الإنسانية ليست استنسابية
لا تهدأ المظاهرات منذ بضعة أشهر في تل أبيب، ويرفع المتظاهرون والمتظاهرات صوراً بالحجم الكبير لمن بقي من أبنائهم في الأسر لدى «حماس»، وذلك رغم المساعي المصرية - القطرية - الأميركية من أجْل إنجاح معادلة تقوم على فك الأسر من جانب «حماس»، مقابل وقْف العدوان اليومي من جانب الجيش الإسرائيلي براً وجواً على مناطق في غزة توضح الصور المكبرة لهذه المناطق أنها أصبحت ركاماً في معظمها، وتحت الركام عشرات الجثث من مختلف الأعمار؛ ذكوراً وإناثاً وكبار السن... هذا فضلاً عن مواصلة سلاح التجويع والتعطيش نتيجة عدم السماح لمئات الشاحنات المصطفة على الحدود مع مصر بالعبور لتوزيع صناديق الغذاء والدواء والغاز والألبسة التي تأتي من بعض الدول العربية الشقيقة، ويبذل المسؤولون فيها كثير السعي من أجْل أن تجيز إسرائيل نتنياهو دخولها، لكن تصر على جُرمها السيئ هذا رغم تكاثر التصريحات من جانب منظمات أممية سياسية وصحية حول الأخطار الصحية والوبائية والغذائية التي نشأت وتزداد خطورة على الوضع الصحي، إذ بات هنالك تعطيل للمستشفيات ونضوب للدواء ومستلزمات العلاج، مع ازدياد العدوان الإسرائيلي الذي بدأ يشمل حتى قوارب صيادي الأسماك، لأن فيما يصطادونه من الأسماك يطعم أفواهاً جائعة.
وإلى جانب مظاهرات ذوي الباقين من الإسرائيليين الأسرى في بعض أنفاق «حماس»، التي زادت جموعاً في بعض المدن الإسرائيلية، هنالك التصريحات التي يدلي بها الطيف الإسرائيلي المعارض بشتى توجهاته ومبادئه. وكلاهما؛ أي آباء وأمهات وأشقاء الأسرى، وفي المدار نفسه تصريحات السياسيين والحزبيين ضد نتنياهو، يركز على الجانب الإنساني والحالة التي يعيشها الأسرى، وفي الوقت نفسه يطالبون مُلحّين بقبول صيغة الحل الذي يحقق استعادة الأسرى.
وإلى الأهالي أولئك، وكذلك بعض رؤساء أحزاب المعارضة، هنالك كتابات في الصحف الإسرائيلية، تنحصر كما مواقف المحتجين والمتظاهرين والسياسيين في موضوع الأسرى، وتتعالى أصواتهم خلال المظاهرات، أو في التصريحات والكتابات بـ«لا إنسانية» بقاء الأسرى بالأنفاق الحمساوية، ومن دون أن يستوقفنا اعتراض أو تحفُّظ على العدوان المتواصل نهارات وبعض الليل على الناس والمستشفيات والأطفال والكنائس والجوامع والمدارس ومراكز الغوث الأممي والصحافيين وتدمير البيوت والمخيمات على مَن فيها.
ثم إن مواصلة جحافل حكومة نتنياهو إجرامها في حق فلسطينيي غزة، أضيف إلى هذا الإجرام تجريف أرض وشوارع وبساتين الفلسطينيين في الضفة الغربية.
ولقد ازدادت هذه الجرائم في حق الإنسانية حتى خلال شهر رمضان، وهي على موعد للتصعيد في مناسبة عيد الأضحى. وكل ذلك دون الإصغاء إلى مناشدات دولية ومظاهرات في بعض المدن الأميركية والأوروبية، على أمل استئنافها في جامعات أميركية، بعد أن يزول مفعول تأديب الإدارة الأميركية للجامعيين الذين عندما تظاهروا لم يكونوا ضد اليهود، وإنما بداعي التعبير عن مشاعر إنسانية ضد الظلم البنياميني الذي تجاوز بكثير ما توصي به الأديان السماوية بضرورة تقديم الحس الإنساني على ما عداه.
