حزن غزة الطويل .. !
صورة واحدة حرفت ما كنت سأكتب من كلام السياسة الفارغ المنتشر حالياً ويتصدر وسائل الإعلام من مترفي السياسة وهدوء مخططيها وسط نهر الدم الفاقع، يجرك نحو بحر الآلام الذي لم يُبقِ للقلب سوى لغة واحدة وهي الحزن... والغضب ...والقهر أيضاً، فلا متسع للكلام وسط الموت، وما يقال ويُكتب بلا قيمة في عصر فقدت فيه كل الأشياء قيمتها عندما وقف العالم متفرجاً على أكثر لحظاته سواداً دون أن يوقف هذا الجنون.
ماذا يعني الحديث عن حل الدولتين الذي تتلعثم به العواصم على لسان ساستها، وفيما يتم إبادة شعب إحدى الدولتين على يد الأخرى، بوحشيه لم نر مثلها في التاريخ، والمقارنات التي تجريها وسائل الإعلام مع الحرب العالمية الثانية، تُظهر أن تلك الحرب كانت متواضعة مع ما يحدث في غزة التي فاقت كل ما كان قبلها، بل أسوأ مما حدث للبشرية العمياء أو التي تتعامى مع سبق الإصرار والترصد.
أن يبكي الأطفال بكل تلك المرارة التي تقطع القلب، تطيح بكل مصدّاتك العاطفية، فتنهار دفعة واحدة وتترك كل ما تفكر به، لأن القلب أصيب بلسعة أو بحرقة الظلم الذي يخيم على هذا العالم ...هؤلاء أطفال شعب لم يعرفوا هم وأمهاتهم وآباؤهم سوى أن القدر وأميركا وكل العالم الظالم كتب عليهم كما لم يكتب على الذين من قبلهم من ظلم طال كثيراً ولا راد له.
بعد نكبة تشرد فيها من أرضه حين داهمته عصابات مسلحة لتطرده من بيوته ....ولسبعة عقود ونصف كان العالم يتسلّى على مأساة متفاقمة، كل ما تمكن منه هو تأسيس منظمة لإغاثتهم بلا حقوق سياسية، وحتى بعد أن شق تاريخه نحو تطلعاته الوطنية التي سلم بها هذا العالم الذي كان جباناً في ملامستها، ولم يبذل الحد الأدنى من الجهد الذي يمكن أن يغضب اسرائيل المدججة بالعنف والسلاح وشهية السيطرة على شعب آخر حد الموت.
في غزة كانت الناس تعتقد أن الجحيم في السماء، لكنها اكتشفت أنه على الأرض، في غزة كانت الناس تعتقد أن الجحيم من نار فقط، لكنها حين هطلت السماء بمطر كانون اكتشفت أن الجحيم من المياه أيضاً، يتسمّر الحزن مستعيداً تاريخاً من الوجع لثلاثة أجيال قرر أن يكون ضيفها الذي يسكنها بلا مغادرة حين تقطع وسائل الإعلام بثها على صورة امرأة تكنس مياه المطر التي داهمت خيمتها المهترئة التي نصبت وسط شارع، حاولت أن تضم أطفالها كما الفراخ، بعد أن أخطأها صدفة صاروخ، ولكن المطر الذي داهمها كعدو يضاف إلى كل تلك المآسي ليُفقيق الأطفال بكل الذعر والبكاء على تبلل ما تيسر من أغطية وأرض أصابها البلل.... يا الله كيف تحتمل الناس وإلى أين تهرب من جحيم في السماء وجحيم على الأرض.. كل شيء يطاردهم ويلاحقهم، ولا سبيل سوى الموت أو الانتظار على طابور الموت الذي تأخر أو أخطأ مؤقتاً حتى يصوّب مساره لروح فقدت روحها، ولم تعد تميز بين الموت وبين حياة تشبهه.
جوع أو تجويع متعمَّد، هذا لم يحدث في التاريخ أن تحدث مجاعة بفعل فاعل، ولم يحدث في التاريخ أن تحدث مجاعة ويقف العالم متفرجاً إلا حين يفقد ما تبقى من ضمير يلوح به مصادفات، أو وفقاً لمعايير مُخجلة يصحو وينام فيها على ساعة تميز بين الشعوب يفيق لبعضها ويعود لسباته حين يتعلق الأمر بالشعب الفلسطيني... فقد نام طويلاً .... وأكثر مما يجب.
