الموت يغيب الرجل الظل في الجزائر
01-04-2026 12:37 AM
لو قدر للكاتب النمساوي ستيفان زفايغ، صاحب المنجز الأدبي الغزير أن يتحمل قبح العالم لقرن من الزمان لكان استعاض عن «رواية الشطرنج» (لاعب الشطرنج عنوانها العربي الأشهر) بقصة أخرى تأتي بين البورتريهات، التي أبدع فيها، والخيال الذي دفع حدوده بعيدا، وجعل من الرجل البرتقالي بطلا أوحد لها، ومن قطعة «الفيل» مادتها، لكن بتسمية «المجنون» مرادفها في اللغة الفرنسية، هو الذي أبدع في الترجمة من الفرنسية للألمانية. المجنون يحمي الملك، له نقاط الفارس، ويتحرك مائلا، تماما كما يفعل «ترامب» وهو يعيث بوجه العالم وينفخ فيه (من روح حقنه التجميلية). وبالمناسبة لكان «زفايغ» أكثر ابداعا في ترجمة مقاطع خطاباته المحمومة، التي استعرت بها مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب العربي الكبير، كما فعلت مع مواضيع أخرى.
في تقاليد الحياة في الجزائر
للموت تقاليد في الجزائر، أهم من تقاليد الحياة، ومن الحياة نفسها، لا تهم أخبار المشاهير على اختلاف ما جعلهم كذلك، بقدر ما تهم أخبار موتهم. هكذا تحول موت رجل حكم الجزائر منذ قرابة العقود الثلاث، إلى مادة للنقاش الواسع والمتابعة، انتعشت حسابات السياسة، انقسمت الجموع بين مؤرخين، مناضلين، حكام تماس وحكام ملعب في منطقة لا يمل التاريخ من تدوير نفسه فيها، لدى العوام على الأقل.
الرجل الذي أراد نفسه استثناء، تفرد حتى في موته وهو يخالف كل من سبقوه، حتى في اختيار مكان دفنه، في باتنة (شرق الجزائر) مسقط رأسه، بعيدا عن بهرج تقاليد تكون الجزائر قد تفردت فيها في المنطقة العربية على الأقل، وهي تهدي كل رؤساء البلاد جنائز رسمية وعسكرية مهيبة، حتى بوتفليقة، الذي رحل عاما بعد أن انتفض الشعب ضد حكمه.
ذهاب وإياب بين النور والظلماء، مع تفضيل واضح لمنطقة وسطى بينهما، ظل، ظل نفسه، كان قدر الرجل، رجل لم يكن مفوها، ولا كثير الكلام، ترأس البلاد في عز نحيبها، لكن يكون قد تنكر لتاريخها، لا لها، وهو يحرم الأجيال من مذكرات، والتي ليست تقليدا بالمناسبة، في بلد يزاحم الصمت الدينار كعملة.
لم يكد يعلن موت الشيخ حتى اهتزت مواقع التواصل، كما لم تفعل منذ مدة طويلة بمنشورات وتعليقات كثيفة. البعض رأى في الرجل نبلا منقطعا: «أول رئيس عربي يسن تحديد العهدات الرئاسية»، «أول من أغلق الحدود مع المملكة المغربية، دفاعا عن كرامة البلاد ضد الاتهامات الباطلة للعاهل المغربي وقتها» (والتي لا تزال مغلقة بالمناسبة)، «أول من سن الصفح الرئاسي عن المساجين، تنازل عنه للرئيس اللاحق، ليضمن تهدئة شعبية والتفافا»، «يكفي للرجل أن استقال من منصبه، ليس بالأمر المتواتر في المنطقة ككل، بل جعل من الاستقالة علامة مسجلة: مرة كرئيس أركان ومرة كسفير ومرة كرئيس». تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، من صحافيين وسياسيين، بل وحتى عوام.
على النقيض تعالت أصوات تعدد خطايا الرجل: «قبل أكل الجيفة، انقلب على شرعية الصناديق»، «وقف على الجانب السيىء من التاريخ»، «طاغية كغيره من الطغاة»، «لا رشيد فيهم كلهم»، ودعوات بسوء العاقبة لن يشقى المتابع لمعرفة لون المعلق، ولا توجهه السياسي، بل ولا سنه.
لتاريخ الجزائر ميزة، فهو أقرب لرهان محسوم على «هشاشة» الألسنة والذاكرة، لا يعادل فحشٌ جرمَ تعددَ مدونيه، يستعيض الفكري فيه بالشعبوي والشعبي لرسم حدوده.
شعبي وشعبوي ترحم رواده على الرجل، طلبوا له جنات، عددوا مناقبه وقد بتروها من كل قراءة أعمق وأشمل، وضعوا الرجل على جزيرة (كما يفعلون مع كل من وما يحمل جنسية البلد)، ضاعفوا من الظلال حول شخصية تميزت في مراقصة الأضواء طيلة مسارها.