خلاصة القول أن نقطة الضعف في موقف المتظاهرين نصرة للأبناء الأسرى، وكذلك التصريحات من جانب سياسيين وقادة أحزاب ومقالات في الصحف الإسرائيلية، هي خلو الاحتجاج من أي وقفة إنسانية تتسم عبارات فيها بالشجن والعتب كذلك على الحكومة الإسرائيلية، لأنها لا تتجاوب مع صفقة الإفراج عن الأسرى، مقابل وقف العدوان على شعب فلسطين في غزة، ورفْع المنع عن وصول ما يبعث به الأشقاء العرب من مواد غذائية وطبية، وخلاف ذلك.
وما نقصده بنقطة الضعف أن المعترضين والمحتجين إياهم لا يهمهم ما تقترفه قوات إسرائيلية من جرائم. بل من الجائز القول إن هؤلاء ضمناً بتجاهلهم اقتراف تلك الجرائم هم مع رئيس حكومتهم بنيامين نتنياهو بما يرمي إليه، وإن الذي يعنيهم فقط عودة الأسرى، وليواصل جيشهم التدمير ما يروم فعْله. وهم لو سجلوا وقفة ضد الفعل البنياميني التدميري، وفي الوقت نفسه واصلوا التظاهر والاعتراض، لكانوا بذلك أثبتوا أن الإنسانية ليست مسألة استنسابية، ومن مصلحتهم للبقاء مسالمين وإنسانيين في وطن احتل أسلافهم الأرض وأنزحوا الشعب. وأما نتنياهو فإن قول الشاعر «ما طار طير وارتفع... إلا كما طار وقع» هو مصيره مثل آخرين سبقوه.
الإفتاء : الحب القلبي جائز والعلاقات خارج الزواج محرّمة
اختتام الأسبوع الخامس عشر من الدوري الأردني للمحترفين
مباحثات أميركية إيرانية بضيافة عُمان في جنيف الأسبوع المقبل
الغذاء والدواء تشكّل فريقًا فنيًا لتعزيز جودة التفتيش وضمان غذاء آمن
طرح أراضٍ للصحفيين في ثلاثة مواقع مختلفة .. تفاصيل
وزير الشباب يتفقد مركزي شباب وشابات الديسة والقويرة
جامعة اليرموك ورؤية إربد عاصمة اقتصادية 2030
النقل البري: تطبيق نظام تردد بين الطفيلة وعمّان نهاية الربع الأول 2026
الأردن ينهِي إزالة الألغام ويدعم المصابين بمشاريع مستدامة
تعادل البقعة وشباب الأردن بدوري المحترفين لكرة القدم
صناعة العقبة: السلع الرمضانية متوفرة بكميات كافية
افتتاح بازار للمنتجات الريفية في إربد
ذهبية للحراسيس وفضية للنجار في الدوري العالمي للشباب للكراتيه
62 مليون دينار دفعة أولى لتأمين 4.1 مليون أردني في الحسين للسرطان
سارة الودعاني تخلع الحجاب وسط عاصفة من الجدل
دعاء اليوم الثلاثين من رمضان 1447
دعاء اليوم التاسع والعشرين من رمضان 1447
صرف راتبين إضافيين سنوياً… خطوة إنقاذ للاقتصاد وإغاثة للمواطن
عودة عبلة كامل لجمهورها بعد غياب
الحكم على الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن 6 أعوام في إيران
مدعوون للتعيين وفاقدون لوظائفهم في الحكومة .. أسماء
وظائف شاغرة في مؤسسات حكومية ودعوات للامتحان والمقابلات
البدء بتوزيع 60 ألف بطاقة شرائية على أسر معوزة
5 دول عربية ضمن قائمة الأكثر فسادا في العالم
إلغاء امتحان الشامل يقترب… ما البدائل المطروحة
أشهى حشوات السمبوسة لتجديد سفرتكم الرمضانية
صداع أول يوم رمضان .. كيف تتفادى انسحاب القهوة وتبقى نشيطًا