من حق أطفال فلسطين أن يعيشوا ...كيف يمكن لطفلة كانت تتعلم الموسيقى وتحلم بأن تصبح طبيبة أن يقتلها صاروخ عابر؟، وكيف يمكن لطفل يرسم طائرة حالماً بالسفر كباقي أطفال العالم أن تأتي طائرة أخرى تقتله وأحلامه؟ كيف يمكن لسيدة وهي تهندس مستقبل أطفالها بما تيسّر من خيال أن تحولها الطائرات إلى ثكلى تصرخ في الشوارع بعد أن خرجت من الدنيا وحيدة فقدت كل أسرتها؟ أو أخرى تُلمع أثاث بيتها التي فرشته بقلبها أن تنضح مياهاً من خيمة بائسة وتنتظر الموت؟. يا الله كيف يكشف وحش الزمن عن أنيابه في مواجهة الحالمين..!
لقد وصلت صرخات هؤلاء البائسين إلى بوابات السماء، زلزلت بوابات كل العواصم واخترقت كل الجدران، بلا جدوى، أين يهربون من الموت والجوع والبرد والترويع والعذاب والقهر وبكاء الرجال وخوف الشيوخ الذي لا ينتهي؟ فالناس في غزة فقدت إحساسها وعقلها وثقتها بكل شيء، وهي تعيش أسوأ لحظاتها، البعض منهم يظن من هول المشهد أنه كابوس أو حلم كئيب جداً وسينتهي... لكن الحقيقة أصعب إيلاماً من كل ما يقال، لأن من لم يَعِش الوجع لا يمكن أن يصفه.
الشعب في غزة يتم سحقه بلا رحمة، يئن الناس من شدة الألم الذي ينخر عظمهم ويضرب روحهم بسياط اللامبالاة الكونية التي تقف شاهدة على أسوأ محاكمة للضمير وللسياسة التي تنكشف انكشافاً يتعاظم مع تعاظم الموت في تلك المنطقة التي تخلى عنها الجميع، بل وأكثر، بدا أن الجميع تواطأ متمنياً إبادتها... هذا ما يحدث... طوبى لعالم يتجهز لاحتفالات الميلاد على حرق غزة.
(الأيام الفلسطينية)
الحكومة تكفل شركة الكهرباء الوطنية أمام البنك
أمين عام وزارة الثقافة يزور مديرية المفرق
السودان .. الجيش يتحدث عن مقتل 94 عنصرا من “الدعم السريع”
مجتبى خامنئي يشكر في رسالة خطية جديدة العراق على دعم طهران
انقطاع الكهرباء في أجزاء من طهران بعد هجمات على بنى تحتية
أبو غوش تلتقي ناشطات أردنيات مؤثرات
الأردن يودّع نادية وسلسبيل .. معلمة تروي تفاصيل (آخر حضن) قبل الفاجعة
غيوم إيران تُربك الحرب وتُسهّل هجمات الصواريخ
هجوم صاروخي إيراني متواصل يضرب جنوب إسرائيل .. تفاصيل
منظمة الصحة العالمية: مقتل موظف بقطاع الصحة في جنوب لبنان
باكستان: السعودية وتركيا ومصر تناقش سبل إنهاء حرب إيران نهائيا
أوكرانيا: اتفاقية بشأن الإعفاء من متطلبات التأشيرة لحملة جوازات السفر الدبلوماسية
وزير الطاقة: تعرفة فاتورة الكهرباء لشهر آذار ستبقى كما هي
الدول العربية تصدر إعلانا بشأن الاعتداءات الإيرانية على أمنها وسيادتها
صيام السردين .. صيحة لإنقاص الوزن مثيرة للجدل
هل تعاني من التوتر؟ .. إليك حلولا بسيطة
هل قال عباس النوري: لا نريد الأقصى أو الصلاة فيه
أول حالة طلاق بسبب مضيق هرمز .. وما قالته الزوجة لحماتها صادم
ترجيحات برفع الحكومة أسعار المحروقات تدريجياً
وظائف في وزارة النقل والجامعة الأردنية فرع العقبة .. التفاصيل
رحلة إلى كندا تنتهي في الهند .. طائرة تحلق 8 ساعات بلا وجهة
ماذا قال تيم حسن عن النسخة التركية من الهيبة
نيزك يخترق سقف منزل في تكساس ويثير الذهول .. صورة
مجلس النواب يناقش مُعدّل قانون الملكية العقارية اليوم
تعليق تصدير البندورة اعتبارا من الجمعة حتى إشعار آخر
الشكوى المقدمة من الأردن للأمم المتحدة بشأن الاعتداءات الإيرانية "إجراء ضروري"
عطية : سيادة الأردن وثوابته الوطنية خطوط حمراء لا تقبل النقاش

