تفكيك اتفاقية التطبيع السعودية الإسرائيلية
لعل أهم ما يميز العلاقة السعودية الأمريكية اليوم هو رغبة الرياض الفصل بين مسارين: الرغبة في توثيق العلاقة السياسية والاقتصادية والأمنية مع واشنطن من جهة، والخلاف السعودي الأمريكي حول إمكانية الوصول إلى اتفاقية تطبيعية مع إسرائيل من جهة أخرى. وفي حين تريد إدارة ترامب الربط بين المسارين، تفضل السعودية التعامل معهما بشكل منفصل تماما. يكمن السؤال الرئيسي اليوم في ما إذا سيقبل ترامب بهذا الفصل أم لا.
منذ إدارة ترامب الأولى ومرورا بإدارة بايدن، تركزت المفاوضات الأمريكية السعودية على ربط توقيع اتفاقية تطبيعية بين السعودية وإسرائيل، على حصول الرياض على ثلاثة أمور من الولايات المتحدة: برنامج نووي سلمي، اتفاقية دفاع مشترك تلزم أمريكا بالدفاع عن السعودية في حال تعرضها لتهديد خارجي، وأسلحة أمريكية متطورة، ولكن السعودية اشترطت من إسرائيل أيضا التزاما بمسار يؤدي إلى حل الدولتين. طوال سنوات الرئيس بايدن، بقيت الولايات المتحدة تصر على أن الاتفاقية السعودية الإسرائيلية قاب قوسين أو أدنى، وذلك على الرغم من رفض إسرائيل العلني والمتكرر قبول أي التزام بحل الدولتين، حتى لو كان لفظيا. بالطبع، لم يتم الاتفاق خلافا للتصريحات الأمريكية المتكررة، أما بعد 7 أكتوبر، وبعد ما تقوم به إسرائيل من إجراءات واضحة لقتل وتهجير الفلسطينيين من غزة، كما محاولتها لضم أجزاء من الضفة الغربية إن لم يكن كلها، أصبح من الواضح أن السعودية ليست في صدد قبول مثل هذه الاتفاقية التطبيعية، وان موقفها المعلن وغير المعلن قد تشدد كثيرا تجاه اسرائيل في الآونة الأخيرة.
اين وصلت المباحثات اليوم؟ في ضوء عدم قدرة ورغبة الرياض في إبرام اتفاقية مع إسرائيل، يبدو أنها تتجه لإبرام اتفاقيات ثنائية مع الولايات المتحدة، حول بعض الطلبات السعودية الأخرى من واشنطن، فقد أعلن وزير الطاقة الأمريكي هذا الشهر عن اتفاق سعودي أمريكي منفصل على مسار يؤدي لبرنامج نووي سلمي سعودي، أي بمعنى أن هذا المطلب السعودي لم يعد مرتبطا باتفاقية شاملة تشمل التطبيع مع إسرائيل. كما أعلنت إدارة ترامب نيتها التوقيع مع المملكة على شراء أسلحة أمريكية متطورة بقيمة تصل لأكثر من مئة مليار دولار، وهو المطلب السعودي الثاني، الذي سيأتي أيضا ضمن اتفاقية منفصلة عن مسار التطبيع. يعني ذلك قبول الولايات المتحدة بشرطين من أصل ثلاثة شروط سعودية لتوثيق العلاقة مع واشنطن. أما المطلب الثالث، وهو اتفاقية دفاع مشترك، التي تتعرض لصعوبات كبيرة لإقرارها في الكونغرس، خاصة من الديمقراطيين، فيبدو أن السعودية قد تخلت عنها في المرحلة الحالية لعدة أسباب، أهمها أن الحصول على أغلبية الثلثين المطلوبة لإقرار الاتفاقية صعب للغاية، خاصة في حال عدم تضمنها تقدما واضحا على العملية السلمية، كما أن العلاقة السعودية الإيرانية اليوم، قد تحسنت كثيرا ما يقلل من حاجة السعودية لمثل هذه الاتفاقية مع الولايات المتحدة.
