حزن غزة الطويل .. !
16-12-2023 09:53 PM
صورة واحدة حرفت ما كنت سأكتب من كلام السياسة الفارغ المنتشر حالياً ويتصدر وسائل الإعلام من مترفي السياسة وهدوء مخططيها وسط نهر الدم الفاقع، يجرك نحو بحر الآلام الذي لم يُبقِ للقلب سوى لغة واحدة وهي الحزن... والغضب ...والقهر أيضاً، فلا متسع للكلام وسط الموت، وما يقال ويُكتب بلا قيمة في عصر فقدت فيه كل الأشياء قيمتها عندما وقف العالم متفرجاً على أكثر لحظاته سواداً دون أن يوقف هذا الجنون.
ماذا يعني الحديث عن حل الدولتين الذي تتلعثم به العواصم على لسان ساستها، وفيما يتم إبادة شعب إحدى الدولتين على يد الأخرى، بوحشيه لم نر مثلها في التاريخ، والمقارنات التي تجريها وسائل الإعلام مع الحرب العالمية الثانية، تُظهر أن تلك الحرب كانت متواضعة مع ما يحدث في غزة التي فاقت كل ما كان قبلها، بل أسوأ مما حدث للبشرية العمياء أو التي تتعامى مع سبق الإصرار والترصد.
أن يبكي الأطفال بكل تلك المرارة التي تقطع القلب، تطيح بكل مصدّاتك العاطفية، فتنهار دفعة واحدة وتترك كل ما تفكر به، لأن القلب أصيب بلسعة أو بحرقة الظلم الذي يخيم على هذا العالم ...هؤلاء أطفال شعب لم يعرفوا هم وأمهاتهم وآباؤهم سوى أن القدر وأميركا وكل العالم الظالم كتب عليهم كما لم يكتب على الذين من قبلهم من ظلم طال كثيراً ولا راد له.
بعد نكبة تشرد فيها من أرضه حين داهمته عصابات مسلحة لتطرده من بيوته ....ولسبعة عقود ونصف كان العالم يتسلّى على مأساة متفاقمة، كل ما تمكن منه هو تأسيس منظمة لإغاثتهم بلا حقوق سياسية، وحتى بعد أن شق تاريخه نحو تطلعاته الوطنية التي سلم بها هذا العالم الذي كان جباناً في ملامستها، ولم يبذل الحد الأدنى من الجهد الذي يمكن أن يغضب اسرائيل المدججة بالعنف والسلاح وشهية السيطرة على شعب آخر حد الموت.
في غزة كانت الناس تعتقد أن الجحيم في السماء، لكنها اكتشفت أنه على الأرض، في غزة كانت الناس تعتقد أن الجحيم من نار فقط، لكنها حين هطلت السماء بمطر كانون اكتشفت أن الجحيم من المياه أيضاً، يتسمّر الحزن مستعيداً تاريخاً من الوجع لثلاثة أجيال قرر أن يكون ضيفها الذي يسكنها بلا مغادرة حين تقطع وسائل الإعلام بثها على صورة امرأة تكنس مياه المطر التي داهمت خيمتها المهترئة التي نصبت وسط شارع، حاولت أن تضم أطفالها كما الفراخ، بعد أن أخطأها صدفة صاروخ، ولكن المطر الذي داهمها كعدو يضاف إلى كل تلك المآسي ليُفقيق الأطفال بكل الذعر والبكاء على تبلل ما تيسر من أغطية وأرض أصابها البلل.... يا الله كيف تحتمل الناس وإلى أين تهرب من جحيم في السماء وجحيم على الأرض.. كل شيء يطاردهم ويلاحقهم، ولا سبيل سوى الموت أو الانتظار على طابور الموت الذي تأخر أو أخطأ مؤقتاً حتى يصوّب مساره لروح فقدت روحها، ولم تعد تميز بين الموت وبين حياة تشبهه.
جوع أو تجويع متعمَّد، هذا لم يحدث في التاريخ أن تحدث مجاعة بفعل فاعل، ولم يحدث في التاريخ أن تحدث مجاعة ويقف العالم متفرجاً إلا حين يفقد ما تبقى من ضمير يلوح به مصادفات، أو وفقاً لمعايير مُخجلة يصحو وينام فيها على ساعة تميز بين الشعوب يفيق لبعضها ويعود لسباته حين يتعلق الأمر بالشعب الفلسطيني... فقد نام طويلاً .... وأكثر مما يجب.
