شجرة الصمت
02-04-2024 02:49 PM
لكنه يَصلُح أيضاً اسما لزمننا المملوكي الذي تخترقه صيحات الحرية في يوم الأرض، وصيحات المقاومين في أشهر الدفاع عن الأرض.
الصمت يفترسني لا لأنني لا أجد الكلمات، بل لأن الكلمات تجدني وتتركني مرمياً في الشارع. فالصمت ليس عنوان غياب الكلام، بل قد يكون عنوان حضوره.
أستطيع أن أتخيل الصمت كشجرة وارفة الأغصان، وفي كل غصن أجد نوعاً من الصمت الذي يضمني إليه.
في الغصن الأول وجدت صمت الهزائم الذي يأخذنا إلى بُكمه الحقيقي وكلامه الكاذب.
أليس هذا هو تاريخنا العربي المعاصر؟ بُكمٌ يقول الحقيقة وكلامٌ يكذب. فتعلمت أن أختار الصمت على الكذب، والمقاومة بالحزن على المقاومة بالوهم.
في الغصن الثاني أجد صمت الألم، وهو صمت لا تملأه فراغات الصراخ والأنين. يبدأ هذا الصمت صراخاً ثم يتلاشى لأنه ينطوي داخل نفسه ويأخذك إلى عالم الأوجاع التي لا اسم لها.
الغصن الثالث هو صمت الذاكرة، حين فجأة تصبح الذاكرة علامة على الغياب بدل أن تكون علامة على الحضور.
هذه اللعبة بين الحضور والغياب تأخذك إلى شعور بضرورة أن تسكت، فالسكوت هنا هو علامتك للمقاومة، مقاومة الانهيار ومقاومة التفكك ومقاومة الحزن.
الغصن الرابع هو الصمت الناطق، وهو صمت تعلمناه من غزة خلال الأشهر الأخيرة حين تحولت المدينة المهدمة إلى موقع لصناعة الحياة.
كان المقاومون يخرجون من تحت الأرض ليقولوا لنا: انظروا قدرتنا على صناعة الحياة وسط الموت، وإرادة الحياة التي تنتشر بين أشلاء الموتى.
الغصن الخامس هو صمت الديكتاتور عن الحقيقة. الدكتاتور لا يصمت أبداً، بل يملأ الدنيا ضجيجاً لكنه ضجيج يخفي الحقائق ويزورها. أليس هذا ما تقوم به إسرائيل منذ تأسيسها وصولاً إلى ذروة الجريمة في غزة؟ أليس هذا ما تقوم به الولايات المتحدة بشأن فلسطين وبشأن العالم العربي في أدائها الإجرامي المتواصل؟
لذا، يبدو لي ضجيج الدكتاتور يشبه صمت القبور؛ فهو لا يبني سوى القبور ولا ينتشي إلا أمام الموت.
شجرة الصمت ليست توأماً لشجرة الحياة. فإذا ضمرت الأولى لا تضمر الثانية بل تتابع حياتها. ومرات يكون ضمور الواحدة شرطاً لانتعاش الثانية.
منذ بداية تشرين ونحن نعيش بين ضمورين وبين حياتين. بدأنا مع لحظة الحياة في طوفان الأقصى، ثم تدرجنا هبوطاً إلى الموت واعتقدنا أن شجرة الموت هي الرابح الأخير. وفجأة خرج الموت من الركام معلناً أن الطوفان لا يضمر بسهولة. فطوفان الأقصى يشبه طوفانات الطبيعة؛ من يستطيع أن يوقف الماء النابع من الأرض أو الهابط من السماء كي تعانق البحر.
عشنا ونعيش وسط طوفان من الماء والدم، وهذا يذكرنا بالشهيد الفلسطيني الأول حين كان معلقاً على الصليب فنزف دماً وماء.
غير أن محمود درويش قادنا إلى اكتشاف البطل في الجماعة. فهذا الدم المسكوب هو دم شعب كنعان الذي لم يتوقف عن دفع دمه ثمناً للحرية والعدالة.
أخبروني، هل رأيتم شعباً يقاتل ستة وسبعين عاماً من دون ملل أو تعب أو يأس أو تراجع؟
«يا شعب كنعان احتفل بربيع أرضك، واشتعل كزهورها
يا شعب كنعان المجرّد من سلاحك، واكتمل!
من حسن ظنك أنك اخترت الزراعة مهنة
من سوء حظك أنك اخترت البساتين القريبة من حدود الله»
من يعرف أين تقع البساتين القريبة من حدود الله؟ وحده الشاعر امتلك السر؛ لأن ما كتبه كان نابعاً من باطن الأرض.
«أولى أغانينا دم الحب الذي سفكته آلهة،
وآخرها دم سفكته آلهة الحديد»
الصراع هو بين آلهة القمح وآلهة الحديد، وهو يبدو سهلاً على آلهة الحديد لأنها تعتقد أن الحديد يستطيع أن يفترس القمح. لكن الحديد يذوي ويصدأ. أما القمح فينبت من جديد كما كان نقياً أسمرَ جميلاً ولا غنى للإنسان عنه.
على الإسرائيليين أن يفهموا أننا ننتمي إلى ثقافة القمح وإلى إيقاع الزيتون ولون شقائق النعمان، وهذا يجعل من مقاومتنا طويلة وصعبة ولكنها نموذج لكيف يقاوم الإنسان العسف مهما كان قاسياً.
(القدس العربي)
30 نيسان آخر موعد لتقديم إقرارات ضريبة الدخل 2025
البحرين: اعتراض 188 صاروخا و466 طائرة مسيّرة منذ بدء الحرب
تحالف أوبك+ يدرس زيادة إنتاج النفط وسط أزمة ناجمة عن حرب إيران
الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ 37
الأشغال: بدء العمل بمشروع صيانة وتعبيد 4 طرق في الزرقاء
كلية الحقوق في عمان الأهلية تنظم ندوة علمية حول التعديلات الحديثة على قانون الضمان الاجتماعي
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72.292 منذ بدء العدوان
الجيش الإسرائيلي ينذر سكان أحياء في ضاحية الجنوبية بالإخلاء الفوري
كنائس الأردن تحتفل بعيد أحد الشعانين وسط أجواء صلاة ودعوات للسلام
إغلاقات وتحويلات في عدد من شوارع البحر الميت الجمعة
البنك المركزي يطلق إجراءات بقيمة 760 مليون دينار لدعم السياحة والأمن الغذائي
أسعار الذهب في السوق المحلية الأحد
ترشيح 4500 طالب جديد لقروض صندوق دعم الطالب الجامعي بدل المستنكفين
الأمم المتحدة: التوتر الإقليمي يشتت الانتباه عن الأوضاع الخطيرة في غزة
الرئيس اللبناني: إسرائيل تعيد ما فعلته بقطاع غزة في جنوب لبنان
الأردن يودّع نادية وسلسبيل .. معلمة تروي تفاصيل (آخر حضن) قبل الفاجعة
وفاة سيدة ضرباً على يد زوجها في عمّان
مستشفى الجامعة يكشف تفاصيل حادثة سقوط أحد الأطباء المقيمين
هجوم مزدوج على الكيان، والصواريخ تُغرق حيًّا يهوديًا بالمجاري .. شاهد
طقس العرب: أمطار ورعود مع مطلع الشهر المقبل
إصابة سيدة إثر سقوط شظايا صاروخ في ساحة منزلها
قفزة في سعر عيار الذهب الأكثر رغبة محلياً
الرمثا .. سيدة تقتل طفلتيها رمياً بالرصاص قبل انتحارها
الأمن العام: العثور على شخص مفقود في الطفيلة
يوم طبي مجاني لعلاج الأسنان في الكلية الجامعية العربية للتكنولوجيا
سقوط شظايا مقذوف على منزل في بني كنانة ولا إصابات
موجة غبار تؤثر على مناطق واسعة من المملكة .. تحذير
الطالبة الجامعية ريناد في ذمة الله
خشية إسرائيلية من إعلان ترامب إنهاء الحرب: اتصالات بين طهران وواشنطن
الحكومة ترفع أسعار البنزين والسولار وتثبت الكاز والغاز لشهر نيسان