سيزور الرئيس ترامب الرياض في الثاني عشر من أيار/مايو المقبل.. والأغلب أنه سيسمع رغبة سعودية كبيرة في توثيق العلاقة مع واشنطن وعدم ربطها مع اتفاقية تطبيعية مع إسرائيل، التي باتت الرياض تدرك استحالتها في هذه المرحلة. ما يحصل حاليا هو تفكيك المطالب السعودية لمثل هذه الاتفاقية ومعاملتها بالقطعة، ومن دون ربطها مع بعضها بعضا.
يبقى السؤال الرئيسي في طبيعة الرد الأمريكي، هل سيكتفي ترامب بصفقة الأسلحة كما في استعداد السعودية لاستثمار مئات المليارات من الدولارات في الاقتصاد الأمريكي، ويتنازل عن هدفه المعلن في ضم السعودية للاتفاقات «الإبراهيمية»، وهو أمر ممكن، أم أنه سيصر على مثل هذه الاتفاقية التطبيعية ويضغط على الرياض للقبول بها؟ وفي الحالة الثانية، هل ستصر المملكة على موقفها الرافض لمثل هذه الاتفاقية في ظل التعنت الإسرائيلي؟ إن تم ذلك، فالعلاقة الأمريكية السعودية قد تشهد بعض التشنجات في المرحلة المقبلة. لذا، تكتسب زيارة ترامب للمملكة الشهر المقبل اهمية خاصة، ستنعكس نتائجها ليس على العلاقة السعودية الأمريكية فحسب، وإنما على المنطقة بأسرها.
وزير أردني سابق
نادي الحسين: خطة لتطوير 10 لاعبين للاحتراف
حدث يقتل شقيقه الحدث طعنا في إربد
زيلينسكي: معلومات تشير إلى مزيد من الهجمات الروسية القادمة
المجلس الوطني الفلسطيني: الأردن يقدم كافة أشكال الدعم لبقاء الفلسطينيين
الملك يبحث مع رئيس أركان الدفاع البريطاني تعزيز الشراكة الدفاعية
السفارة السعودية في عمان تحتفل بيوم التأسيس
غوتيريش يدين إجراءات الاحتلال بتسجيل الأراضي في الضفة الغربية
5 جرحى في انحراف قطار عن سكته في سويسرا
تعديل أسس دعم الأندية والهيئات الشبابية ابتداءً من شهر آذار المقبل
الإعلام النيابية تلتقي وزير الثقافة واتحاد المنتجين الأردنيين
رؤساء جامعات: مديونية الجامعات أزمة إدارة وليست أزمة تمويل
الأردن يدين اقتحام عضو كنيست للمسجد الأقصى ويعتبره خرقا فاضحا للقانون الدولي
التحريض الرقمي .. خبراء يحذرون من خطره على السلم المجتمعي والإعلام
صرف راتبين إضافيين سنوياً… خطوة إنقاذ للاقتصاد وإغاثة للمواطن
صداع أول يوم رمضان .. كيف تتفادى انسحاب القهوة وتبقى نشيطًا
5 دول عربية ضمن قائمة الأكثر فسادا في العالم
شواغر جديدة للمعلمين .. رابط التقديم
الحكومة: سنسدد مستحقات للجامعات الحكومية بأكثر من 100 مليون دينار
وظائف ومدعوون لامتحانات الكفايات بالحكومة .. التفاصيل
كيف تحمي نفسك من التضليل وسط طوفان الأخبار والمحتوى الرقمي
صرف الرواتب مبكراً في هذا الموعد .. لدعم الأسر الأردنية قبيل رمضان
مذكرة تفاهم بين الإفتاء ومركز فتوى أوزبكستان
وظائف ومدعوون للامتحان التنافسي والمقابلات .. أسماء
بينها عربية .. دول تعلن الخميس غرة شهر رمضان
أول سيارة كهربائية من فيراري بلمسة تصميم آبل
الطوباسي يؤدي اليمين الدستورية عضوا في مجلس النواب خلفا للجراح الاثنين