من حق أطفال فلسطين أن يعيشوا ...كيف يمكن لطفلة كانت تتعلم الموسيقى وتحلم بأن تصبح طبيبة أن يقتلها صاروخ عابر؟، وكيف يمكن لطفل يرسم طائرة حالماً بالسفر كباقي أطفال العالم أن تأتي طائرة أخرى تقتله وأحلامه؟ كيف يمكن لسيدة وهي تهندس مستقبل أطفالها بما تيسّر من خيال أن تحولها الطائرات إلى ثكلى تصرخ في الشوارع بعد أن خرجت من الدنيا وحيدة فقدت كل أسرتها؟ أو أخرى تُلمع أثاث بيتها التي فرشته بقلبها أن تنضح مياهاً من خيمة بائسة وتنتظر الموت؟. يا الله كيف يكشف وحش الزمن عن أنيابه في مواجهة الحالمين..!
لقد وصلت صرخات هؤلاء البائسين إلى بوابات السماء، زلزلت بوابات كل العواصم واخترقت كل الجدران، بلا جدوى، أين يهربون من الموت والجوع والبرد والترويع والعذاب والقهر وبكاء الرجال وخوف الشيوخ الذي لا ينتهي؟ فالناس في غزة فقدت إحساسها وعقلها وثقتها بكل شيء، وهي تعيش أسوأ لحظاتها، البعض منهم يظن من هول المشهد أنه كابوس أو حلم كئيب جداً وسينتهي... لكن الحقيقة أصعب إيلاماً من كل ما يقال، لأن من لم يَعِش الوجع لا يمكن أن يصفه.
الشعب في غزة يتم سحقه بلا رحمة، يئن الناس من شدة الألم الذي ينخر عظمهم ويضرب روحهم بسياط اللامبالاة الكونية التي تقف شاهدة على أسوأ محاكمة للضمير وللسياسة التي تنكشف انكشافاً يتعاظم مع تعاظم الموت في تلك المنطقة التي تخلى عنها الجميع، بل وأكثر، بدا أن الجميع تواطأ متمنياً إبادتها... هذا ما يحدث... طوبى لعالم يتجهز لاحتفالات الميلاد على حرق غزة.
(الأيام الفلسطينية)
عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر هواوي العالمي بالصين وتبحث التعاون مع معهد بكين للتكنولوجيا
من ميادين الشرف إلى منابر العلم .. الدكتور خلف لافي الحمّاد نموذجًا للإرادة الأردنية
%46.4 نسبة ملكية غير الأردنيين بالشركات المدرجة في بورصة عمّان
الشيباني يبحث مع عون تعزيز العلاقات على أساس حسن الجوار
وزير الزراعة: أكثر من مليون دينار دعم لصادرات الخضار والفواكه
"العمل" تدعو الباحثين عن العمل للمشاركة في اليوم الوطني الثاني للتشغيل
مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى
الأردن يسيّر طائرتي مساعدات طبية وإغاثية إلى فنزويلا
انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية الخميس
وزارة الزراعة: بدء استقبال طلبات شهادات الإنتاج
أوكرانيا: روسيا أطلقت 74 صاروخا و496 مسيّرة
الجمارك: إحباط تهريب 6 ملايين حبة كبتاجون عبر مركز حدود جابر
موجة حر شديدة تضرب معظم أنحاء الولايات المتحدة وتهدد مباريات كأس العالم
أكثر من 56 ألف طالب يتقدمون الخميس لامتحانات الثانوية العامة
عبدالله دقامسة يهنئ المهندس بيبرس البلاونة بتخرجه من جامعة جرش بامتياز
تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية
ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟
الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي
توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم
ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة
هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان
حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة
رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'
متورط مع موظفة .. فيديو خادش منسوب لمسؤول معروف يهز العراق
أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات
أسعار الذهب ترتفع محلياً السبت
القبض على مغني مهرجانات مصري شهير بتهمة خطيرة .. صورة
توضيح ملابسات حادثة الموظفة التي حاولت اقتحام مكتب وزير السياحة
