع غزة كلياً من المقاومة المسلحة ومدى القُدرة على نزع السلاح في اقصر وقت ممكن لتخفيف وطأة ضغط العالم الخارجي والراي الدولي حول ما يحدث في القطاع من مجازر بشرية وابادة جماعية حيث بات حلفاء الولايات المتحدة الامريكية ينتقد اسلوبها ودعمها لاسرائيل الشامل دون انجاز اهداف والهدف الظاهر فقط قتل المدنيين الفلسطينيين حيث باتت الصورة تُحرج من يدعم اسرائيل سواء بالتصويت او بالخطابات السياسية.
زيارة سوليفان تُثبت معادلة لا هزيمة ولا خروج من المعركة الا بتنفيذ الاهداف التي تم وضعها هذا يعني استمرار اطلاق النار، كما ان سوليفان لم يضع الجدول الزمني لانهاء الحرب حتى يُعطي مجالاً لاسرائيل ان تنفذ اهدافها وان طال الوقت، وايضا حتى لا تضع اسرائيل اللوم على اميركا بانها وضعت جدولاً زمنياً دون تنفيذ اهداف وان عدم القُدرة على احراز نصر بسبب عائق الزمن.
معادلة واضحة تماما لن تخرج اسرائيل مهزومة فهذا يعني هزيمة للولايات المتحدة الامريكية وفضيحة ابدية لن تقبل بها الاخيرة بان جيشا تقنياً وعالي المستوى فشل امام مقاومة متواضعة الادوات تحمل فقط عقيدة ايمانية لعل ان تحرز نصراً بادوات الثبات والصمود.
سوليفان لم تاتي زيارته فقط الى اسرائيل بل الى السلطة الفلسطينية لالقاء اللوم على عدم قدرة السلطة على بسط نفوذها الفعلي في الضفة الغربية امام خروج مناطق وبالتحديد المخيمات التي باتت خارج السيطرة الامنية وكانها خارج حدود تصنيفات اراضي السلطة الفلسطينية وهذه رسالة تشي عن ما يتم طبخه خلف الكواليس عن البدء نحو تغيير الشرعيات وعمل اصلاحات هيكلية وادارية بمؤسسات السلطة وتجديدها حسب مقتضيات الامن القومي الاسرائيلي والحفاظ على هدوء الضفة الغربية، وجرأة اميركا وبعض الدول بالمطالبة بالتجديد جاء لاكثر من سبب لعدم ترسيخ انتخابات دورية مستمرة على صعيد مؤسسات السلطة ومنظمة التحرير، فقدان الشارع الفلسطيني بشكل السلطة الحالية ومطالبته المستمرة في تجديد الشرعية عبر صندوق الاقتراع، عدم قدرتها على اصلاح جذري لمؤسساتها حيث بات فقدان الثقة بها من منطلق ترهلها الاداري والمالي، عدم قدرة السلطة الحالية على تقديم الحماية للمواطنيين الفلسطينيين من المستوطنيين، عدم توفر الامن الذي يريده الاحتلال، مطالبة بعض الدول العربية بتجديد الشرعيات حتى تستطيع ان تقدم الدعم المالي لجهة واحدة.
سوليفان وحديثه عن اليوم التالي هو لترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني من خلال ايجاد توافقات كلية تشمل الكل الفلسطيني لكن وجهة الولايات المتحدة الامريكية تاتي من منطلق انخراط فصائل المقاومة ضمن الواقع السياسي لمنظمة التحرير ونزع فكرة المقاومة المسلحة ومن ثم البدء باعادة اسطوانة حل الدولتين "ذر الرماد في العيون" التي انتهت كليا على ارض الواقع فلا مجال حاليا امام امتلاء الضفة الغربية بالاستيطان، واضح تماما ما يريده الامريكان هدوء مقابل تقديم رواتب للموظفين ولا حديث مستقبلي عن الافق السياسي بل نواحي معيشية ادارية سواء في الضفة او قطاع غزة وهذه نقطة يتفق معها الاسرائيليين.
لكن هذا الامر ليس حلاً للفلسطينيين بعد تقديم الالاف من الشهداء بان ينتهي الامر بتسوية معيشية دون افق سياسي فعلي يحقق الامن والاستقرار للجميع، الامر الذي بحاجة ان يتم تفعيل دور الجانب السياسي الفلسطيني بان الامر ليس طعاما وشرابا بل الامر اعمق من ذلك بان أي هدوء بحاجة لحلول سياسية وعملية الضغط على الجميع للدخول الى منظمة التحرير مهمة لكن بحاجة فعليا لانتخابات تفرز عهد جديد قبل فرض امر واقع لن يرغب به احد.
افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل بمحمية فيفا بدعم من "البوتاس العربية"
زين كاش تطلق خدمة "سَوا" لإرسال المعايدات والتهاني النقدية
"الملكة علياء للقلب" ينجح في إجراء جراحات متقدمة لاستبدال الصمام الأبهري
تراجع أسعار النفط بضغط من النتائج الانتخابية الأمريكية
الطراونة يستقبل رئيس "الأعيان" بالإنابة ورئيس المحكمة الدستورية
9 مواجهات في دوري الأبطال اليوم .. الأنظار نحو ريال مدريد وليفربول والسيتي
الإنسان والثقة المؤسسية في خطاب العرش: قراءة من منظور علم الاجتماع
ورشة توعوية بين "المتقاعدين العسكريين" و"الضمان" حول إصابات العمل
بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع
جامعة العلوم والتكنولوجيا تطلق أعمال المؤتمر الوطني الأول للإسعاف والطوارئ
"إسرائيل" بين مأزق الائتلاف وعزلة الاحتلال .. هل يغيّر الصوت العربي المعادلة؟
"أورنج" و"جوباك" تدربان طلبة أكاديمية البرمجة على التكنولوجيا المالية
الأمن العام يوضح حقيقة البلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمان
استئناف منافسات دوري الدرجة الأولى لكرة القدم غدا
"الفاو" و"البحوث الزراعية" يطلقان نتائج مسح الأصول الوراثية للوز الأردني
تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟
التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة
أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
منخفض جوي يؤثر على الأردن .. وتحذيرات من أمطار غزيرة
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة