رسالة الصندوق الاسود
29-04-2025 01:18 PM
المنطقة العربية تواجه هجمة داخلية وخارجية وهذه الأجواء في حاجة إلى حذر ويقظة، اللحظة مواتية لتصفية الحسابات الإقليمية بأثر رجعي، ثمة مخاوف تلوح في أفق الاستقرار العربي، بعض التنظيمات تنظر إلى مثل هذه اللحظات كفرصة للانقضاض على الدولة الوطنية. المواجهة يجب ألا تكون أمنية فقط، بل فكرية واجتماعية وسياسية، ذلك لسد الذرائع أو استغلال الأزمات المتلاحقة في الإقليم، من قبل جماعات وتنظيمات جربت نفسها في «صناعة الخطر».
أتحدث عما جرى أخيراً في المملكة الأردنية الهاشمية حين قررت بحسم وقطع وضعَ «الإخوان» تحت طائلة «الحل والحظر» بعد اكتشاف الأجهزة الأمنية الأردنية، الأسابيع الماضية، ستة عشر شخصاً شاركوا في القضية المعروفة إعلاميّاً باسم «خلايا الفوضى». وقالت تلك الأجهزة إنَّ «المخططات شملت قضايا تتمثل في: تصنيع صواريخ بأدوات محلية وحيازة مواد متفجرة وأسلحة نارية، وإخفاء صاروخ مجهز للاستخدام، ومشروع لتصنيع طائرات مسيّرة، بالإضافة إلى تجنيد وتدريب عناصر داخل المملكة وإخضاعها للتدريب بالخارج».
أكان هذا الأمر مفاجأة؟
قطعاً مفاجأة، لا سيما أن الأردن سمح بإجراء انتخابات حرة حظي فيها حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لـ«الإخوان»، على واحد وثلاثين مقعداً من أصل مائة وثمانية وثلاثين مقعداً في البرلمان الأردني، وذلك في الانتخابات التي أُجريت في سبتمبر (أيلول) الماضي؛ أي أن الأردن اتخذ معهم سياسة تتسم بالمرونة، ولكن هذه الجماعة دائماً ما تخلف المواعيد وتمزق قاموس الأمانة، فالتاريخ شاهد على استغلالها الكوارث التي ألمّت بالمنطقة العربية.
بالطبع نتذكر أزمات سابقة نتجت عن الحروب التي دارت بالقرب من التخوم الأردنية، وتحملها الأردن في كل المحطات وكانت هذه الجماعة، وغيرها من جماعات سياسية لا تتفق معها في المشارب، قاسماً مشتركاً في زيادة الاحتقان الاجتماعي والسياسي. فلا ننسى مواقفهم الضاغطة على المشهد الإقليمي أثناء حرب الخليج الأولى بين العراق وإيران، التي استمرت ثماني سنوات، حاولت هذه الجماعات خلالها العبث بالمواقف العربية المعتدلة، رغم أن تلك المواقف كانت تمثل قاسماً عربيّاً مشتركاً.
أيضاً، لا تغيب عنا محاولاتها الضاغطة على الأدوات السياسية العربية أثناء الحروب الكبيرة والصغيرة منذ ما بعد تحرير الكويت وأحداث ما يسمى الربيع العربي، التي كانوا فيها الرقم السري بدعم استخباراتي من قوى إقليمية ودولية، لا تريد أن تستقر منطقة الشرق الأوسط، ولا ترغب في أن يكون للعرب مقعد حول المائدة المستديرة العالمية، التي تتشكل الآن في النظام الدولي.
إن قرار الأردن بحل جماعة «الإخوان» وحظرها جاء في الوقت المناسب، ليؤكد أن خطر هذا النوع من الجماعات مستمر وعميق مهما تكن محاولات الاحتواء أو فتح الحوارات معها.
يا لها من مفارقة، فإن ما يستحق التوقف هو أن موقف الأردن دقيق، وتقع على تخومه حرب إبادة على فلسطين، ويتخذ موقفاً واضحاً مع الشعب الفلسطيني، ويكرس سياسته الخارجية مع أشقائه من أجل إقامة دولة فلسطينية مستقلة، خاصة بعد أحداث السابع من أكتوبر 2023، التي لا تزال بلا أفق أو نهاية، بينما هذه الجماعات لا تفكر إلا في مصالحها الضيقة.
الأردن لم يكن مقصراً في يوم ما في مساندة القضية الفلسطينية ودعمها والدفاع عنها، ولم تتوقف حشود اللاجئين عن المجيء إليه طوال ثمانية عقود، ليس من الجانب الفلسطيني فحسب، بل من العراق وسوريا في مراحل أخرى.
بكل تأكيد، إن هذه الجماعة لم تشارك عبر التاريخ في حدث من دون مآرب أخرى تتسلل دائماً وسط ضباب الأزمات، كجماعة وظيفية لصالح مخططات قوى إقليمية ودولية.
إن قرار الأردن بحل هذه الجماعة وحظرها رسالة واضحة وجرس إنذار إلى كل العواصم العربية، لإعادة النظر في المناخ السياسي والاجتماعي الذي يفرز مثل هذه الجماعات، ويجعل منها جسراً إلى عدم الاستقرار؛ ولذا فإنَّ رسالة الأردن من داخل هذا «الصندوق الأسود»، تستدعي الانتباه، وتقديم رؤى فكرية خلاقة، تصنع وعياً تنويرياً، يحول دون تمدد أفكار مثل هذه الجماعات الخطيرة على أي حال، وهذا لن يحدث من دون تعدد وتنوع المؤسسات في الدولة الوطنية، لتملأ الفراغ أولاً، وثانياً لتحصين البنية السياسية الواجبة والحتمية.
الجامعات والكليات الخاصة .. بين الاستثمار التعليمي والاستقرار الوظيفي
بين دفء الظهيرة وبرودة الليل .. تحذيرات صحية من طقس هذه الأيام
البرلمان العربي يستنكر اقتحامات الأقصى ويحذر من مخططات التقسيم
احتفال بالاستقلال .. بوتسوانا تسمح بصيد 23 فيلا
فوائد غير متوقعة: لماذا ينصح الأطباء بممارسة المشي إلى الخلف؟
حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين
مظاهرة حاشدة أمام البرلمان المغربي نصرة للأقصى
سقوط مقذوف حوثي على مدرسة جنوبي السعودية
مديرة نيورالينك تعلن انفصالها عن إيلون ماسك
تحذير مصري حاسم: خطوة إسرائيلية وإثيوبية تهدد البحر الأحمر والقرن الإفريقي
القضاء الأمريكي يرفض تبرئة أم خنقت أطفالها حتى الموت .. تفاصيل
ضغوط ترامب وأزمة الديزل .. هل تنقذ مخزونات أوروبا القارة من الانهيار؟
ختام منافسات الدور الثاني لبطولة خماسيات كرة القدم في إربد
"خاين وكان عندك كام سنة" .. عودة قوية لشيرين عبد الوهاب في 2026
وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان
متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة
القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط
من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط
السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة
مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي
وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة
إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل
25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد
طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء
الأردنيون أمام تسعيرة جديدة للذهب .. كم بلغ عيار 21
أسعار المحروقات في الأردن .. رفع محتمل بعد ارتفاع الكلف عالميا
السعودية تكشف تفاصيل جديدة عن حادثة فلاي دبي .. ماذا حدث لمساعد الطيار؟
تحذير للأردنيين .. غرامة تصل لـ3 آلاف دينار وإغلاق المنشأة لمرتكب هذه المخالفة
