العراق ولبنان و«الأوراق المضروبة»
06-03-2024 04:15 PM
وذكر التحقيق أن الشبهات «تنقسم إلى شقين؛ الأول يتعلق بتمرير شهادات ثانوية مزورة ومعادلتها في بيروت، والثاني منح شهادات جامعية وعليا من دون الحضور والدراسة، مقابل مبالغ مالية».
وبدأت القصة بالعراق حين اكتشفت أحزاب شيعية تولَّت السلطة بعد 2003، أنها لا تمتلك طواقم إدارية مؤهلة، وأن غالبية أعضائها «لم يتسنَّ لهم الانخراط بالدراسة»، وبالتالي لا يمكنهم تولي مناصب، بحسب مسؤول سابق بوزارة التعليم العراقية.
ويذكر التحقيق أنه في 2016 عثرت قوى شيعية أبرزها «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي، و«عصائب أهل الحق»، بزعامة قيس الخزعلي، على فكرة «شهادة الخدمة السريعة» من جامعات لبنانية، لتبدأ «تفويج الطلبة» إلى بيروت بشكل ممنهج وغير مسبوق.
ونقلت الصحيفة عن مصدر أن «جامعة قريبة من الثنائي الشيعي استقطبت أكبر عدد من الطلاب العراقيين، ومنحتهم شهادات في الدراسات العليا والدكتوراه»، ومنحت هذه الجامعة «في السنتين الأخيرتين شهادات عليا تفوق ما صدّرته كل الجامعات في لبنان».
وبحسب قادة أحزاب شيعية عراقية، فإن عملية التزوير هذه هي جزء من التسهيلات العراقية في عقد تصدير وقود الكهرباء إلى لبنان. وغالبية العراقيين الذين تقدموا بطلب معادلة الشهادات والانتساب إلى جامعات لبنانية هم موظفون بالمؤسسات الرسمية.
ومن بينهم نواب ومسؤولون، وضباط أمن وشرطة، طالبوا بإنجاز معادلات شهاداتهم دون حضورهم للبنان مقابل أموال طائلة. وبحسب مسؤول عراقي بوزارة التربية، فإنه عرف خلال عمله 3 مسؤولين كبار حصلوا على ترقيات بفضل شهادات لبنانية.
حسناً، هل القصة عراقية فقط؟ الأكيد لا. بحسب مصادري الخاصة، فإن في لبنان مَن يستفيد من عوائد أموال «غسل الشهادات»، وبقرابة 20 مليون دولار سنوياً، مما يعني أنها عملية منظمة، وربما يكون الخلاف الآن لضمان تدفق الأموال، وليس لمكافحة التزوير.
وعليه، فإن هذه القصة لا يمكن النظر إليها وفق معايير علمية فقط، بل سياسية؛ لأن هذه «الأوراق المضروبة» هي ما أدت إلى ظهور معظم هذه «العقول المضروبة» التي تتصدر المشهد، وتقود العراق ولبنان إلى حافة الهاوية.
من يزوّر الشهادات للوصول إلى المناصب بهذا الشكل، ومن يساعد على فعل ذلك، لا يمكن أن يكون مؤتمناً على مشروع دولة، سواء في العراق أو لبنان، أو يحترم الأنظمة والدساتير، ويعي خطورة الميليشيات على الدولة.
وعملية التزوير الممنهجة هذه ربما تشرح لنا كيف سار بعض أنصار «حزب الله» وحركة «أمل» للتظاهر أمام الجامعة الأميركية ببيروت أوائل أيام الحرب في غزة؛ لأنهم يعرفون أن التعليم الجاد أخطر من السلاح.
خلاصة القول هي أن من شرع «الأوراق المضروبة» هو من خوّل «العقول المضروبة» لتصدر المشهد، ومن الطبيعي أن يصل الحال إلى ما هو عليه بدولتين كانتا تُعرفان ذات يوم بالعراقة العلمية والفكرية، وهما العراق ولبنان.
وول ستريت تغلق على تباين وسط مخاوف التضخم
نيمار في تشكيلة البرازيل لمونديال 2026
أميركا : استنفار أمني عقب مجزرة بمركز إسلامي .. تفاصيل
أن تشاهد التاريخ على شاشة «الراب»
هل تنقذنا الرواية مرة أخرى أم نحن من سينقذها من موتها المزعوم
أزمة مالي أم مشكلة دول ما بعد الاستعمار
هل أصبحت إيران ورقة تفاوض بين واشنطن وبكين
الأونروا: الحفاظ على أرشيف اللاجئين جزء من حماية الهوية الفلسطينية
الغذاء والدواء: ضبط مستحضرات تجميل غير مجازة تُروَّج عبر منصات التواصل
مقتل 8 أشخاص وإصابة 5 بإطلاق نار عشوائي في أسيوط بمصر
محمد رمضان يكشف أجره بعد مسلسل الأسطورة
10 دول تدين بشدة هجمات إسرائيل على "أسطول الصمود"
بيلا حديد تتألق بتسع سنوات من الأيقونية في مهرجان كان 2026
غضب واسع في العراق بعد مقتل طفلة والاحتفال بالجريمة
الكشف عن أخطر رسالة بين حماس ونصرالله صبيحة 7 أكتوبر .. ماذا تضمنت؟
نقيب الأطباء يكشف مفاجآت صادمة حول طبيب التجميل المتهم بهتك عرض أحداث
فاجعة تهز الأردنيين بالغربة بعد مقتل علي الأشقر .. التفاصيل
غموض نتائج الفحوصات يثير التساؤلات حول حادثة تسمم طلبة “اليرموك النموذجية”
للأردنيين .. غرامة تصل إلى 5 آلاف دينار لمرتكب هذه المخالفة
الرمثا إلى نهائي كأس الأردن على حساب الفيصلي
شاب يقتل والدته في عمان .. تفاصيل
نزوح قرابة 50 ألفا من ولاية النيل الأزرق خلال العام
إربد .. عشائر دوقرة تصدر بياناً بشأن انتهاك شبان حرمة المسجد
مستشفى الجامعة الأردنية توضح ملابسات قضية الاختلاس .. تفاصيل
استدعاء النائب العماوي للتأكد من تصريحاته عن ممارسات فساد
رحيل وزير الداخلية الأسبق مازن الساكت
مع الزيادة السنوية .. موعد صرف رواتب متقاعدي الضمان
لاول مرة دينا تفضح كواليس زيجاتها وتعلن الحياة اجمل بدون رجل