عيد الفطر الجريح 2024

عيد الفطر الجريح 2024

11-04-2024 02:09 AM

صادف يوم الأربعاء الموافق 10/04/2024 عيد الفطر في معظم إذا لم يكن في جميع الدول الإسلامية والعربية في العالم. و أنتهز هذه المناسبة لنتقدم جميعا لصاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني المعظم وولي عهده الأمين والعائلة الهاشمية والمسؤولين والشعب الأردني الأبيّ بأسمى آيات التهاني والتبريك. وبالشكر الجزيل لجلالة الملك المعظم على المواقف المشرفة التي ترجمت عمليا نحو اهل غزة من أول من فكر ونفذ إنزال مساعدات عن طريق الجو ساهم فيها جلالته وولي عهده شخصيا، علاوة على تسيير حافلات المساعدات بريا من الهيئة الخيرية الهاشمية من مختلف أنواع المساعدات الطبية والإنسانية. وعلى محاولات جلالته العديدة في المطالبة في المحافل الإقليمية والدولية إيقاف الحرب على قطاع غزة وبتبني حل الدولتين. وعلى وما قدمه الشعب الأردني من مساعدات وتبرعات شخصية فرادى وجماعات لأهل غزة، بارك الله فيهم جميعا وعساهم جميعا من عواده. ولم تطاوعني نفسي إلا أن أتكلم في هذه المناسبة عن الأطفال، فالأطفال هم الأطفال ينتمون لبني آدم وزوجه ولا ولم ولن يختلفوا بمشاعرهم وأحاسيسهم وعواطفهم وفرحتهم بهدية مهما كانت: لعبة او ملابس جديدة او دراجة هوائية او قطعة حلوى أو ابتسامة أو عبطة حنان أو … أو … أو الخ بغض النظر من أي نوع أو عرق أو جنس أو جنسية أو تابعين لأي رسالة سماوية يهودية أو مسيحية أو إسلامية أو بوذية أو هندوسية … الخ. لأن الطفل بريء ولا يستطيع أن يميز بين رسالة أو دين أو مذهب أو معتقد ينتمي له حتى يكبر.

فكيف إذا أقدم بعض بني آدم على قتل الرضع والأطفال وايذائهم وإلحاق الضرر بهم عن طريق الحروب كما حصل في الحرب العمياء، الظالمة الشعواء التي لم تبق ولم تذر والمدمرة لآمالهم المستقبلية في قطاع غزة وغيرها من بقاع العالم. وكم آلاف من الأطفال يتموا وكم آلاف من النساء رملوا وكم آلاف من قلوب المرضى والأصحاء كبارا وصغارا إناثا وذكورا منهم كسرت قلوبهم وبكت عيونهم في قطاع غزة، بسبب الحرب المستمرة عليهم منذ اكثر من ستة شهور. هذه الحرب التي شنت عليهم من قبل جيش دولة الكيان الصهيوني ومن معهم من قوات دول التحالف وامريكا؟!. نعم، كما يقول الله في كتابه العزيز للظالم يوم (وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَابَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (النحل: 61)). وللذين يتساءلون لماذا لا يرينا الله في الظالمين والكافرين (وصف الله الظالم بالكافر)، يوما كأيام عاد وثمود وأصحاب الأيكة؟!، يجيبهم الله (وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ ٱلظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلأَبْصَارُ ، مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَآءٌ (إبراهيم: 42 و 43)). كما يقول الله لهم في سورة اخرى من القرآن (وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ (يونس: 46)). فهذا أمر الله لا نستطيع أن نعترض عليه (لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (الأنبياء: 23)). ولا يعلم الغيب إلا الله (وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (هود: 123)). ونقول في هذه المناسبة كما قال الشاعر المتنبي من قرون من السنين: عيدٌ بِأَيَّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ …بما مَضى أَم بِأَمرٍ فيكَ تَجديدُ.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

تحذير طبي من الإفراط في أدوية حرقة المعدة .. آثار جانبية قد تطال الأمعاء والعظام

آيزنكوت: نتنياهو يقود إسرائيل نحو انحدار تاريخي غير مسبوق

زلزال كاركاس .. ارتفاع حصيلة الضحايا الى 1400 قتيل

فرنسا تعلن وفاة 74 شخصا غرقا خلال موجة الحرّ منذ 18 حزيران

نتنياهو يعتزم تشكيل حكومة وطنية موسّعة في حال فوزه بالانتخابات المقبلة

جرش الأثرية تضيء فجراً لاستقبال الجماهير ومساندة المنتخب الوطني .. صور

جمعية الأطباء الأردنيين في ألمانيا تهنئ ولي العهد بمناسبة عيد ميلاده

الملك يلتقي الطفل شهم .. ويدعوه لحضور مباراة النشامى أمام الأرجنتين

الأسواق الحرة الأردنية ترفع أسمى آيات التهنئة والتبريك إلى ولي العهد بمناسبة عيد ميلاده

أوروبا تختنق تحت موجة حر تاريخية تودي بحياة المئات

تونج إيلي .. وادي "رابات" يجذب السياح بطبيعته البكر وآثاره التاريخية

توضيح ملابسات حادثة الموظفة التي حاولت اقتحام مكتب وزير السياحة

من يساعد لبنان على تجاوز اتفاق الإطار الثلاثي .. نحو سلام وأمن ممكن!.

الملك يلتقي عمدة مدينة أرلينغتون في ولاية تكساس الأميركية جيم روس

ترحيب عربي باتفاق بيروت وتل أبيب ودعوات لانسحاب إسرائيلي كامل