نعم للتوقيت القانوني
تزاحم الأرقام الإيجابية لأداء الاقتصاد المغربي، والإحصاءات التي تضعه في مقدمة بلدان القارة الإفريقية على أكثر من صعيد، تعلنها مختلف المنصات والجمعيات الأممية، أخبار القروض التي تطلبها الحكومة من هذه الجهة أو تلك، وحتى الأزمات الداخلية التي تحولت منصات التواصل الاجتماعي لفضاء مناسب لقراءتها.
وسم «لا للساعة الإضافية» تحول إلى أهم الوسوم التي تصدرت الـ»سوشيال ميديا» في المملكة الشريفة خلال الأيام الماضية، رافقتها إمضاءات كثيفة من المغاربة تجاوز عددها مئات الآلاف خلال ساعات قليلة احتجاجا على تغيير «زمن» البلد.
والساعة الإضافية هي تقديم للتوقيت الحقيقي للمغرب، بستين دقيقة كاملة، تقليد ليس بالجديد، بل سن منذ سنوات داخل المملكة، عرف تنازلا عن التطبيق خلال شهر رمضان المنصرم وعاد ليشغل ساكنة البلاد في انقضاء الشهر الكريم، بررت له جهات رسمية بجهود المملكة في اقتناص فرص توفير ما يتناسب مع الشركاء الاقتصاديين في أوروبا تحديدا. لكن القرار عاد ليثير الجدل داخل المملكة، بشكل أكثر تنظيما في ظل ضعف النقاش السياسي حول الاستراتيجيات الاقتصادية للبلد، والتوجهات النيوليبرالية لشريحة واسعة منهم، مع ضعف تأثير الأصوات النقابية والحقوقية، وتراجع اليسار المغربي عامة.
«الساعة الإضافية» عرفت تفاعلا واسعا من المغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي: لا للساعة المشؤومة، «أمضينا شهر رمضان بشكل أفضل، أحسسنا أنفسنا أفضل حالا، وها نحن نعود للتوتر وشد الأعصاب»! «لا للساعة الإضافية نعم للتوقيت القانوني»، «قهرتنا هذه الساعة، عليهم من الله ما يستحقون»، «نطالب بتوقيت غرينيتش»، «خذوا بعين الاعتبار سكان المناطق الجبلية، والأرياف النائية إنها شؤم علينا». على النقيض بدا للتوقيت المصطنع مدافعون: «أحس نفسي أفضل حالا معها»، «إنها نعمة علينا، نقضي أمورا باكرا ونستفيد من نهاية يوم أبكر، داخل المنزل». بين الاثنين ظهر تيار آخر: «سنصرخ لأيام ثم نبح ونعود ليومياتنا دون أن نفعل شيئا». «ألهونا أياما بكأس افريقيا، وها نحن مع قصة العريضة، لكن لا أحد احتج على ارتفاع أسعار الوقود ولا غلاء المعيشة».
كاتبة من الجزائر
انتهاء هدنة عيد الفصح بين روسيا وأوكرانيا رسميا
عراقجي يتهم واشنطن بتشدد وتغيير الأهداف قبيل توقيع "مذكرة إسلام آباد"
تصريح هام بشأن حصار الموانئ الإيرانية
«أصل الأنواع»… داروين في المنيَل
على تخوم مؤتمر برلين حول السودان
ستارمر وماكرون يشددان على ضرورة شمول لبنان بالهدنة
أمريكا المتناقضة: تُشعِل النيران… وتُوهمنا بإطفائها!
منظومة الأمن الوطني الأردني: نموذج استراتيجي للنجاح
مأساة في هايتي .. مصرع 30 شخصاً في تدافع بقلعة تاريخية
الأردن وسوريا: شراكة استراتيجية تعيد رسم توازنات الإقليم
القيادة المركزية الأميركية تعلن حصاراً على موانئ إيران ابتداءً من 13 أبريل
أوربان يعترف بهزيمته في الانتخابات
تعرف على فندق سيرينا الذي استضافة محادثات إيران في إسلام آباد
إربد: جناة يطعنون سائقاً ويضعونه في صندوق مركبته قبل أن يفروا
وزير الدفاع الباكستاني ينفجر غضباً .. وإسرائيليون يدعون إلى اغتياله
بدء مهاجمة محطات الكهرباء الإيرانية .. وطهران تهدد بإغراق المنطقة بالظلام .. فيديو
مقتل وزير الخارجية الايراني الأسبق كمال خرازي
تطورات بقضية استشهاد 3 من مرتبات إدارة مكافحة المخدرات
الصفدي: المفاوضات يجب أن تنتج تهدئة دائمة تعالج أسباب التوتر وتعزز الاستقرار
هذه المناطق على موعد مع أمطار غزيرة اليوم
بعد قانون إعدام الأسرى .. بن غفير يهدد زياش
واشنطن توافق على شرط إيراني مهم لأجل السلام
تنقلات وانتدابات واسعة في الجهاز القضائي .. أسماء
حرارة صيفية مبكرة تضرب عمان والأغوار والعقبة
الأمن: فيديو الاعتداء على شخص بصندوق مركبة مشهد تمثيلي
تحذير إيراني: المنطقة ستغرق في الظلام إذا استُهدفت البنية التحتية للطاقة
الهدنة على المحك .. إيران تتوعد بالانتقام وتلوّح بورقة النفط
