مطعم الأفكار
25-12-2023 01:07 PM
هي المقاهي، لا المطاعم، لعبت دوراً في حياة الناس، وحتى في تاريخهم. التاريخ السياسي، كما في مقاهي فيينا، أو التاريخ الثقافي، كما في مقاهي باريس، أو في تاريخ المدنية نفسها، كما في مقاهي القاهرة. صيغة المطاعم مختلفة تماما: لا وقت للإضاعة، لا لدى صاحب المطعم ولا لدى الزبون.
الفرنسيون اخترعوا صيغة بين الصيغتين، سموها «البراسري». وأشهرها «براسري» السياسيين، ومنهم الرئيس فرنسوا ميتران، الذي كان يداوم المساء في «براسري ليب»، الواقعة، للمصادفة، في الجانب المقابل «للدوماغو»، أشهر مقهى فرنسي.
«مطعم فيصل» في بيروت، كان مطعماً ومقهى وملتقى وامتداداً للجامعة الأميركية. الواقعة قبالته، في رأس بيروت. كان جزءاً من تاريخ بيروت وتاريخ الجامعة وتاريخ لبنان وتاريخ المنطقة. العرب، طلاباً وأساتذة، كانوا في الجامعة، والجامعة كانت عند فيصل: تأكل وتحكي وتجادل وتثرثر، وتقترض ثمن الوجبة على الحساب!
بل كان المطعم الصغير مرتبة في المراتب، ونسباً في الأنساب. أو أشبه ما يكون بنوادي بريطانيا: عضوية تمنح للمثقفين والمفكرين وصنّاع الأفكار. أما صناع القرار فلم يكن لديهم الوقت لهذه الظهرية الممتعة بين أهل الأحزاب والأحلام والقوميات.
أخيراً، «مطعم فيصل» في كتاب (دار نلسن) استغرق وضعه عدة سنوات. استعادت الزميلة إيمان عبد الله، زوايا «فيصل» وأشخاصه ووجوهه، وما تجمع من لطائف عن المطعم الذي كان لعماله شغل إضافي: بريد الزبائن وعنوانهم الدائم، وقد ذهب مثلاً الطالب الأردني الذي كتب إلى أهله في عمّان يعطيهم عنوانه الجديد: «الجامعة الأميركية، قبالة مطعم فيصل». وكان جاداً.
عشرات الأسماء العربية واللبنانية مرت من هناك. ولعل أكثرها ولاء اسم المفكر منح الصلح، الذي كان المطعم «صالونه»، ومنبع سخرياته الحادة من الجميع. لا أحد كان ينجو من دعابات «البك». ولا حماية أو حصانة. فإذا حضرت النكتة حضرت، ولا يهم من يدمي منح بك. فالضاحك لسخريته اليوم مضحوك منه غداً. لذا كان الخارجون من المطعم، بعد جلسة البك، يمشون إلى الخلف، خوف أن تكون الإصابة في ظهورهم.
إلى سنوات كثيرة، كان لبنان هو بيروت. وكانت بيروت هي «رأس بيروت». ورأس بيروت كان «الجامعة». والجامعة كانت «مطعم فيصل». وأسعاره المعقولة ووجباته البسيطة، ومناخ الألفة الذي لا يغيب عنه.
شهد «فيصل» كل التحولات السياسية التي مرت بالمنطقة. وكان، إلى حد بعيد، مجلس القوميين العرب من الطلاب والأساتذة معاً. بينما كان «القوميون اللبنانيون» في الجانب الشرقي من بيروت، بلا مقهى سياسي أو نقاشات، أو حتى منح بك. «رأس بيروت» كان هجرة العرب إلى بيروت، خصوصاً الفلسطينيين، وكان لها عنوانان: الجامعة، وفيصل.
هل نشهد توجيهي جديد وقوانين جديدة .. محافظة يحسم الجدل
عطية: الأردن سيبقى بمقدمة الدول المدافعة عن فلسطين
القطاعات الأكثر استهدافاً سيبرانياً في الأردن
النينو تشتد .. مؤشرات مبشرة بأمطار خريفية .. التفاصيل
رئيس النواب يدين الاعتداءات الحوثية على السعودية
افتتاح البطولة الآسيوية للكراتيه
إطلاق مبادرة لتطوير رؤية الموارد البشرية الصحية
مهم بشأن سعر تنكة زيت الزيتون هذا العام
التعليم النيابية تطلع على تطور عمل هيئة الاعتماد
تطبيق جديد "سند للأعمال" يقترب من الإطلاق وهذه أبرز خدماته
مئات القتلى .. حصيلة الاشتباكات بين الحوثيين والحكومة اليمنية
الأردن والجزائر يتفقان على توسيع التعاون الثقافي
إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً
تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة
فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها
من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟
إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي
تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده
توضيح من الملكية بشأن حركة الطيران ومواعيد الرحلات
مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند
من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله
تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور
بسبب وجود تهديد .. رسائل تحذيرية على هواتف مواطنين بالأردن
مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات
بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